الفصل السادس عشر من رواية لا تقبلني (Don’t kiss me)







سلام مينا كيف الحال ان شاء الله بخير  ؟

البارت السادس عشر من رواية (لا تقبلي) 

معلومات ع الرواية

الاسم بالعربي :: لا تقبلني 
الاسم بالانجليزي :: Don’t kiss me 
التصنيف :: مصاص دماء \ياوي\ غموض\ اكشن\ حب
 الفئة العمرية :: +18



بداية الفصل 
  


*( أولــيفـر )*

إنه وقت الغروب وعقرب الساعة يشير للثالثة ،القلعة تضيئها أضواء المصابيح
بكل مكان من أسقفها ،السماء بالخراج ملبدة بالغيوم وتوحي بأنها ستمطر
وبالقلعة في قاعة المدخل الداخلي لها كان يجلس هناك على الأريكة والمقاعد
،ميراي وخالها رينيه ومعهم المغواران كلود وارسيلان ومعالجيهما أوليفر
وبريجيت مع العرافة وفيليب ولي العهد الثان وبعض الجنود الذين يقفون عند
المدخل .

ميراي كانت تجلس على طرف الأريكة ويقف خلفها ايزان بينما بجانبها رينيه
يجلس على الأريكة وبجواره أوليفر وعلى الطرف الآخر منها فيليب ،بينما يجلس
على الاريكة الأخرى ارسيلان وبريجيت ومقعد فردي آخر لكلود ومقعد فردي
لايزابيل ( يمكن للصاروخ الجديد أن يتجاوز مسافة أطول من خمسة عشر كيلو متر
في اثنا عشر ثانية ) تكلم ارسيلان وهو يبتسم للجالسين أمامه .

تراجعت ايزابيل عن وضع الفنجان بفمها ونظرت له بتساؤل لتردف ( لماذا ،هل
جربتموه ؟ )

زفر ارسيلان نفساً في سخرية صغيرة من كلام ايزابيل ( لا بالتأكيد ... لو
قمنا بذلك لسمعتموه من هنا ) تكلم ارسيلان وهو يبتسم ابتسامة أكبر هذه المرة .

( صحيح .. اذاً لم تجربوا أسلحة كثيرة وهل خبأتم الأسلحة الثقيلة عند الحدود
) تكلمت ايزابيل بينما لا تزال ترفع الفنجان بيدها وتنتظر رد المغاوير ليصل
بعدها من عند الباب المفتوح على مصراعيه سرجيوس المغوار الثالث .. (
ايزابيل كفّي عن هذه الأسئلة هم يعرفون عملهم أكثر منكِ فهذا تخصصهم ) تمتم
فيليب ولي العهد بينما نظر لايزابيل بحاجبين مرفوعين ،رفعت ايزابيل أحد
حاجبيها لأنها شعرت ببعض الإهانة من كلام ولي العهد ومن ثم رفعت فنجانها
وشربت رشفة منه .

جلس سرجيوس على أريكة ارسيلان وبريجيت وهو يبتسم كعادته ابتسامة صغيرة مع
أن جواه يوحي بغير ما يظهر ذاك الوجه المبتسم ،بدأ الجميع يدردشون وميراي
كانت تلقي أحياناً بعض النكات عن الأسلحة التي يتحدثون عنها وعن تجربتهم
الستون على الحدود بينما هي ورينيه يضحكان أحياناً وارسيلان يتجاوب معهم
وكلود يتكلم بجدية وسط ذاك النقاش وسرجيوس يظل يبتسم في صمت ويسمع نقاشاتهم
... ( عـ .. عفواً أين هو سيلفانوس ؟ ) سكت الجميع حين سمعوا صوت ايزان الذي
يقف خلف ميراي ومن ثم نظروا له للحظات ... ايزان شعر ببعض الارتباك لأن
الأنظار عليه ولكن بعد لحظات قطع الصمت ارسيلان .. ( لا أدري .. تركناه
هناك ولا أعرف أين ذهب بعدها ) .. (كالعادة لا بد وأنه يصطاد أو ما شابه ..
لا تقلق هو دائماً هكذا ) تمتم رينيه بعدها ومن ثم هز ايزان رأسه بحسناً وعاد
الجميع لنقاشهم وأحاديثهم بينما ايزان ينظر فقط للأرض ويستمع لهم .

~~~~~~~~~~~~~~~

صباح اليوم التالي كانت قطرات الندى على أوراق الشجر ونوافذ القلعة ..
بينما الجميع نيام بمساكنهم والسماء بيضاء صافية بعد ليلها المطير بالأمس
،ايزان استمتع بنومه أخيراً في ظل غياب سيفا عن القلعة منذ الأمس ... كان
نومه عميقاً ولا يدري بمن حوله ،تعلو وجهه تلك الابتسامة الصغيرة بينا يغط
بنوم عميق تظهر السكينة والراحة التي يشعر بها .



وعند التاسعة ايزان استيقظ بنفسه من نومه وكان مبتسماً لأنه لم يرى أحداً
بغرفته لا رينيه الذي يسأل كل مرة عن اذا أخذ الحبوب أم لا ولا سيفا الذي
يضايقه كل مرة ولا ميراي التي تأتِ إليه حين تكون ضجرة وتشعر بالملل .

نظر ايزان في الساعة على الحائط بغرفته ليجد بأنها التاسعة وخمس دقائق
بينما لا يزال يجلس على سريره لا يعرف ماذا يفعل ومستغرب قليلاً من عدم
ازعاج الجميع له .

نهض ايزان من سريره واتجه نحو خزانة ملابسه ليخرج ملابس جديدة لارتدائها
هذا اليوم ،أخرج ايزان قميصاً بني داكن اللون ومعه سروال أسود وكذلك سترة
سوداء .. اتجه ايزان نحو الباب وخرج من غرفته للحمام الخارجي .

بعد خروج ايزان من غرفته كانت الممرات هادئة ،تغطي نوافذها ستائرها البيضاء
الشفافة وبعض النوافذ تركت نصف مفتوحة مما يجعل الستائر تتحرك مع الرياح
الداخلة منها ... الممرات مضاءة بضوء الشمس وأضواء المصابيح لم تفتح بعد
،وبالرغم من أن ايزان استغرب بأنه لا يوجد بهذا المكان أشخاص إلى أنه عرف
بأنهم صاحون حين سمع أصوات الضوضاء الخافتة من بعيد .

دخل ايزان دورة المياه كما ظل هناك عشر دقائق ومن ثم خرج ليضع ملابسه التي
كان يرتديها بالمغسلة ،وبعد وضعه إياها طلبت منه خادمة بأن يذهب وهي ستعتني
بالملابس لأنها وظيفتها ... خرج ايزان من غرفة الغسيل وفي طريقه كان يشم
عطر سيفا على سترته السوداء وكلما كان يشم ذاك العطر يعبس ويقطب حاجبيه
،فهو لا يريد تذكره الآن ولكنه سيحتمل إلى أن يمضي هذا اليوم ،ربما من كثرة
غسل الملابس ستختفي رائحته منها .

ايزان كان يريد أن يتجه لغرفة رينيه ليرى أين هو وحين اقترب من غرفته رأى
سيستو الشاب الذي رآه بيوم الاحتفال وأخبره بأن دمه هجين كان يرتدي ملابسه
السوداء الرسمية،ايزان شعر بالرغبة بالحديث معه لأنه أحس بأنه بذاك اليوم
كان يحمل أسراراً كثيرة عن مصيره هنا وعن يوم النكبة وما الذي حصل فيها وعن
نفسه وأين سيؤدي به الحال مع سيفا وكونه أصبح خالداً ماذا تعني ! .. كل هذه
الأسئلة كانت تجوب برأس ايزان ويريد جواباً لها .

تحرك ايزان من مكانه متجهاً لسيستو الذي كان يتحدث مع رجل يرتدي نفس ملابسه
بينما يتحادثان بأمور تبدو جدية كثيراً ،الشمس كانت ساطعة بالمكان وعلى
النوافذ الكبيرة بعض قطرات الندى .. ليقف ايزان الآن على بعد سنتيمترات
بجانب سيستو ،سيستو انتبه له ونظر إليه من زاوية عينيه وعقد حاجبيه مستغرباً
من وقوف ايزان بجانبه .. ( أهلاً أيها المعالج الأخير ... أأخدمك بشيء ؟ )
سأله سيستو .

ايزان شعر ببعض الحرج لأنه قطع حديث سيستو مع الرجل واحنى رأسه قليلاً ينظر
لقدمه بينما يضم شفتيه ويضغط عليهما بارتباك ... ( آسف .. ولكن أردت الحديث
معك قليلاً ) تكلم ايزان بنبرة متوترة ... ( آسف صديقي .. يمكنك الذهاب
لميراي أو رينيه انهما بالقاعة الخارجية من هنا ) تمتم سيستو مشيراً بيده
إلى الخلف نحو الباب الذي يؤدي للقاعات .. ايزان رفع رأسه ونظر له بحاجبين
مرفوعين ومن ثم ابتسم .. ( حقاً ؟ .. شكراً لك ) تكلم ايزان بابتسامة تعلو
محياه لأنه عرف أين هو رينيه الآن بالرغم من أنه أراد الحديث مع هذا الهجين
قليلاً .

غادر ايزان المكان تاركاً سيستو يتحدث مع ذاك الرجل واتجه للبحث عن رينيه
وميراي بالقاعات ... وبعد بحث دام لنصف ساعة عثر عليهما بالقاعة التي
يتناولون بها غدائهم أحياناً وقد كانت ميراي على هاتفها المحمول تبتسم
ورينيه يقرأ كتاباً ويعقد حاجبيه بينما يركز بمحتوى الكتاب الذي يتحدث عن
مراكز الحس بالدماغ وكيفية السيطرة عليها وأنسجة الدماغ وغيرها ... ايزان
تقدم متجهاً نحوهما ببطء ومن ثم تنحنح محاولاً أن يشير على وجوده ،رينيه رأرأ
بعينيه في ايزان بينما يرفع حاجبيه .. ( ايزان ؟ .. هل تناولت فطورك ؟ )
سأل رينيه بأدب .

( أ .. لا .. ولكن لا يهم .. هل يمكنني الجلوس بجانبك ؟ ) سأل ايزان بينما
لا يزال مرتبكاً لأنه أتاهم بمثل هذا الوقت وشعر ببعض الخوف أن يكونا
مشغولين ولا يريدانه هنا .. ( آه لا بأس .. تفضل بالجلوس ) تكلم رينيه
مشيراً للمقعد الذي بجواره ،ابتسم ايزان ومن ثم توجه للجلوس على المقعد .

جلس ايزان بجوار رينيه الذي يطالع كتابه ولكنه ظل صامتاً ينظر لأصابع يديه
... ( أنا سأذهب لأني وعدت ايميلي بأن أكون معها اليوم بينما نذهب للجامعة
) تكلمت ميراي بينما نهضت من مكانها وأغلقت هاتفها تبتسم ابتسامة لطيفة ومن
ثم خرجت بسرعة من القاعة .. رينيه رفع بصره فيها وهي تخرج من فوق الكتاب ..
( أظن بأن الأمر متعلق بشاب وإلا لما ركضت بهذه السرعة ! ) تمتم رينيه
بينما يهز رأسه للجانبين في تفكيره بعدم نضج ميراي بالرغم من أنها بهذا
العمر ،ايزان كان ينظر إليه الآن ومن ثم نظر بميراي التي تركض خارجاً .

( سيد رينيه هل لي بسؤال ؟ ) نظر رينيه لايزان الذي تكلم الآن .. ( اسأل ..
آمل أن الأمر لا يتعلق بريتشارد ثانية ) تكلم رينيه بينما تنهد وعاد لينظر
لكتابه ... ( إنه .. حسناً ربما أردت السؤال عن ريتشارد ولكن لا بأس أريد أن
أعرف حقيقة النكبة ولم أبيد الكثير من مصاصي الدماء وقتها ؟ ) سأل ايزان
رينيه بهدوء بينما ظل لحظات ينتظر رده ... رينيه لا زال ينظر لكتابه ولكن
كرات عينيه ثبتت على وسط الكتاب ولم تتحرك .. ( حسناً ... أمر النكبة يتعلق
بريتشارد ايضاً ) تكلم رينيه بينا أغلق كتابه ووضعه على الطاولة ومن ثم عقد
ذراعيه ببعضهما ينظر بايزان نظرة عادية .

( كيف يتعلق به ؟ ) سأل ايزان بينما ينظر لرينيه بنظرته البريئة تلك ..
رينيه نظر للأسفل وقهقه قليلاً ومن ثم اردف ( الأمر حصل من مئات السنين
ايزان .. وقتها استمر الرعب يوماً كاملاً على قلعتنا ،سابقاً كان هناك معالجون
كثر غيرك وكان هناك مغاوير ينتظرون اكتمال عددهم حتى يقيموا الالتحام
الكبير الذي سيعلنون به ولائهم التام للمملكة والملك ... وكان مقرراً وقتها
بأن سيلفانو هو الأخير وكانوا ينتظرونه إلى أن يجدك ،و كان وقتها صائماً عن
دم البشر وينتظرك بفارغ الصبر لدرجة بأنهم كانوا ينعتونه ( بالأخير المخبول
) وبيوم .. خرج المغاوير المتمردون مطالبين بأن يسمح لهم الملك بالزواج من
معالجيهم وبأن يعاملوا كمعاملة مصاصي الدماء وحين رفض الملك طلبهم هجموا
علينا ) رينيه حاول أن يوضح لايزان أحداث النكبة أو يوم المحرقة مبيناً له
بأن المغاوير هم أشخاص طالبوا بأشياء لا تعتبر حقوق وإنما انتهاك .. (
ولماذا ؟ .. أعني لم لا يسمح الملك لهم بذلك ؟ ) سأل ايزان بنظرات استغراب
على وجهه فهو يعرف بأن ارسيلان يغار على بريجيت مما يعني بأنه يحبها وبأن
أوليفر يغار على مصاص دمائه وهذا يعني بأنه يحبه .

( هذا مستحيل ايزان .. نحن نعاملكم باحترام وهذا ربما يكون واجباً ولكن أن
يتزوجوا منكم ويرتبطوا بكم هذا مستحيل تماماً . .. وخصوصاً على المغاوير
لأنهم اقوى مصاصي الدماء ولكن ما أصيبوا به هي كانت لعنة المعالج وفقدوا
السيطرة على أنفسهم لذلك كان المذنبون هم المعالجون وقد قام الجيش بحرقهم
بأرض المحرقة التي أقيمت بها طقوسك أنت وسيلفانو ) تكلم رينيه ببعض العنف
بكلامه لأن أمر الحب والارتباط بين مصاص الدماء المغوار والبشر كانت مكروهة
جداً عندهم ولكنهم كانوا يتزاوجون مع البشر وقتها واغلبهم لا يتزوج منهم ولم
يكن محرماً على مصاص الدماء العادي إنما على المغوار فقط .. فالمغوار معروف
بأنه مجبول من الاساس على كراهية تزاوجه مع البشر إلى أنه لو أحب أن يتزاوج
بصدق سوف يختار معالجه وهذا ما يسميه أغلبية مصاصي الدماء الحب الشاذ
للمغوار لأنه يختار المعالج الذي يكون ممنوعاً عنه ويترك باقي البشر المسموح
له بذلك فسميت وقتها لعنة المعالج .

ايزان بدأ الرعب يدخل بقلبه ( لم أفهم .. ما شأن المعالجين ؟ .. وماذا يعني
بأني أصبحت خالداً مثل سيفا ؟ ) سأل ايزان بحيرة .. ( من أخبرك بهذا الأمر ؟
.. عموماً صحيح أنت مثله الآن وهذا يعني بأنك توقفت عن النمو وبأن عمرك تسعة
عشر الآن ) تمتم رينيه مجيبا ايزان .

( لا تفكر بالأمر كثيراً ايزان .. فسيفا آخر شخص يمكنه أن يحدث معه هذا
،ولائه الكامل هو للملك وليس لأحد غيره ) تكلم رينيه بينما يحدق بايزان ..
ايزان عقد حاجبيه مستغرباً من كلام رينيه فهو لم يقصد بكلامه ما يفكر به هو
.. هو أراد معرفة سبب معاملتهم السيئة للمعالجين مع أنهم يحتاجون إليهم .

( حسناً وما علاقة ريتشارد بالنكبة ؟ ) سأل ايزان بينما يعقد حاجبيه ..
رينيه سكت قليلاً ومن ثم تنحنح وعدل جلسته ينظر للمنضدة بصمت ليقول بعد
لحظات .. ( هو .. كان منهم .. كان من المتمردين وخرج مع المغاوير وقتها ولم
يكن قد عض معالجته آدميه بعد ولكنه أحضرها هنا للمملكة وقد وضعت بأحد
البيوت خارج القلعة وقد كان ريتشارد يتردد عليها ولم يقم بعضها بعد وقد كنا
نشك بأنه يحبها لأنه لم يكن يحب ايذائها أبداً لدرجة بأنه لم يقم بعضها خوفاً
عليها .. وخرج مع المغاوير هو ومصاص دماء آخر كان ما قبل الأخير لأنه وقتها
كان يبحث عن معالجه وبعد أن حدث ما حدث ووقع المتمردون بالفخ استطاع الجيش
الامساك بريتشارد ومصاص الدماء الآخر ولكن المغاوير تركوا القلعة وقتها وقد
قرروا سجنهما وإبقائهما تحت التعذيب ليعرفوا معنى الخيانة وكانت آدميه
مسجونة مع ريتشارد ولكن بزنزانة أخرى بينما مصاص الدماء الذي كان معه قد
حرق نفسه قبل دخول السجن حين علم بأن سيلفانو سيكون سجانهم ) تكلم رينيه
بنبرة هادئة بينما لا يزال يحدق بالمنضدة .

ايزان اتسعت عيناه وشعر بأن قلبه يكاد يصل حلقه مما سمعه من رينيه عن مصاص
دمائه .. فوقف من كرسيه بسرعة وركض مسرعاً خارج القاعة .. رينيه كان يراقبه
بعلامات استفهام على وجهه ومن ثم تنهد وعاد ليفتح كتابه من على الطاولة
ويقرأ ما توقف عنده .

~~~~~~~~~~~~~~~~~

ايزان كان يضم ساقيه بيديه ويخفي رأسه بينها .. بينما كان يبكي على الأرض
بجوار سريره حين علم حقيقة ما حصل مع والده ريتشارد ... هو لا يكاد يصدق
بأن مصاص دمائه فعل بمن رباه كل هذا ! ،شعر ايزان وكأنه هو من فعل هذا
بوالده لأنه كما كان يقول له أنت لست ملك نفسك .. شعر بتأنيب الضمير لأنه
عصى والده بذاك اليوم وكذب عليه بينما تركه دون اعتذار ،استمر ايزان ببكائه
بينما صوته كان يملئ غرفة نومه من شهقاته وأنينه .. ( أبي .. أحتاجك معي
هنا .. أرجوك سامحني ) تكلم ايزان بهمس لتتبعها شهقة عالية أخرى وبكاء مرير .

استمر ايزان ببكائه حتى حلت الظهيرة وشعر بأن رأسه بدأ يؤلمه لذلك قرر
الامتداد على سريره وأخذ بعض الراحة من الضغط العاطفي الهائل الذي شعر به
اليوم .

~~~~~~~~~~~~~~~~~

( يبدو بأن الطقوس قد انتهت ) تمتم رجل طويل قليلاً يرتدي عباءة سوداء تغطي
جسده ومعها قناع أسود به بعض الخطوط البيضاء بينما يقف على قمة شجرة وينظر
للقلعة بتمعن ... ( نعم بالتأكيد ستنتهي لقد مر وقت طويل ) تكلم الرجل
الثان الذي يقف أسفل الشجرة بينما يرتدي نفس الملابس .

( سوف أتصل به ) تكلم الرجل الأول بينما أخرج من تحت عباءته هاتفاً غريب
الشكل قليلاً ولكن هذا الهاتف لا يعمل إلا ببعض الطائرات التي تحلق بعيداً عن
المملكة بينما يغطيها حجاب عن الانظار .. بدأ الهاتف بالرنين بعد مدة قصيرة
ليفتح الطرف الآخر الخط .

( ما أمركم ؟ ) تكلم الطرف الثان على الهاتف بينما كان واضحاً بأن صوته مغلظ
بطريقة الكترونية حتى لا تعرف نبرة صوته ... ( ظنك كان بمحله .. نحن هنا
منذ ثلاثين يوماً وريتشارد كان محقاً ... المغوار الأخير وجد معالجه ) تكلم
الرجل لمن على الخط .

( ماذا ؟ .. كيف عرفتم ؟ ) .. ( عشرة أيام أضيئت بها نيران المشاعل بينما
كانت نصف المملكة لا تضاء بها المصابيح وكذلك بدأت تجاربهم القتالية على
الحدود ) تمتم الرجل لمن على الخط

( حسن اغلق الخط ) تكلم الشخص الذي على الهاتف ومن ثم اغلق الرجل الخط ونزل
من الشجرة .. ( هيا سنعود أدراجنا ) .

( لكن من أولائك الذين يرتدون خوذ بالغابات ؟.. أنا أراهم أحياناً ونحن
نتنقل ) تكلم الرجل الثان ليردف .. ( ربما هم صيادون؟ ) .

~~~~~~~~~~~~~~~~~

مرت ثلاثة أيام وسيلفانوس لم يعد للقلعة .. كان ايزان مرتاحاً جداً لعدم
وجوده وأمضى أيامه بالرسم والخربشة وكتابة الخواطر أو الخروج مع ميراي أو
رينيه للخارج مع أنه سمع من ميراي بأنه لو علم سيفا بخروجه لما تركها بحال
سبيلها دون عقاب .. ايزان كان يريد العيش بدونه .. وهاهو حلمه يتحقق كان
دائم الابتسام بهذه الايام والجميع لاحظ عليه ذلك .

بريجيت كانت أيضاً تبتسم وتدردش معه في غالب الاوقات أما أوليفر فقد كان
يستمع لأحاديثهم بصمت وهو يبتسم .. ايزان أراد الحديث مع أوليفر ولو مرة
واحدة ولكنه قلق من أن يتعرض لما تعرض له مع ارسيلان فيصبح لحماً مشوياً مع
كلود ... هم الآن جلوس بالقاعة ولا يوجد مصاص دماء بها سوى ارسيلان الذي
يقرأ صفحات الشبكة العنكبوتية على هاتفه النقال بينما بريجيت وايزان
يتحدثان ويرويان قصص حياتهما السابقة .. ايزان أراد أن يحافظ على حدوده
خصوصاً وارسيلان بجواره ولكنه أراد الحديث مع أوليفر الذي يجلس معهم بصمت .

( انا بالنسبة لي كنت لا أحب المذاكرة بتاتاً .. وبالملجأ لم يكن هناك
اهتمام كبير بالتعليم ) تكلمت بريجيت بينما تبتسم لايزان الذي يجلس على
الاريكة بجوارها .. ايزان ابتسم وهز رأسه لها ونظر لقدميه بينما يضع مرفقيه
على ركبتيه وينظر من زوايا عينيه إلى أوليفر .

( أنا .. كانت الدراسة تهمني جداً لأني حين كنت أسأل والدي لماذا أدرس خبرني
بأني يجب علي التعلم وإلا سأصبح جاهلاً ) تكلم ايزان ونظر ببريجيت .. ( هكذا
اذاً توقعت من ريتشارد أن يعيشك بمكان مثل الزريبة مثلاً بسبب حقده ) تكلمت
بريجيت بينما على وجهها علامات الاستغراب .

( هو لا يفعل هذا محبة به .. بل يريد كسب ثقته حتى ينفذ كل أوامره ولا
يحاول الهرب يوماً ،كما أن أمر ادعائه بأنه والده يساعد في اخفائه عن مصاص
دمائه ) تمتم ارسيلان بينما لا يزال ينظر لشاشة هاتفه .

كان الجميع يحدقون به ومن ثم عادوا للنظر لبعضهم .. ( سمعت بأنك تجيد الطبخ
) تكلمت بريجيت بينما تبتسم ابتسامة عريضة .. ( أنا .. آه .. نعم أجيده لقد
علمني ريتشارد أشياء كثيرة عن الطبخ ولكن بعضها كنت أتعلمه من الشبكة
العنكبوتية ) تكلم ايزان بينما يبتسم ابتسامة صغيرة ،بريجيت هزت رأسها تفهماً .

( أتعني بأنك تستطيع الطبخ فعلاً ؟ ) تكلم أوليفر أخيراً وقد كان صوته
صبيانياً بعض الشيء .. ارسيلان رفع بصره إليه بينما لا يزال يميل رأسه لشاشة
هاتفه ومن ثم عاد للنظر للشاشة ... أوليفر كان يتكئ بمرفقه على طرف المقعد
الفردي الذي بجوار الاريكة ويضع يده على خده بينما ينظر لايزان باهتمام
شديد .. ايزان كانت عيونه عريضة قليلاً لأنها أول مرة يسمع بها صوت أوليفر
ولكنه ابتسم ابتسامة صغيرة وأومأ له بنعم .. بريجيت نظرت لايزان بعد نظرها
لأوليفر فهي ليست متفاجئة لأنها قد سمعت صوته من قبل ولكنه كان يبدو متوتراً
لأن ايزان شخص جديد على القلعة وهو يعتبر المعالج الأخير .

( أظن بأن سيفا سيأكل إلى أن تشبع معدته اذاً ) تمتم ارسيلان ومن ثم أطلق
ضحكة ساخرة بنهاية كلامه ... بريجيت ضحكت قليلاً معه وايزان ابتسم لهم بينما
أوليفر لا يزال يحدق بايزان بصمت ليقول .. ( هل تحب الرسم ؟ ) سأل أوليفر .

ايزان أومأ له بنعم ولا زال مبتسماً .. ( هذا رائع لدي تطبيق بهاتفي النقال
خاص بالرسم يمكنني أن أنقله لك اذا تريد ) تكلم أوليفر بينما عدل جلسته
الآن .. ايزان تلاشت ابتسامته وهز رأسه بلا بينما عقد حاجبيه ونظر بالأرض
محاولاً ألا يبدي انزعاجه لأن هاتفه قد حرم منه .

( أرسيلان احتاجك قليلاً ) تكلم كلود الذي وصل تواً عند الباب بينما كان يضع
يديه على جانبيه ويحدق بأوليفر وايزان ومن ثم ارسيلان الذين نهض واقفل
هاتفه متجهاً إليها .

أوليفر كان يراقبهما كما كان البقية ولكن أوليفر انتبه لنظرة كلود مما جعله
يبتسم .. ( سيد كلود هل أذهب معك لأخدمك هناك ؟ ) أتت ايمي خادمته الشخصية
سريعاً بينما كانت تبتسم ابتسامة لطيفة مما جعل ابتسامة أوليفر تتلاشى .

( حسناً بالتأكيد يجب أن آخذك معي ) تكلم كلود بنبرة مرحة بينما وضع ذراعه
على كتفيها وهو يبتسم ومن ثم رمق أوليفر بنظر من وراء ظهره قبل الذهاب هو
وارسيلان وايمي .

بعد رحيلهم كان الصمت يعم المكان وبريجيت كانت تنظر لأوليفر نظرات حزن ..
ايزان لم يفهم ما القصة حتى الآن ولم بريجيت تنظر له بتلك النظرة وأوليفر
ظل صامتاً لدقائق لينهض بعدها من مكانه .. ( أنا يجب أن أذهب .. سررت
بمعرفتك ايزان وآسف بأني لم أتكلم معك منذ مجيئك إلى هنا ) تكلم أوليفر
بينما يبتسم ابتسامة صغيرة بالكاد ظهرت من شفاهه ومن ثم غادر وترك المكان
... ايزان نظر لبريجيت عله يجد تفسيراً ولكنها ظلت تحدق بأوليفر وهو يغادر
ولا تزال نظرات الحزن على وجهها لذلك لم يرد ايزان أن يسأل عن شيء واكتفى
بالصمت لأنه ظن بأنه مزعج وفضولي ولو تكلم بموقف كهذا ربما يكرهونه .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

إنه اليوم الخامس لغياب سيفا عن القلعة لا أحد سأل عنه حتى رينيه وميراي
... القلعة كانت تمارس حياتها اليومية ولم يصدر أي شخص مذكرة للبحث عن
سيلفانوس ... ايزان كان بغرفته عند الثالثة من منتصف الليل بينما الكل نيام
وهو يجلس على سريره بينما ينير ضوء المصباح غرفته .. ايزان لم ينطق بكلمة
طول هذا اليوم ولا حتى لرينيه ولذلك لم يتكلم معه أحد اليوم .. ايزان بدى
خائفاً ومرتبكاً لسبب ما .. كان تارة يحدق بساعة الحائط التي بغرفته وتارة
يعود للنظر بفراشه بصمت بينما قلبه يدق بقوة داخل صدره ،ومرت الساعات وهو
على هذه الحالة .

إنها الخامسة عند الفجر ولم يظهر نور الشمس بعد ،بينما ايزان لا يزال على
حالته يضم ساقيه إلى حضنه ولا يظهر من وجهه سوى عينيه يحدق هنا وهناك بينما
أنفاسه كانت تعلو مع ضربات قلبه .

عند السابعة والنصف كان الجميع مستيقظين بالقلعة وكانت الضوضاء تسمع حتى من
غرفة ايزان .. ايزان نهض من سريره سريعاً وخرج من غرفته .

كان ايزان ينظر هنا وهناك بينما يعبر الممرات وكأنه يبحث عن شيء كالتائه
الذي اضاع شيئاً ... حين عثر ايزان أخيراً على رينيه بين التجمعات وقد كان
يتحدث مع فيليب ويبتسم .. ركض ايزان نحوه .. ( سيد رينيه ! ) تكلم ايزان
بينما يقف بجوار رينيه وهو يلهث .

رينيه نظر اليه مع نظرة متسائلة كما استأذن فيليب وغادر المكان .. ( ما بك
ايزان ؟ ) تكلم رينيه بينما عدل جسده ليكون مواجهاً لايزان .. ايزان كان
يلهث .. ( أين سيفا ؟ ) سأل ايزان بعيون متسعة قليلاً وقلقة .

عقد رينيه حاجبيه مستغرباً من سؤاله .. ( سيفا ؟ .. قلت لك لابد وأنه يصطاد
أو ما شابه .. ثم لا تقلق عليه ايزان هو متعود على الغابة من صغره ) تكلم
رينيه بلا مبالاة في نبرته .. ( لكنها .. لكنها خمسة أيام ! ) تكلم ايزان
بنبرة خائفة واضحة بعينيه ... رينيه قطب حاجبيه مجدداً وعقد ذراعيه ببعضهما
ينظر لايزان للحظات ليردف قائلاً ( لم أعلم بأنك تحسب أيام غيابه .. ولكن
عموماً ما الذي تحتاجه منه ؟ أعني هل قال لك شيئاً قبل رحيله ؟ )

ايزان هز رأسه بلا بينما لا يزال يلهث .. اقترب رينيه منه ووضع يديه على
كتفي ايزان قائلاً ( لا تقلق ايزان سيكون بخير لا داع لكل هذا الذعر ..
أحسست بأنك مريض لأول وهلة رايتك فيها ) ومن ثم ضحك بخفة .

( هل يمكنك أن تطمئن .. عليه أعني .. تكلمه ) تكلم ايزان بينما حاول ألا
ينظر لرينيه بسبب حرجه ونظر للأرض .. رينيه ضحك بخفة ومن ثم هز رأسه بنعم
وأخرج هاتفه من جيبه ... اتصل رينيه على رقم سيفا عدة مرات ولكن .. ( مقفل
! ) تكلم رينيه بينما اغلق هاتفه ومن ثم نظر بايزان .

ايزان ابتسم ابتسامة صغيرة شاكراً لرينيه مساعدته ومن ثم عاد ادراجه وقلبه
لا يزال مضطرباً .

أمضى ايزان يومه بغرفته .. لا أوراق يكتب عليها ولا يرسم عليها ولا شيء سوى
أنه ذهب واغتسل متأخراً بالمساء قبل نومه وأخذ حبوبه وظل بسريره متمدداً يفتح
عينيه ولحاف السرير فوقه ... كانت السماء ماطرة بهذا الليل كسابقتها من بعض
الأيام القليلة الفائتة ولكن بدت هذه المرة شديدة ومعها بعض الرعد .

ايزان كان خائفاً جداً من أصوات الرعد ولكنه كان يدعي الشجاعة تحت غطاء سريره
.. ظل ايزان شارد الذهن لدرجة بأنه سهى عن أصوات الرعد المدوية بالخارج ..
كما أنه لم يلحظ ذاك الرجل ذو القناع الأسود والعباءة السوداء الواقف أمام
شرفة نافذته يراقبه من الخارج .. ذاك الرجل يرتدي نفس زي الرجال الذين
كانوا يراقبون القلعة منذ أيام .

حين اشتد الرعد وبرق ضوءه داخل الغرفة ليظهر ظل الرجل على الجدار .. ايزان
فز قائماً بسرعة من سريره بينما عيونه عريضة ينظر لنافذته بخوف .. حين انتبه
الرجل عليه نزل بسرعة من الشرفة وهرب .

ايزان ركض سريعاً لشرفته وقام بفتحها ليرى من كان ذلك ... حين فتح النافذة
كانت الرياح قوية بعض الشيء والأمطار غزيرة تضرب بوجه ايزان وتدخل قطراتها
داخل الغرفة .. ايزان اخرج رأسه خارج النافذة ليرى من كان ذلك نظر هنا
وهناك ولكنه لم يجد أحداً .. كان يضيق عينيه بسبب قوة الامطار لينتبه لشخص
ما جالس على عتبة باب القلعة يرتدي سترة بيضاء بها قبعة تغطي رأسه مخططة
بالأسود مع حذاء رياضي .. ايزان شعر ببعض الغرابة من ذاك الشخص ولم يجلس
على عتبة الباب هناك ؟ .. كان ذاك الشخص ينظر هنا وهناك ومن ثم خلفه على
الباب بينما يلعب بأيديه والمطر ينهمر فوقه .

أغلق ايزان نافذته وأعاد ستارتها بينما وضع اصبع ابهامه بفمه يفكر ماذا
يفعل للغريب بالخارج .. شعر ببعض الشفقة عليه لأنه تحت ذاك المطر .. ايزان
ظل في حرب مع نفسه هل يخرج من الغرفة أم لا .. خصوصاً بعد ظهور ذاك الشخص
أمام نافذته وهروبه المفاجئ .

ايزان قرر الخروج الآن لذلك أخذ سترته ذات القبعة وارتداها ومن ثم خرج من
غرفته بتسلل كي لا يوقظ أحد .. تسلل ايزان تاركاً باب غرفته مفتوحاً ..وذهب
متجهاً لمدخل القلعة ليسمع في طريقه صوت طرق الباب الخارجي للقلعة وقد بدى
عالياً بسبب كبر الباب .. استمر الرطق عدة مرات مما جعل ايزان يخاف قليلاً
بسبب صوت الطرق الذي يتردد بالقاعات الفارغة ولكن مع هذا لم ينهض أحد لا من
الخدم ولا من سكان القلعة .

ايزان تحرك وحاول أن يكون اقوى الآن بينما لم يصل للمدخل بعد .. هو كان
بممر يؤدي إلى قاعة كبيرة توصل للمدخل ... توقف ايزان فجأة حين سمع صوت
نافذة بالممر تفتح تقدم ايزان ببطء نحو مصدر الصوت ليرى تلك النافذة وقد
كانت مفتوحة .. ايزان اتسعت عيناه في خوف ولكنه يريد أن يعرف من هذا الشخص
قبل أن يهرب .. ظهرت يد تمسك بطرف النافذة من الخارج كما رميت سلسلة إلى
الداخل .. ليرى ايزان ساق ذاك الشخص توضع على عتبة النافذة لكي يستطيع
الدخول ... وأخيراً قفز ذاك الشخص من عند النافذة ليصبح الآن بالداخل .

ايزان كان يحدق به للحظات ،هو نفس الشخص الذي كان يجلس على العتبة وقد دخل
من النافذة الآن .. كان ذاك الشخص ينفض سترته من الماء ومن ثم هز رأسه بقوة
حتى تتناثر قطرات المياه عن شعره الطويل قليلاً ومن ثم شعث شعره بيديه كي
يخرج بقايا الماء .. ايزان سمع صوت خرخرة حيوان خارج النافذة مما جعلته
يرتبك قليلاً مما كان هناك ولكن حين رفع ذاك الشخص رأسه للأعلى وابعد خصلات
شعره عن وجهه ظهرت عيونه الحمراء في الظلام مما جعل ايزان يشهق ويركض عائداً
لغرفته ... ويبدو بأن ذاك الشخص انتبه له ولكنه لم يلحق به ....

*



.
.
.
.


يتبع




*اي سؤال فيكون تبعتوو ع حساب الاسك تبعي


*كمين الرواية مش مترجمة ولا انا كاتبتهاا 

الرواية ((منقولة))للكاتبة ghazell 

بالنسبة للردود جميلة \ شكرا ع التنزيل ما اعتبرها رد مع هيك يسلموو *^*




تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0

0 التعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون