الفصل الثالث والعشرون من رواية لا تقبلني (Don’t kiss me)








سلام مينا كيف الحال ان شاء الله بخير  ؟

البارت الثالث و العشرون من رواية (لا تقبلي) 

معلومات ع الرواية

الاسم بالعربي :: لا تقبلني 
الاسم بالانجليزي :: Don’t kiss me 
التصنيف :: مصاص دماء \ياوي\ غموض\ اكشن\ حب
 الفئة العمرية :: +18



بداية الفصل 


*( وجه آخر ! )*

*
*

*
*

*
*

*
*


العصافير تزقزق في الغابة والشمس ظهرت ... وبعيداً قليلاً عن القلعة وفي
المخيم حيث رودجر وايزان كان الجميع لا يزال نائماً .. النار خفتت على الحطب
وأصبح الحطب متفحماً ،تحرك ايزان على فراشه قليلاً وبدأ يستيقظ ويسمع أصوات
الطير ويشتم رائحة الهواء في الغابة مع رائحة الحطب المتفحم .

ايزان فتح عينيه ونظر أمامه بينما يقطب حاجبيه قليلاً ،أخذ ايزان نفساً عميقاً
وزفره ببطء بينما تتجول عيناه على النائمين أمامه كما بدأ يستعيد وعيه
تدريجياً ،كان سيفا نائماً بجوار ارسيلان وقد جلب فراشه بالأمس للنوم بجواره
... ايزان نهض من فراشه وأبعد طرف غطائه عنه ومدد جسده قليلاً محاولاً
استعادة نشاطه بينما لا يزال جالساً على فراشه يغطيه نصف الغطاء ... ظل
ايزان ينظر للمكان للحظات بصمت ومن ثم سمع صوت تحرك سيفا ونهوضه .

( استيقظت ؟ ) سأل سيفا بينما كان يتكئ بمرفقه الايسر على فراشه وكان يبدو
عليه بأنه كان مستيقظاً .. ايزان حين نظر لسيفا عبس قليلاً بينما ظل يحدق به
للحظات يحاول استعادة وعيه ليبعد نظره عنه بعد ذلك ناحية الشجر ... كان
ايزان يشعر ببعض الانزعاج من سيفا بعد ما فعله ليلة أمس .. ( لا تصبح أبكماً
حين أكلمك ) تمتم سيفا بنبرة حادة ولكن بصوت منخفض .

ايزان ارتجف جسده حين سمع نبرة سيفا هذه بينما أصر على عدم النظر إليه .. (
وماذا تريد مني أن أقول ؟ .. أنا أمامك مستيقظ ! ) تكلم ايزان بنبرة هادئة
ولكن حادة بعض الشيء .. سيفا أمال فكه للجهة اليسرى ببنما يحدق في ايزان
بغضب ويهز رأسه .. ( هل تريد أن تفطر ؟ ) سأل سيفا بينما اتكئ ووضع ذقنه
على كفه الايسر .

ايزان سكت قليلاً بينما يضغط شفتيه ببعضها ومن ثم هز رأسه بهدوء بنعم كما لا
زال يحدق بتربة الأرض في صمت ... تنهد سيفا ونهض من فراشه الذي ليس له غطاء
ومن ثم عدل حاشية سترته متجهاً لخيمته ،ايزان تنهد بهدوء وأبعد الغطاء عنه
بالكامل ووقف عن فراشه ،تنفس ايزان بعمق وزفر نفسه بينما كان يحدق بالطبيعة
أمامه .

خرج سيفا من خيمته بينما كان يرتدي قفازاته ويعدلها .. ( ابقى هنا ولا
تتحرك .. أنا ذاهب لمكان السيارات وسوف أعود ) تمتم سيفا بينما هو مشغول
بتعديل قفازه .. ومن ثم تحرك متجهاً نحو حقيبته وأخذ خوذته منها كي يضعها
على رأسه ،ايزان ظل يراقب تحركات سيلفانوس في صمت وسيفا قد وضع خوذته على
رأسه وعدلها بينما يضع يده على قناع الخوذة الامامي كي يعدل وضعها جيداً ومن
ثم التقط سلاحه وذهب متجهاً نحو مكان السيارات .

ايزان ظل واقفاً بمكانه ويتنهد أحياناً بينما يراقب الطبيعة حوله إلى أن قرر
الجلوس على أحد الصخرات التي جلسوا عليها بالأمس .. تحرك ايزان وجلس على
صخرة ارسيلان التي جلس عليها ليلة أمس وثنى ساقه اليمنى بينما فرد الأخرى
،يسدل ذراعيه ويشبك أصابعه ببعضها بين ساقيه .



بعد دقائق أتى سيفا وبيده حافظة الافطار ومدها لايزان .. رفع ايزان بصره في
سيفا باستغراب وحدق بالحافظة بينما سيفا رفع الخوذة عن رأسه .. ( هاك
افطارك ) تمتم سيفا بينما ينتظر ايزان لأخذ الحافظة ،مد ايزان يده بعد
سماعه لهذا وأخذ الحافظة وتمتم بهمس .. ( شكراً ) بينما كان يضع الحافظة على
ركبته وبين يديه ،يحدق بها في صمت ... ايزان كان يفكر بما حصل بليلة الأمس
وكيف أنه أراد الانتحار وانتهى الأمر بفشله كالعادة .

بعد أن وضع سيفا خوذته بداخل الخيمة ومعها القفازات خرج من خيمته وبيده
هاتفه النقال ومعه سماعات بيضاء .. وجلس على الصخرة الأخرى التي جلس عليها
ايزان ورودجر بالأمس بينما يفرد ساقيه ويحني ظهره ويتكئ بمرفقيه على ركبتيه
وبيده هاتفه ومن ثم وضع السماعات بأذنيه وأدخل طرفها بالهاتف وشغل بعض
الموسيقى بينما كان يلعب عليه .

ظل الصمت حاضر المكان لا يسمع فيه إلا صوت الطير وهبوب الرياح الهادئة ...
ايزان فتح غطاء الحافظة بينما كان يبحلق أحياناً من زاوية عينيه بسيفا
محاولاً ألا يلفت انتباه سيفا على أنه ينظر إليه ... حين فتح ايزان الحافظة
كان هناك علبة عصير ومعها خبز محشو بالبيض كالعادة ،ايزان مد يده وأخرج أحد
افراد الخبز الصغيرة وأخذ قضمة منها بينما يحدق بالحافظة وعقله بمصاص دمائه
الذي بجواره .

ايزان بينما يمضغ طعامه حرك بصره بتردد لجهة سيلفانوس ونظر إليه من زاوية
عينيه .. سيفا كان مشغول بما في يده وعينه وملامحه لم تكن واضحة تماماً بسبب
شعره المنسدل على وجهه ،ايزان اعاد بصره في طعامه بينما توقف عن المضغ حين
أحس بالانقباض بقلبه ... هذا الانقباض والألم يعود إليه مجدداً لا يعرف لما
أراد البكاء كل مرة يشعر فيها بهذا ... ايزان تذكر المرة حين ذهبوا بها
للغابة سوية هو وسيفا ولا يعرف لم تذكر الأمر ولكنه تمنى زيارة الكنيسة بعد
هذه المدة الطويلة .

بعد دقائق استيقظ رودجر ومعه رسيلان واستيقظ سائق السيارة و باق الجنود
للعودة للقلعة ... توجه ارسيلان لإحدى السيارات المصفحة بعد ارتدائه للخوذة
والقفازات وتبعه سيلفانوس ايضاً للسيارة .. كما ذهب رودجر ومعه ايزان وسائق
سيارتهما لسيارتهم .

بعد أن صعد الجميع تحركت سيارتا الجنود للعودة وتبعتهما سيارة رودجر ،في
الخلف ( هل استمعت بالرحلة ؟ ) سأل رودجر ايزان بينما كان يتكئ بظهره على
مسند المقعد الأمامي بجوار السائق يدير وجهه قليلاً للنظر لايزان الذي يجلس
بالمقعد الخلفي .. ابتسم ايزان ابتسامة صغيرة متكلفة ولكنه لم يجب لا بنعم
ولا بلا .. رودجر ظل يحدق به من المقعد الأمامي بينما يميل فكه قليلاً ويرفع
أحد حاجبيه في شرود وبابتسامة جانبية صغيرة ،ولكنه بعد لحظات قرر أن لا
يجادل لأن ايزان لم يردّ عليه والتفت بنظره واستقام في جلسته .

في السيارة الأمامية المصفحة يجلس كل من ارسيلان وسيفا ومعهما جندي في
المقاعد الخلفية بينما جندي واحد يقود السيارة يجلس في المقعد الأمامي (
أين سنذهب بعد هذا ؟ ) سأل ارسيلان بينما كان يجلس في المقعد الخلفي بجوار
سيفا الذي يلف ذراعيه على مسند المقعد الأمامي الذي بجوار السائق ويضع فكه
عليه وبوسطهما جندي من أحد الجنود .. نظر سيفا بزاوية عينيه على ارسيلان
بجواره وأجاب قائلاً ( إلى الحدود .. لا شك وأنهم سيرسلوننا مجدداً هناك )
سيفا كان يتكلم بملل وسأم بينما عاد بنظره لينظر أمامه في الطريق .

( اجلس جيداً وأعد ظهرك على المسند ) تكلم ارسيلان لسيفا بنبرة انزعاج مشيراً
له بأن يبعد ذراعيه عن مسند المقعد الأمامي ( ارسيلان لا تضع رأسك برأسي ..
وفر نصائحك الثمينة ) تكلم سيلفانوس بنبرة حادة وعقد حاجبيه في غضب بينما
حدق بزجاج السيارة الأمامي ،تأفف ارسيلان وقطب حاجبيه ونظر أمامه متجاهلاً
سيفا .

توقفت سيارتهم المصفحة فجأة مما جعلهم يستغربون من توقفهم المفاجئ .. ( ما
الأمر لم توقفت ؟ ) سأل سيفا الجندي السائق .. الجندي كان ينظر أمامه بحذر
وبترقب وتوتر ليقول .. ( الآكلة .. أعني الحيوانات الآكلة ) تمتم الجندي
بتلعثم بينما لم تتحرك عيناه من أمامه ابداً .. ( ألم أقل لكم ؟ ) تمتم
ارسيلان بينما يعقد حاجبيه ونهض والتفت بجسده ليلتقط هو والجندي الذي
بجواره أسلحتهم من خلف السيارة .

( تجاوزهم ) تكلم سيفا بينما مد يده للسائق ،السائق نظر لسيفا بعيون عريضة
بينما لم يعرف ما يقول .. ( تحرك ) تكلم سيفا بحدة وغضب وشد سترة السائق كي
يبتعد عن المقعد ،تحرك السائق للمقعد الذي بجانبه بينما تحرك سيفا ليحل
مكانه ،قفز سيفا أخيراً على مقعد السائق وجلس السائق على المقعد الجانبي ..
ظل الجندي يحدق بسيفا بحاجبان معقودان بينما يتساءل عن ما يفكر به سيلفانوس
.. سيفا أمسك بمقود المحرك وحركه للخلف ووضع بعدها ذراعه على المسند الذي
بجانبه ويده الأخرى على مقود السيارة ونظر خلفه في الزجاج الخلفي الصغير ..
ارسيلان كان بيده السلاح ونظرات الاستغراب على وجهه بينما ينظر لسيفا .. (
ما الذي تحاول- ) تمتم ارسيلان وقبل أن يكمل قاطعه سيفا بالقول.. ( اخرس
وأبعد جمجمتك اللعينة أنت تحجب الرؤية ) تمتم سيفا بحدة مما جعل ارسيلان
يحني رأسه كي يسمح لسيفا بالرؤية بينما لا يزال قلقاً من نوايا سيفا ،أرجع
سيفا السيارة للخلف قليلاً وتوقف ومن ثم عاد لينظر أمامه وانزل ذراعه ووضع
يده على ذراع المحرك وحركه للأمام بينما تمسك يده الأخرى بمقود السيارة ...
ظهرت الحيوانات أخيراً لهم وقد كانت مجموعة وهذا جعلهم يتوترون قليلاً ،كانت
الحيوانات لونها كلون الأسود وجلدها كجلدهم بيد أنها ضخمة الحجم ورأسها
مختلف كما ذراعاها الأماميتان رقيقة وغريبة الشكل ،أسنانها كانت حادة تحدق
في السيارات بجوع وترقب لأنها أحست بوجود مصاصي الدماء هناك ولكن بعضهم من
النوع الذي لا تفضله! .

كشر بعضها عن أسنانه الحادة ببطء بينما تحولت نظرتهم لنظرات مخيفة ينتظرون
ممن بالسيارات النزول .. ضغط سيفا على دواسات سيارته وتناثر الغبار
بالبداية من دوران العجلات السريع ومن ثم تحركت السيارة للأمام بقوة لتصطدم
بتلك الحيوانات الآكلة بقوة .

اصطدم رأس الجندي الذي بجوار ارسيلان بالمسند الامامي بقوة وتراجع رأسه
بقوة حين توقفت السيارة ... ( ما الذي فعلته هل جننت ؟ ) صرخ الجندي بينما
يرفع يده مشيراً على سيفا بكلامه .

سيفا لم يرد بحرف وكأنه لم يسمع ما قاله الجندي اصلاً ومن ثم فتح بابه ونزل
من السيارة وصرخ على ارسيلان والجنود بالترجل من المركبتين ... فتح الجنود
ابواب السيارة ونزلوا منها بأسلحتهم ورفعوها سريعاً مصوبة على الحيوانات ...
نهضت الحيوانات الآكلة بعد سقوطها وهزت رأسها قليلاً بينما كان بعضها يترنح
بسبب الضربة التي أتتهم من السيارة المصفحة والبعض الآخر كان بوضع الهجوم
ينتظر لينقض على الجنود ... ( اطلقوا النار هيا ! ) صاح أحد الجنود ومن ثم
أطلق رصاصة لتتلوها عدة طلقات بعدها من الجنود على الحيوانات ... أصوات
الطلقات لا تسمع بسبب أنها مزودة بكاتم للصوت ،بعض الحيوانات الآكلة تراجع
وبعضها سقط أرضاً والآخر يترنح .. ولكن قلة منها بدأت بالهجوم عليهم سقط
جنديان منهم إثر هجوم ثلاث من تلك الحيوانات ليتقدم ارسيلان ويمسك أحدها
بيديه ويرميها بعيداً ويطلق عليها النار .. ظل اثنان أطلق الجنود عليهما
الرصاص وبقي قلة منهم ،سيفا ذهب مسرعاً ليلتقط سلاحاً من داخل السيارة ورمقه
أحد تلك الحيوانات سريعاً وخرخر بحنجرته وتقدم ببطء نحو سيفا الذي يدخل رأسه
في السيارة يبحث عن سلاحه وحين أحس سيفا بالحيوان خلفه التفت سريعاً وانقض
الحيوان عليه بقوة .

سيفا أمسك برأس الحيوان بمخالبه ورماه أرضاً .. ( تحتاج مساعدة ؟ ) تمتم
ارسيلان بينما يبتسم ابتسامة جانبية ساخراً من سيفا .. نظر سيفا في ارسيلان
بينما يقطب حاجبيه ( لا شكراً احتفظ بها لنفسك ) تكلم سيفا بانزعاج مما جعل
ارسيلان يضحك بخفة ... أحد الحيوانات من الخلف تسلل باتجاه سيارة رودجر في
الخلف مما جعل ارسيلان يصرخ .. ( السيد رودجر ! ) حين صرخ ارسيلان التفت
الجميع للخلف وركض سيفا تجاه ذاك الحيوان وقبل أن يلتفت الحيوان للخلف قفز
سيفا على ظهره وغرس مخالبه في صدره ،وقف الحيوان على قدميه محاولاً إبعاد
سيفا عنه بسبب الألم الذي شعر به و اصبح يضرب بالأرض وينتفض محاولاً ابعاده
بقوة ،سيفا اخرج أحد مخالبه من صدره بالقوة حتى تناثرت الدماء على الارض
ونزع خوذته بقوة من رأسه وغرس أنيابه برقبة الحيوان وأدخل كامل انيابه في
رقبته وجرها بقوة كي تقطع عروقه كما شد بمخالبه التي على صدره وجر جلده
،صاح وزمجر الحيوان بقوة حتى بدأت تخور قواه وأصبحت نظرته الحادة تخفت
وعيناه تبهت لتدل على أنه بدأ يفقد حياته إلى أن سقط أرضاً وما هي إلا لحظات
حتى فارق الحياة .

اخرج سيفا أنيابه بقوة من الحيوان ومخلبه الآخر عن صدره كما نهض وامتلأت
سترة سيلفانوس وبنطاله بالدماء ( ابن العاهرة ! ) تمتم سيفا من بين أسنانه
بغضب بينما ينظر للحيوان الميت تحته ،ازدادت الطلقات النارية من الجنود في
الخلف على الثلة من بقية الحيوانات مما جعلها تجفل بعيداً عن المكان ...
تنهد ارسيلان وقال ( قلت لكم شعرت بتواجدهم ولكنكم كذبتموني ) تكلم ارسيلان
بنبرة حادة .. ( لم نكذبك أرسيلان ... المهم بأنها رحلت نحن نمتلك أسلحة يا
ارسيلان ) تكلم أحد الجنود بينما وضع يده على كتف ارسيلان وتوجهوا نحو
السيارة .

رودجر كان يتكئ على باب سيارته بينما يبتسم ابتسامة جانبية ويعقد ذراعيه في
مراقبته للمشهد الذي حصل أمام عينيه منذ قليل ،نظر سيفا إليه بينما يتنفس
الصعداء وملابسه ملطخة بالدماء ،ايزان كان خلف رودجر يراقب بعيون عريضة
ويضع كفيه على فمه ويشعر بالفزع في المنظر المفزع أمامه وما شاهده ،ايزان
لم يعتد على هذه المناظر ولم يعتد على رؤية حيوان يقتل بهذه الطريقة أمام
عينيه .

( لنعد للسيارة ايزان ) تمتم رودجر بنبرة باردة بينما لا يزال بوضعيته
السابقة يحدق بجانبه بينما يكلم ايزان الذي يقف خلفه .. ايزان انزل يديه عن
فمه وأومأ بحسناً ودخل للسيارة ومن ثم تبعه رودجر فتح الباب الذي يتكئ عليه
ودخل إليه بينما يحدق بسيفا .

سيفا التقط خوذته وارتداها وتوجه نحو سيارته وركب بها ومن ثم تحركت
السيارات للعودة للقلعة .

~~~~~~~~~~

عند العودة للقلعة ارسيلان ذهب إلى الحدود عند سرجيوس وكلود بعد أن أرسلوه
هناك وسيلفانوس ظل مع فيليب بعد عودته من الرحلة لأنه أراده بأمر ،كما أن
ايزان ذهب لغرفته واغتسل وبقي بغرفته ساعات قليلة حتى أتى رودجر لغرفته
وطلب منه أن يخرج إليه ... وبقي ايزان مع رودجر إلى بداية الغروب ،كان
ايزان ورودجر في باحة القلعة يجلسان على عتبة أسفل نوافذ القلعة وخفت
التجمعات التي كانت بالفناء عند اقتراب الغروب وما بقي سوى الحرس والجنود .

( وسنقيم عشاءاً اليوم لأن سلالة سيسيلت ستأتِ الليلة لنحل بعض المشاكل
العالقة ) تمتم رودجر لايزان وهو يضع كفه على لحية ذقنه الخفيفة ويمسدها
كما يميل فكه قليلاً ... رودجر كان يحدق بالباحة الخالية الآن والتي يضيئها
نور الغروب الخافت بينما يضع مرفقيه على ركبتيه بجانب ايزان الذي يجلس
ويثني ركبتيه بصمت ... تنهد رودجر ومن ثم انزل كفه عن ذقنه ودار وجهه إلى
الجانب للنظر في ايزان ،ايزان رفع بصره قليلاً للجانب بعد أن كان ينظر
لقدميه ،كما كان مرتبكاً قليلاً من الشيء الذي يريده رودجر الآن أهي قبلة
مجدداً ؟ .

رفع رودجر ذراعه ولفها حول كتف ايزان وقربه إلى صدره ،ايزان عقد حاجبيه
بينما كان يحدق بالأسفل .. ابتسم رودجر ابتسامته الجانبية ومن ثم قال (
أريد معرفة شيء ... أي مكان تحب أن يداعبك شخص فيه ؟ ) ومن ثم رفع رودجر
اصبعه السبابة ووضعها على شفة ايزان السفلية وأصبح يمسحها بإصبعه ويلعب بها
.. ايزان اتسعت عيناه وحاول الابتعاد عن ذراع رودجر بعد أن بدأ الرعب يسيطر
عليه لتمسكه ذراع رودجر بقوة وتثبته مكانه منعاً له من الحركة .

( سيد رودجر رجاءاً اتركني أريد الذهاب لغرفتي ) تكلم ايزان بنبرة خوف ،ضحك
رودجر بخفة وهز رأسه للجانبين ( أنسيت ما قلته ؟ .. أنك لن ترفض ؟ ) تمتم
روجر بينما يرفع أحد حاجبيه بابتسامته الجانبية وعيناه الشبه ناعسة و التي
تدل على خبايا وراءها .

ايزان توقف عن محاولته الخروج من ذراع رودجر بعد سماعه ذاك الكلام وأصبحت
ملامح الخوف والحزن هي التي ترى على وجهه بينما استسلم وانزل يداه وحدق
بالأرض كطفل ضعيف لا يقوى على حماية نفسه ... ضحك رودجر حتى اهتز جسده في
نغمات ضحكه ومن ثم أنزل ذراعه عن ايزان ( أريد فعل شيء .. لا تتحرك ولا تخف
حسناً ؟ ) تكلم رودجر بنبرة عادية وبابتسامة صغيرة وكأن الأمر لا يدعو للخوف
،لذلك أومأ له ايزان بحسن كما ما زال بعض الخوف يهز قلبه .

( أبعد يديك ! ) تكلم رودجر بينما يقطب حاجبيه قليلاً مشيراً على ايزان بأن
يبعد يداه عن حضنه ومن بين ساقيه ،فعل ايزان ما أمره رودجر بتردد بينما
عقله يفكر ويتساءل عن نوايا رودجر الآن ويحاول أن يكون ايزان ثابتاً بهذا
الموقف وألا يفزع ... حدق رودجر بين ساقي ايزان ومن ثم مد يده ببطء ..
ايزان كان يحدق بمسار يد رودجر والذي يقترب من ما بين سيقانه وأصبح يرتجف
وعيونه باتت عريضة كما نفسه أصبح مضطرباً ،خوفه أصبح أكبر بينما لم يعرف
أيسكت كما أمره أم يمسك بيد رودجر ويوقفه .. رفع ايزان يده قليلاً ببطء
وبارتجاف وتردد ويد رودجر كانت تتقدم ببطء إليه ليقطع كل منهما صوت انكسار
قوي أمامهما جعل كل منهما ينتفض فزعاً ويهتز جسده .. توقف روجر وابعد يده
سريعاً ونظر إلى مصدر التحطم أمامهما ليجده أصيص نبات سقط من أحد النوافذ
بالأعلى .

نظر رودجر وايزان للأعلى على النوافذ ليروا من أوقع الأصيص ،ليروا سيفا يقف
على شرفة الطابق السفلي بينما يمسك بكأس ماء ويسقي النبات وينظر إليهما ..
( أوه .. أنتما هنا ؟ ) سأل سيفا باستغراب بينما يرفع كلتا حاجبيه بتساؤل
.. انزل رودجر رأسه وأعاد النظر في الباحة بينما يعقد حاجبيه ويبدو عليه
بعض الانزعاج ،ايزان كان لا يزال يحدق في سيفا باستغراب .

( مهلاً ما الذي تفعلانه هنا ؟ ) سأل سيفا بينما رفع أحد حاجبيه بمكر ...
فتح ايزان فمه قليلاً ليتكلم ولكنه تراجع عن الكلام لأنه لم يعرف ما يخبر
سيفا به ليسمع صوت رودجر .. ( كنا نتحدث سوية أنا وايزان هنا .. ألديك
مشكلة مع هذا ؟ ) سأل رودجر بنبرة فيها بعض الانزعاج .. سيفا ابتسم
ابتسامته الجانبية المشهورة والمتعجرفة وضحك بخفة حتى تحرك شعره ومن ثم هز
رأسه للجانبين بلا .. ( لا ولكن سيسيلت سيصلون عند تمام الثامنة لذلك أنصحك
سيد رودجر بالذهاب لتجهز نفسك لأن ايزان سيحضر العشاء كما تعلم ) تكلم سيفا
بنبرة هادئة .

رودجر أمال فكه لأنه عرف بأن هذه إشارة من سيلفانوس أن معالجه يجب أن يجهز
نفسه أيضاً فيجب عليك تركه ... رمى روجر كلتا يديه على ركبه ومن ثم نهض من
مكانه ونفض بنطاله قليلاً قبل أن ينظر قليلاً في ايزان ويبتسم ابتسامة صغيرة
ويرحل .. ايزان ظل يحدق في رودجر وهو يذهب بعيداً ومن ثم سمع صوت بالأعلى ..
( انهض وجهز نفسك أنت الآخر ) تكلم سيفا بينما ينظر لايزان وملامحه باردة
لا تدل على أي نوع من المشاعر حتى وصلت بجواره ميراي .. ( سيفا هيا وصل
المغاوير من الحدود هل جهزت نفسك ؟ ) تكلمت ميراي بينما كانت ترتدي ملابس
سوداء ذات خطوط بنفسجية وبيضاء مبهرجة ،سيفا أمال فمه في ضجر وتنهد بانزعاج
.. ( سوف آتِ لا داع لكل هذه العجلة ) تكلم سيفا بينما يقطب حاجبيه وينظر
بعيداً بغضب وانزعاج ،ميراي عقدت حاجبيها وهزت رأسها للجانبين ودخلت وابتعدت
عن الشرفة.

~~~~~~~~

ايزان فعل كما أمروه وذهب ليرتدي ملابسه في غرفته عند تمام الثامنة ،كانت
الملابس عبارة عن بنطال جينز أزرق ومعها سترة سوداء ذات قبعة وعليها كتابات
بنية وزرقاء ،حين خرج ايزان من غرفته كان أول من استقبله رودجر الذي كان
بانتظاره منذ ساعة تقريباً .. ايزان نظر لروجر وعقد حاجبيه مستغرباً من وقوفه
أمام باب غرفته بينما كان يغلق الباب خلفه .. ( لم تتأخر كثيراً ) تكلم روجر
وهو يعقد ذراعيه ببعضهما بينما كان يرتدي رداءاً أسود اللون طويل قليلاً
وتحته بنطال أسود مع قميص أبيض وقد كحل عيناه كعادته في المناسبات ومن ثم
مد يده وأمسك بذراع ايزان وجره لمكان العشاء .

مساءاً عند التاسعة إلا ربع ... أصوات الضوضاء تملئ القاعة أحاديث ومناقشات
وأصوات ملاعق وشوكات تقرع بالصحون أثناء الأكل رائحة القاعة خليط بين رائحة
الدماء ورائحة الأطعمة المتنوعة ،كما هناك عطور مختلفة يمكنك أن تشمها كلما
اقتربت من شخص ما ،بعض الحضور وقوف يتحدثون بينما يشربون إما الخمر أو الدم
الممزوج بالعصائر وبعضهم قعود على الطاولات يكملون عشاءهم لوصولهم متأخرين
للقاعة .. ( تعال هنا ) تمتم رودجر بينما شد بيده على ذراع ايزان وجره
بينما يشير بيده الأخرى على مكان جلوس والده وكبار عائلة سيسيلت .

تحرك ايزان تبعاً لحركة رودجر وتجاوزوا بعض الحاضرين للذهاب لتلك الطاولة
الصغيرة التي يجتمع عليها الملك إدغار ومعه بعض كبار سلالة ابنه سيسيلت ..
حين وصل ايزان ورودجر للطاولة نظر الجميع لهم بينما وقف رودجر بجوار مقعد
والده ووضع يده اليسرى على مسند كرسيه واليد الأخرى لا زال يمسك بها ايزان
... رودجر كان يبتسم ابتسامة جانبية بينما تتجول عيناه بين كبار عائلة
سيسيلت ووالده .. ( أهلاً بك سيد رودجر ) تمتمت كبيرة العائلة بينما وقفت
ووقف معها الجميع احتراماً له .

رودجر زفر ضحكة ساخرة وأومأ لهم بحسناً دون مبالاة .. جلس الجميع وعادوا
لمقاعدهم بينما بعضهم يتهامس بينهم وبعضهم يحدق بالملك وابنه وبايزان ..
كبيرة العائلة قطبت حاجبيها حين نظرت في ايزان لأنها تذكرت ذلك الفتى وعرفت
بأنه معالج سيلفانوس ابن ديكوان والذي أوقع ابنها أرضاً منذ زمن حين وصلوا
لرؤية المغوار الأخير بهذه القلعة ،تذكرت كيف كانت قلقة وابنها فاقد للوعي
بالمستشفى ولكنه استيقظ بعدها بمدة ... هي استغربت كون ايزان بجوار رودجر
وليس بجوار مصاص دمائه سيفا ولم هو معه أساساً ؟ رودجر ابن الملك أيعقل بأنه
ينوي مضاجعة الفتى كغيره من الصبيان ... ولكنه حاول سابقاً مع معالج كلود
ولم ينجح الأمر حين أراد اغتصابه في النهاية وأخذ كلود معالجه وأراد سجنه
فأمر الملك رودجر بالابتعاد عن معالج كلود حتى لا يتسبب بكره كلود للملك
وابنه ،تنهدت كبيرة العائلة بينما تحدق في ايزان بحقد دفين على مصاص دمائه
وكم تتمنى لو يكون ظنها صحيحاً بأن رودجر يريد اغتصاب ايزان ،حتى تستطيع أن
ترى المغوار الأخير وكيف سيكون ولائه وتعامله مع هذه الصدمة .

توقف الملك عن التهامس مع رودجر بينما كان ايزان ينظر لقدميه في ارتباك
لأنه تذكر هذه المرأة ايضاً ،فهي التي طلبت منه أن يوقف سيفا حين ضرب ابنها
.. ( اذاً نعود لموضوعنا يا ابنائي .. كما أخبرتكم أنتم وباقي العائلات
تربطكم صلة قرابة قوية ولا يمكنكم نبذها و الانفصال فهذا يضركم ولا ينفعكم
،كما يضر المملكة بأسرها وليس أنتم فقط .. هناك من يستغلون ثغراتنا
ويحاولون التدخل بشؤوننا أرى أن تعودوا لرشدكم فكفاكم تفرقة طول تلك السنين
) تكلم الملك بهدوء لكبار العائلة بينما ينظر لكل واحد منهم من تحت الخوذة
المعدنية .

تنهدت الكبيرة بينما ترفع أحد حاجبيها .. ( سيدي الملك .. كلامك لا غبار
عليه ولكن تعرف ما تعرضنا له طول تلك السنين بالقلعة ،وتعرف ما حصل منذ
أكثر من سنة معنا حين ضرب المغوار الأخير ابننا وعدنا به ينزف إلى القصر ..
قبيلة ديكوان من أشد القبائل معاداة لنا وتعرف بأن كل شخص بهذه القلعة
يعايرنا كون أنه لم يولد منا مغوار واحد فأرى بأن بقائنا بالقصر أفضل من
بقائنا بهذه القلعة أو أن تبعدوا المغوار الأخير عن طريقنا لأنه لن ينفك عن
التعرض لنا ولأبنائنا ) تمتمت الكبيرة بحقد دفين ونظرت للطاولة بصمت بعدها
.. تنهد الملك وهز رأسه قليلاً للجانبين .

سخر رودجر من كلام المرأة بزفير بينما يضع مرفقه على مسند مقعد الملك .. (
ومن هنا يمكنه التفاهم مع الآخر ؟ .. لا يوجد أحد يقبل الآخر هنا ولكن
الحياة تمشي ونتجاهل كل هذا فلم تكبرون الأمور .. ثم إني استغرب استغراباً
كبيراً كون عائلتا ديكوان وسيسيلت في خصام لأني أذكر بأن سيسيلت وديكوان
كانا متفاهمين كثيراً ) تمتم رودجر بينما يحدق بهم بحاجبين ملويان في سخرية .

( روجر هذه ليست مسألة خاصة بأخوتك هي مسألة تخص سلالتهم وعائلاتهم .. كما
أن قبيلة سيسيلت تشكو من قلة الاحترام في القلعة وأريد أن أوضح بأن هذا
الأمر لن يتكرر لا من سلالة ديكوان ولا من ابناء العائلات الأخرى .. وأرجوا
أن تسامحوا سيلفانوس .. ليس لأن أحد أبناء عائلة ما قد تعرض لكم بالقول أو
بالفعل يعني هذا بأن كامل العائلة هكذا أرجوا منكم أن تكونوا واعين لخطر
تفرقتكم وأن تضعوا أمن المملكة نصب أعينكم قبل أي قرار ) تكلم الملك بينما
ينتظر ردهم وجوابهم على كلامه .. رودجر حدق بأبيه من زاوية عينيه ومن ثم
نظر بكبار القبيلة لينتظر ردهم أيضاً .. كبار عائلة سيسيلت ظلوا صامتين بعض
الوقت بينما يتبادلون النظرات وبعضهم يتهامس مع بعض .

( سنحتاج وقت للتفكير وسنجلب بعضاً من ابنائنا للعيش هنا بعض الوقت وحين
نعلم منهم كيفية المعاملة قد نعود للقلعة ) تكلم أحد كبار القبيلة .. كبار
القبيلة كانوا يرتدون زياً موحداً أزرق اللون ما عدا النساء منهم .. تنهد
الملك قليلاً ويبدو بأنه انزعج قليلاً من شدة عناد القبيلة ليتكلم رودجر فجأة
.. ( حقاً ؟ .. ما قصتكم الملك يطلب منكم المجيء هنا وأنتم ترفضون ؟ لا ينقص
إلا أن يقبل نعالكم ) كان رودجر تقريباً يصرخ بكلامه بغضب ولكن الملك تنحنح
وضرب بأصبعه السبابة على الطاولة مشيراً على رودجر أن يصمت ،رودجر نظر في
والده للحظات ومن ثم تنهد بينما يعقد حاجبيه بغضب ونظر بعيداً .. ايزان لا
يزال ينظر إليهم بتوتر فهو لم يفهم شيئاً من كلامهم سوى حين تكلمت المرأة عن
ابنها الذي ضربه سيفا .

رودجر نظر في ايزان قليلاً بحاجب مرفوع بينما ايزان كان ينظر إلى وجوه كبار
عائلة سيسيلت والتي تتناقش مع الملك وفيما بينها ،ابتسم رودجر ابتسامة
جانبية .. ( ما الأمر ؟ .. لم تحدق بهم ؟ ) سأل رودجر ليلفت انتباه ايزان
إليه ،رفع ايزان بصره في رودجر بينما بدأت يده ترتجف قليلاً فهو شعر بعدم
الأمن هنا ،خصوصاً بأنه لا يعرفهم والملك يجلس قريب منه وهذا دفعه للارتباك
قليلاً والشعور بالتوتر ..تمنى ايزان لو يجد ميراي أو رينيه هنا ،فهو لا
يريد البقاء مع رودجر حتى .

( لم لا ترد ؟ ) سأل رودجر مجدداً بينما يقطب حاجبيه ... ايزان هز رأسه
للجانبين وقال .. ( أنا فقط كنت .. كنت انظر فقط ) تمتم ايزان بينما كان
يتلعثم بكلامه ،قلب ايزان كان مضطرب بينما أراد الرحيل من هنا ولكن يبدو
بأن رودجر يريد البقاء بجوار والده .

بعد ساعة تقريباً تناول ايزان ورودجر مع سرجيوس وبعض مصاصي الدماء عشاءهم
وقد كان متأخراً قليلاً ولكن يبدو بأن باقي المغاوير قد أنهوا عشاءهم مع أن
سيفا متأخر كعادته ولم يصل بعد للعشاء ،خصوصاً وأن العشاء يتعلق بعائلة
سيسيلت ... انتهى رودجر وايزان وسرجيوس من عشائهم مع بعض مصاصي الدماء أيضاً
وطلب ايزان من رودجر أن يتركه قليلاً ليغسل يديه وسمح له رودجر بذلك أخيراً .

خرج ايزان بسرعة للحمام كما يعرف بأنه يجب عليه العودة بسرعة وإلا سيتلقى
عقاباً من رودجر كما أخبره من قبل .. لذلك ذهب لأول حمام صادفه وقد كان
حماماً واسعاً وعاماً به عدة غرف يدخله من يشاء ،لذلك وجد الباب مفتوحاً ودخله
متوجهاً لحوض غسل اليدين ،حين دخل ايزان وجد شخصاً آخر يغسل يديه بالحوض ..
تقدم ايزان وفتح صنبور المياه الذي بجوار حوض الفتى .. ظل ايزان يغسل يديه
متجاهلاً نظرات الفتى الجانبية عليه ،ايزان لم يمسك نفسه فنظر إلى الشخص
ليجد بأنه أوليفر .

ابتسم ايزان ابتسامة صغيرة حين عرف بأنه هو ،أوليفر كان يرتدي معطفاً لونه
أزرق داكن مع قميص رمادي تحتها كما يرتدي بنطال جينز أزرق أيضاً .. أوليفر
لم ينظر في ايزان وتجاهله بينما انهى غسل يديه وأقفل الصنبور .. ايزان أغلق
صنبور مياهه وعبس قليلاً في تجاهل أوليفر هذا .. حين توجه أوليفر لباب
الخروج أوقفه صوت ايزان .. ( أوليفر مهلاً .. لم لا تريد الكلام معي ؟ ) سأل
ايزان بينما التفت أوليفر إليه .. ظل أوليفر صامتاً للحظات ومن ثم تنهد وقال
..( أنا . آسف ايزان ولكن .. لم أعتد على الحديث معك وأشعر ببعض الحرج من
التحدث إليك ) كذب أوليفر على ايزان بينما يحدق بعيداً في المرآة وأحياناً
بوجه ايزان فهو لا يريد الاختلاط بايزان بعد الآن لأنه خائف من رودجر
الملاصق له دائماً فهو لم ينسى الطريقة التي كان يتحرش بها رودجر وكيف كان
يحاول اغتصابه أحياناً ممَ سبب أحياناً حقد كلود ونعته بالفاسق ولم يعد كلود
يتحدث مع أوليفر كثيراً لأنه أصبح يقول عنه بأنه رخيص ويبيع نفسه .. ايزان
رفع كلتا حاجبيه في استغراب من كلام أوليفر وهز رأسه سريعاً للجانبين .. (
ولماذا تشعر بالحرج أوليفر ؟ ... كنا نتكلم منذ زمن طويل ولكنك تتجاهلني
الآن .. ألأن رودجر قبلني ولم أمنعه ؟ ) سأل ايزان بنبرة حزن ،أوليفر هز
رأسه سريعاً بلا .. ( لا لا .. أعرف شعورك فأنت لا يمكنك فعل شيء له .. قد
يقطع رأسك بسبب رفضك أحياناً .. أنا فقط لدي أسبابي وأرجو أن تتفهمني ) تمتم
أوليفر وابتسم ابتسامة صغيرة ومن ثم ترك المكان سريعاً .

ايزان شعر بالانكسار وبالألم في صدره ،بينما يتساءل لم لا أحد أصبح يتحدث
إليه الآن ؟ .. ولم لم يمنع أحد رودجر من أفعاله الدنيئة ؟ .. ألا يرون
خوفه الذي يكاد يقتله مع رودجر ،ايزان شعر وكأنه أصبح منبوذاً تماماً .. تنهد
ايزان وخرج سريعاً من دورة المياه كي لا يعاتبه رودجر أو يعاقبه .

حين وصل ايزان للقاعة كان الأغلبية يشربون الخمر بينما تسمع أصوات ضحك
بعضهم وحديث الآخر .. بعضهم كان بنصف وعيه والبعض كان بكامل وعيه والبعض
ساقط على الأرائك .. ايزان ظل ينظر هنا وهناك بينما يشتم رائحة الخمر التي
تفوح بالقاعة بحثاً عن رودجر أو أي شخص يجلس معه ... تجول ايزان بالقاعة
بينما يمر بين الحضور حتى وقعت عيناه على سيلفانوس مصاص دمائه الذي يشرب
الخمر ويضحك بخفة مع بعض الأشخاص .. سيفا كان يدير ظهره ولكن ايزان عرفه من
جسده ومن طريقة بالحديث وضحكه ،كان يرتدي بذلة سوداء ويسدل شعره بينما يضع
يده اليسرى بجيب بنطاله الأسود ويده الأخرى يشرب بها الخمر .

ايزان ابتسم قليلاً وأراد الذهاب لسيفا كما اراد المناداة عليه .. ( سي- )
وقبل أن ينهي ايزان مشيه أو مناداته استوقفته يد شخص ما وضعت على صدره
لمنعه من التقدم .. مما جعله يتوقف وينظر لليد ومن ثم لصاحبها .. حين نظر
ايزان للشخص الذي أوقفه رأى رودجر هناك دون شك بينما يعقد حاجبيه وبيده
النبيذ .. ( أين كنت يا صغير ؟ ) سأل رودجر بنبرة انزعاج بينما لا تزال يده
على صدر ايزان .

فتح ايزان فمه للكلام ولكنه لم يقل شيئاً بل ظل يحدق برودجر بعيون عريضة
قليلاً وحزينة .. أراد بشدة الحديث مع سيفا ولو يوماً واحداً ولكن يبدو بأنه
لن يحصل .. ( تكلم ) أمر رودجر ايزان بالتكلم بصوت عال قليلاً مما جعل ايزان
يهتز قليلاً في نبرته المفزعة ... ( فـ- في الحمام ) تمتم ايزان سريعاً مع
بعض الارتباك .

هز رودجر رأسه تفهماً وابعد يده عن صدر ايزان مما جعل ايزان يتنهد في راحة
لتلفه ذراع رودجر فجأة وتدفعه لصدره .. ( اسمع يا ولد .. هل ترى الواقف
هناك ؟ ) تمتم رودجر بينما نبرته تدل على سكره كما كان يشير بأصبعه السبابة
وبيده التي تحمل كوب النبيذ على سيفا .. ايزان أومأ له بنعم بينما حدق
بإصبع رودجر ومن ثم بوجهه .. ( لا تذهب إليه .. هل هذا مفهوم ؟ ) تكلم
رودجر بنبرة تحذيرية بينما ينظر في الأرض ويترنح ينتظر جواب ايزان .

ايزان كان يتحرك مع ترنح رودجر بينما يمسك بخصر رودجر كي لا يقع أرضاً
،ايزان لم يجب ولم يرد على كلام رودجر ولكنه كان قلقاً أن يسقط فجأة ولا
يعرف كيف يتصرف ... أبعد رودجر ذراعه عن ايزان وأمسك بذراعه .. ( هيا هيا
.. تعال لأعرفك على الجميع ) تمتم رودجر بينما يشد على ذراع ايزان .. ايزان
أمسك بيد رودجر التي تمسك بذراعه وهز رأسه للجانبين .. ( سيد رودجر لا )
تكلم ايزان بنبرة هادئة فهو يعرف بأن اغلب من بهذه القلعة يعرفه وعائلة
سيسيلت كبارها يعرفونه فما الداع لهذا ؟ ... ( هيا فقط تحرك ايزان ) تكلم
رودجر بينما جر على ذراع ايزان يوجهه للشرفة القريبة منهم والمفتوحة
نافذتها حين وقف رودجر بجوار الشرفة التفت عليه الجميع وتقدمت ميراي ورينيه
وسيفا مع بعض المعارف الآخرين نحوهم وأصبحوا بمقدمة الحضور بينما يمسكون
كوب نبيذهم ويحدقون برودجر بعلامات استفهام على وجوههم .

وضع رودجر كوبه على الطاولة التي بجوار النافذة ومن ثم أمسك بإطار النافذة
ووضع قدمه على قاعدة النافذة ووقف عليها والتفت على الحضور بينما كان
الشباك مفتوحاً والنافذة كبيرة ،رودجر كان يترنح قليلاً ويحاول امساك توازنه
كي لا يسقط للخلف من النافذة .. كان الحضور يحدقون به باستغراب بينما
يتهامس بعضهم البعض ... ايزان كانت عيونه عريضة بينما يمسك برجل رودجر .. (
سيد رودجر انزل ) تمتم ايزان بينما خاف ان يسقط رودجر وتشهد القلعة ميتة
بشعة في هذه اللحظات متناسياً بأن مصاصي الدماء لا يموتون بهذه السهولة .

( أيها القوم .. اقدم لكم الصغير .. لا بل الطفل .. ايزان ) تمتم رودجر
بينما يشير بيده على ايزان تحته ويبتسم ابتسامة جانبية صغيرة .. ايزان شعر
ببعض الحرج والخجل حتى احمرت وجنتاه كما كان يشعر ببعض الخوف من سقوط رودجر
،ايزان كان يعقد حاجبيه ويحدق بحركة رودجر جيداً على حافة النافذة .. ( إنه
فتى .. غبي ومتخلف قليلاً ) تكلم رودجر بينما يهز رأسه ،لتبدأ الضحكات تملئ
القاعة من الحضور كما كانت ميراي تضحك وتحدق بايزان وكذلك رينيه قهقه بصوت
منخفض سيفا كان يضحك بخفة أيضاً على ما قاله رودجر بينما كان يحدق برودجر .

( تعال تعال ايزان .. تعال وعرفهم .. على نفسك لا تخجل ) تكلم رودجر بسكر
بينما مد يده التي كان يشير بها عليه ليشير على ايزان بأن يمسك بها كي
يجعله يصعد معه .. أمسك ايزان بيد رودجر بتردد ووضع رجله على حافة النافذة
كما رفعه رودجر للأعلى ،ايزان حاول أن يوازن نفسه بينما التفت على الحضور
ويمسك بيد رودجر قليلاً كي يوازن نفسه ،قلبه كان يضطرب فهو لم يعتد على
البقاء هكذا على النافذة بينما تحته مكان مرتفع .

( ما رأيكم ؟ .. طفل .. غريب الأطوار ) تمتم رودجر بينما يترنح ويشير بيده
الأخرى على ايزان ،ضحك الجميع بينما يحدقون به وبايزان ،ايزان كان ينظر
إليهم في خجل بينما يحاول أن يكبت ويبعد خوفه هذا من المرتفع الذي خلفهم
وصلى للرب أن لا يسقط .. ايزان ظل يمسك بيد رودجر خوفاً من السقوط بينما لا
تزال أصوات ضحك الحضور عليه يسمعها في اذنه رينيه وسيفا وميراي والمغاوير
وبريجيت كانت تبتسم بينما تحدق بهم ومعها أوليفر .. ايزان فجأة شعر بخلل في
توازنه بسبب ترنح رودجر وحاول أن يضبط نفسه ولكن يبدو بأن قدمه كانت تنزلق
لتتلاشى ابتسامة سيفا حين رآه وحدق بايزان في خوف .

( امسكه يا رودجر! ) صاح سيفا على رودجر حين اختل توازن ايزان بينما رمى
كأسه سريعاً على الأرض لتتكسر وتتحول لقطع متناثرة وركض سريعاً لايزان ،وضع
سيفا رجله على حافة النافذة ومن ثم أمسك بذراعي ايزان وجره للداخل بسرعة
ليسقط ايزان للداخل ويرمى على صدر سيفا ويلتقطه سيفا بين يديه وينزله بعيداً
عن النافذة .. الحضور توقفوا عن الضحك مذ صاح سيفا وعم الصمت القاعة
وأصبحوا يحدقون بصدمة حين عرفوا بأن ايزان كاد يسقط من النافذة ميراي كانت
تضع يدها على فمها من الصدمة ورينيه كان ينظر بعيون عريضة بعض الحضور لم
يرى ما جرى ولم يعرف لم تلك الصيحة بينما سيفا كان يلهث في تنفسه يحاول
معالجة الصدمة وعيناه عريضتان من الخوف والرعب ،يلف ذراعه الايمن حول ايزان
ويتشبث به جيداً بيده الاخرى .

رودجر نظر إليهما في الأسفل باستغراب وكأنه يتساءل ماذا حصل ؟ .. بينما
ايزان كان يعتصر تحت ذراع سيفا ويمسك بحاشية معطفه الأسود بشدة .. ايزان
كان خائفاً فعلاً ولكن ما جعله ينسى كل شيء هو حين أحس صدر سيفا ودقات قلبه
المتسارعة على صدره ،كان ايزان يشعر بتنفس وزفير سيفا العالي يحرك خصلات
شعره وصدره الذي يعلو وينزل ورفرفة وضربات قلبه السريعة ،ايزان لم ينتبه
حتى بأنه نسي أمر وقوعه وظل متسمد مكانه بين ذراع سيفا في دهشة من أن يكون
مصاص دمائه بهذه الحالة يوماً .

( سيفا .. هو لم يسقط لا داع لكل هذا الذعر هيا تعال ايزان ) تكلم رينيه
بينما كان بجوار سيفا ومد يده لايزان كي يأخذه من سيلفانوس ولكن ما لم
يتوقعه رينيه هو رفض سيفا .. سيفا رفع ذراعه الآخر حول معالجه وأبعده عن
رينيه وكأنه لم يعد يثق بأحد ولم يعد يأتمن أحداً .. سيفا كان يعقد حاجبيه
في رينيه بينما لا تزال آثار الصدمة على وجهه ويبدو وكأنه لا يدرك ما حوله
حتى الآن .

( سيفا إنه بخير المهم بأنه نجى ولم يصب بأذى .. هيا اتركه يذهب ) تكلمت
ميراي أيضاً محاولة اقناع سيفا هي الأخرى بترك ايزان .. ( سيفا أنا بخير
اتركني الآن ) تمتم ايزان بين ذراعي سيفا بينما يبتعد قليلاً عن صدره ..
سيفا تنهد وابعد ذراعيه عن ايزان ومن ثم أمسك بيده بقوة .. ( هيا ستذهب
لغرفتك ) تكلم سيفا ومن ثم تحرك يجر معه ايزان وذهب تاركاً القاعة .

رودجر نزل من النافذة بينما يحدق بهما وهما راحلان ويرفع أحد حاجبيه .. (
تحتاج لإصلاح هذا ) تكلم الملك إدغار خلفه ورودجر هز رأسه فقط بأجل دون أي
كلمة ليتفرق الجميع بعدها وتبدأ الأحاديث الجانبية .

~~~~~~~~

عند غرفة سيفا كان ضوء الممرات القريبة منها مطفئ بينما غرفته يضيئها ضوء
المصباح الخفيف والخافت على جانبي سريره ،سيلفانوس كان يجلس على طرف سريره
بينما يضع مرفقيه على ركبتيه ويحني رأسه للأسفل بينما يضعه بين يديه في صمت
دون أن تظهر ملامح وجهه بينما يقف ايزان أمامه على باب الغرفة وينظر إليه
بصمت أيضاً منذ دقائق عدة .

ايزان كان يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى بينما يراقب سيفا وسكوته في هذه
الغرفة الهادئة والصامتة والتي لا يضيئها سوى ضوء المصباح والذي ضوءه كضوء
الشموع في خفوته ،قرر ايزان كسر الصمت والتكلم .. ( سيفا .. هل أنت بخير ؟
) ايزان سأل بصوت منخفض وهادئ بينما ينتظر رد سيفا .. سيفا بعد لحظات هز
رأسه ببطء بنعم بينما لا يزال بنفس وضعيته السابقة .. ( نعم اذهب إلى غرفتك
) تمتم سيفا بنبرة هادئة وبصوت متعب وايزان لم يكن منه إلا أن أومأ له
بالموافقة ومن ثم ترك الغرفة وخرج منها تاركاً سيفا وحده .

بعد دقيقة جاء رينيه إلى غرفة سيفا راكضاً ووقف عند بابها المفتوح وحين وجد
سيفا يجلس على طرف السرير وحده تنهد في راحة وتنفس الصعداء بينما راقبه في
هذه الإضاءة الخافتة وهو يجلس وحده .

~~~~~~~~~

ايزان كان بغرفته منذ عشر دقائق وقد كان يجلس على سريره يثني ساقيه ببعضهما
ويحدق بالفراش في صمت ،يفكر بما حصل معه منذ دقائق وكيف أنه كاد يسقط من
مرتفع النافذة .. حين تذكر ذلك سرت بكتفيه القشعريرة ولكنه لا يزال يفكر
بسيفا وكيف كان حاله بعد أن انزله من الشرفة .. ايزان دون شعور ابتسم
ابتسامة صغيرة لا ارادياً بينما رفع كلتا حاجبيه في استغراب ،حين انتبه
ايزان لذلك تلاشت ابتسامته وأصبح يفكر بلمَ ابتسم ؟ لأن سيلفانوس قلق عليه ؟
،ايزان بداخله لا يزال لا يفهم ما حقيقة مشاعره هذه ،فهو سابقاً كره سيفا
كره العمى ولم يكره ايزان كما كره سيلفانو من قبل ولكن الآن أصبحت مشاعره
متضاربة ،لم يفهم ما حقيقة مشاعره تماماً ،ولكن بنفس الوقت الخوف يسيطر عليه
،فهو لا يريد أن يعلق بحب شخص يجرحه بالنهاية .

ظل ايزان وحده بالغرفة إلى أن سمع صوت قرع الباب .. رفع ايزان رأسه ينظر
للباب .. ( من هناك ؟ ) سألأ ايزان بحاجبين معقودين .. ( هذه أنا ميراي ..
أيمكنني الدخول ايزان ؟ ) تمتمت ميراي خلف الباب ،ايزان أومأ برأسه قائلاً
.. ( نعم تفضلي ميراي ) دخلت ميراي من عند الباب وحدقت قليلاً بايزان قبل
دخولها .

( ايزان .. أأنت بخير ؟ ) سألت ميراي بهدوء بينما ترفع حاجبيها وتنتظر
جوابه ،ايزان عض شفته السفلية بخفة وأومأ لها بنعم .. ابتسمت ميراي وأقفلت
الباب خلفها وتقدمت باتجاه سرير ايزان وجلست على طرفه قريبة من ايزان ...
عم الصمت للحظات لتقطعه ميراي بقولها .. ( هو .. لم يقصد .. السيد رودجر لم
يكن بوعيه أرجو ألا تعظم المسألة ) تمتمت ميراي ونظرت لايزان ،ايزان ابتسم
ابتسامة صغيرة وهز رأسه للجانبين بلطف .. ( لا .. لا تخافِ ) تكلم ايزان لها
بصوت منخفض .

ميراي هزت رأسها ببطء بحسناً بينما تدور برأسها للنظر بغرفة ايزان .. كانت
الغرفة كعادتها هادئة وكل شيء بمكانه ،رائحتها كرائحة الفانيليا كل شيء
فيها قديم ولكن نظيف ومرتب ،ميراي نظرت قليلاً بالطاولة التي بجوار شماعة
الملابس والتي يوجد عليها الأوراق التي أعطتها لايزان وبعض الأقلام ،نظرت
ميراي في ايزان قليلاً ومن ثم تنهدت ونهضت من مكانها وتوجهت للباب وخرجت من
الغرفة كي تذهب للضيوف الذين بالخارج .

~~~~~~~~~

بغرفة سيفا كانت لا تزال المصابيح التي على الدرجين بجوار السرير تضيء
الغرفة بينما الممر بالخارج مظلم .. دخل رينيه إلى غرفة سيلفانوس بهدوء
بينما لا يزال بابها مفتوحاً ليجد سيفا مستلق على سريره ويغط في نومه بينما
لا يزال ببذلته السوداء تلك لم ينزعها ولم ينزع حذائه حتى ،رينيه تنهد لأنه
عرف بأن سيفا تعب وبأن الصدمة قد أرهقته ربما لذلك نام سريعاً حين تركه منذ
دقائق ،تقدم رينيه للدخول إلى الغرفة بهدوء وذهب متجهاً لجانب سرير سيفا
ليطفئ المصابيح بينما كان ينظر لسيلفانوس وهو ينام هناك وشعره يغطي جزء من
عينيه ووجهه ،حين تقدم رينيه لإطفاء المصباح الذي على اليمين رأى شريط
أقراص بيضاء على الدرج وقد أخذ منه بعض الأقراص ... رينيه عبس قليلاً وأمسك
بالشريط ومن ثم قلبه لجهة الكتابة ليرى الكتابات التي عليه وفيما يستعمل .

زاد عبوس رينيه واتسعت عيناه قليلاً حين علم بأنها حبوب مخففة للشهية للدم ،
" أما زال سيفا يأخذها ؟ ومنذ متى ؟ " هذا ما فكر به رينيه بينما هناك
احتمالات كبيرة بدأت تدخل رأسه ومخاوف أكبر بدأت تتسلل إليه منها أن سيفا
لم يعد يشرب من دم ايزان كثيراً وهذا يعني بأن هناك سبباً ما ،كما أنه لاحظ
على ايزان بأنه لم تعد به ندب كثيرة عكس باقي المعالجين بالمكان اللذان
يمتلكان بعض الندب على أعناقهم ،كما أن ايزان يبدو بصحة جيدة ولا يعاني من
فقر الدم .

رينيه ضغط شفته السفلية ومسحها بأسنانه ومن ثم تنهد وأعاد شريط الأقراص
مكانه وأغلق المصباح وتوجه للجانب الآخر ليغلق المصباح الآخر .. ومن ثم نظر
في سيفا ،سيفا بدى وكأنه مخدر تماماً يمد ذراعيه وينام بطريقة توحي إليك بأن
هذا الشخص كان مرهقاً وبالكاد يتحرك .. رينيه تحرك وخرج من غرفة سيلفانوس
واغلق خلفه الباب بهدوء وترك ممرات الغرفة المظلمة .




.
.
.
.


يتبع




*اي سؤال فيكون تبعتوو ع حساب الاسك تبعي


*كمين الرواية مش مترجمة ولا انا كاتبتهاا 

الرواية ((منقولة))للكاتبة ghazell 

بالنسبة للردود جميلة \ شكرا ع التنزيل ما اعتبرها رد مع هيك يسلموو *^*



تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0

0 التعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون