الفصل السابع عشر من رواية لا تقبلني (Don’t kiss me)







سلام مينا كيف الحال ان شاء الله بخير  ؟

البارت السابع  عشر من رواية (لا تقبلي) 

معلومات ع الرواية

الاسم بالعربي :: لا تقبلني 
الاسم بالانجليزي :: Don’t kiss me 
التصنيف :: مصاص دماء \ياوي\ غموض\ اكشن\ حب
 الفئة العمرية :: +18



بداية الفصل 
  


*( الالتحام )*





أغلق ايزان باب غرفته وهو يلهث من ركضه بالممرات ،وظل مستنداً على بابها
يحدق بالأرض في صمت وأنفاسه كانت عالية ... ظل ايزان دقيقة على الباب يفكر
بالشخص الذي دخل من النافذة منذ قليل وتذكر لون عينيه مما جعله يقطب حاجبيه
بينما شعر وكأنه عرف لمن تنتمي تلك العيون .

ابتعد ايزان عن الباب ووضع يده على مقبضه وتوقف للحظات ومن ثم تنفس الصعداء
وأدار المقبض وفتح باب الغرفة ببطء ... صرير الباب كان يسمع بالممر الذي
تقبع به غرفته ولكن ايزان لم يفتح الباب بالكامل بل فتح بقدر إمكانيته على
إخراج رأسه منه ،أخرج ايزان رأسه ببطء بينما تتجول عيناه يميناً وشمالاً ،لكن
لم يكن أحد قد تبعه في الممر وذاك الشخص لم يتبعه أيضاً .. ايزان فكر بأنه
قد يكون لصاً وأنه قد يكون هو السبب اذا لم يبلغ عنه رينيه أو أحد من
بالقلعة لذلك تنفس بعمق وزفر نفسه محاولاً أن يستجمع قوته ليعرف إن دخل ذاك
الغريب القلعة .

خرجت أرجل ايزان أخيراً من الغرفة وترك الباب مفتوحاً ومن ثم ذهب يتسلل
بالممر للبحث عن ذاك الغريب بالمكان الذي رآه به ،وحين خرج ايزان من غرفته
كان رجل يرتدي عباءة سوداء وقناعاً أسوداً قد دخل من شرفته إلى داخل الغرفة .


ايزان كان بطريقه للممر الذي دخل من أحد نوافذه ذاك الغريب ولكن بطريقه
توقف حين سمع صوت خرخرة حيوان من بعيد ملئ صداها قاعات القلعة ... ايزان
ازداد خوفه ولكنه كان واثقاً من أن ذاك الصوت كان بعيداً .. حين وصل ايزان
لقاعة معتمة قليلاً ودخل أحد الممرات التي على جانبيها بدأ النور الخفيف
يختفي تدريجياً من عند النوافذ كلما تعمق ايزان بالدخول إلى ذاك الممر ..
كانت ظلال الأشجار تظهرعلى الجدران كلما برق الرعد بينما النور يختفي
تدريجياً والظلال تختفي معها .. إلى أن انتبه ايزان على أن صوت الخرخرة توقف
منذ دقائق عديدة .. التفت ايزان على يمينه ليرى بأن هناك ممر مظلم ومعتم ..
وبأن هناك بعض الأصوات تأتِ منه .

ايزن تحرك من مكانه وتقدم داخل الممر ببطء بينما يحاول أن يتحسس ما أمامه
بخوف .. ايزان لا يعرف لما دخل الممر ولما دافعه كان يملي عليه ذلك ولكن
شعر وكأن هناك شخصاً ما بداخله ... توقف ايزان فجأة عن الحركة حين سمع صوت
الخرخرة من جديد وهذه المرة بدى أعلى وواضحاً وكأنه بجواره كما أنه شم رائحة
مألوفة .. أنفاس ايزان بدأت تعلو ومن ثم نظر يمينه من حيث يأتِ الصوت ورفع
يده ليتحسس إن كان أحد أمامه لتقع يده على الحائط ايزان تتبع الحائط إلى أن
وصل لطرف باب ،ولكن ايزان بدأ يرتجف حين علم بأن الباب مفتوح وبأن صوت
الخرخرة قادم منه .

ايزان تراجع قليلاً للوراء ليفتح ضوء خفيف داخل الغرفة ويظهر شخص من داخلها
،ايزان شهق وتراجع أكثر ولكن حين سمع ضحكة من صوتٍ غليظ وهادئ عرف بأنه
سيلفانوس .



( سـ- سيفا ؟ ) همس ايزان بارتباك .. ( كيف حالك أيها السمين ؟ .. هل اشتقت
لي ؟ ) تكلم سيفا بصوت منخفض غليظ ومن ثم تلتها ضحكة ساخرة منه ،ايزان
اتسعت عيناه و صدم حين علم بأنه سيفا وكذلك تقدم سريعاً داخل الغرفة .. (
سيفا أين كنت ؟ .. لمَ لم تأت مع الباقين بذاك اليوم ؟ ) سأل ايزان بارتباك
وتوتر ،لينزل سيفا يده التي تحمل المصباح الكشاف ويرمي حجراً من يده على
مفتاح الإضاءة .. فتح ضوء الغرفة سريعاً وايزان أغمض عينيه قليلاً ونظر
للأعلى في الضوء كان مصباحاً قديماً فوق رأسه وكذلك الغرفة ضيقة وقديمة ولكنه
حين أنزل رأسه لينظر في سيفا أصبحت عيونه عريضة حين رأى من بجواره .... كان
بجوار سيفا أسداً ذو شعر كثيف مبلول كما تعلو وجهه وجسده بعض الخدوش والجراح
وعينه اليمنى كانت مفقوءة والدم حولها متجمد ... ايزان شهق بقوة وبدأ جسده
يرتعد ليضحك سيفا من ردة فعله ويمد يده سريعاً إليه .. ( تعال تعال ايزان )
تمتم سيفا مشيراً على ايزان بالإمساك بيده اليسرى بينما ذراعه اليمنى كانت
على الأسد المربوط بالسلسلة .. ايزان بالكاد استطاع التحرك وأمسك بيد سيفا
سريعاً وقفز جالساً بجواره متجنباً الأسد الذي يتمدد بجوار سيفا .

كان الأسد على يمين سيفا بينما ايزان كان يحاول اخفاء نفسه على يسار سيفا
ويلتصق بذراعه وينظر للأسد بعيون عريضة غير مصدق بأنه رأى أسداً برياً طليقاً
هكذا في حياته ! .. ايزان ظل يحدق بالأسد في عيون عريضة بينما كان يتشبث
بقميص سيلفانوس ويضم ساقيه وينكمش بنفسه بجواره .. سيفا كان ينظر إليه
بابتسامة جانبية وعلى شعره بعض قطرات الماء ومن ثم رفع ذراعه ولفها حول كتف
ايزان .. ( ما .. ما الذي يفعله .. هنا ؟ ) تأتأ ايزان بكلامه وتلعثم كما
كان يهمس محاولاً ألا يلفت نظر الأسد إليه ،ضحك سيفا بخفة وشعر ايزان بصدر
سيفا الذي يهتز مع ضحكه بينما كان يتشبث به ورأسه على جانب صدره ... ( لا
تخف منه .. هو لن يؤذيك ) تكلم سيفا بنبرة هادئة بينما ينزل نظره في ايزان
،رفع ايزان نظره في سيفا وملامح الخوف كانت بادية على وجهه ولكن حين رأى
ابتسامة سيفا الخفيفة شعر ببعض الاطمئنان قليلاً وعاد لينظر بذاك الأسد ..
ولكن بعد لحظات زمجر الأسد بجوار سيفا وفتح فمه بشدة وتحولت عيون ايزان إلى
عيون عريضة كما انتفض وحضن سيفا بشدة وأخفى وجهه بصدره وازدادت قبضته
احكاماً على سترته من الرعب والخوف الذي يشعر به من هذا الصوت المخيف .

سيفا ضحك في تصرف ايزان ونظر للأسد وشد شعره بيده التي كانت عليه مما جعل
الأسد يغلق فاه ويخرخر بطريقة شرسة وطويلة بينما وجهه يتغير لملامح حادة
ليجأر بعدها فجأة وينتفض من جوار سيفا وكأنه كان غاضباً لسيطرة ذاك الفتى
عليه ولكنه لم ينهض بعد من مكانه .. ايزان حين جأر الأسد وانتفض انتفض هو
الآخر فزعاً وأراد بشدة لو يخرج ولكن خاف لو ينهض ذاك الأسد من مكانه ويمسك
به لأنه بدى برياً ومتوحشاً من نظراته وشعره المنكوش .

( سـ- سيفا .. أيمكنك أن تأخذني خارج الغرفة ؟ ) تكلم ايزان بينما لا يزال
يحدق بالأسد بعيون عريضة ويخفي رأسه بذراع سيفا .. ( لمَ ؟ .. اذهب وحدك
الطريق قصير انظر ) تكلم سيفا بينما أشار برأسه للباب .. ( لا .. لا يمكنني
أنا خائف .. رجاءاً تعال معي ) تكلم ايزان بينما قبضته كانت تشد على قميص
سيفا بقوة ويركز بنظره على تحركات الأسد .

تنهد سيفا ونهض من مكانه ومن ثم عدل سترته من الخلف ونظر بايزان الذي قام
سريعاً معه .. ( هيا ) تكلم سيفا وايزان هز رأسه سريعاً وهو ينظر للأسد الذي
لم يتحرك حتى الآن .. تحرك سيفا نحو الباب بينما يد ايزان تمسك بذراعه بقوة .

ايزان كان ينظر خلفه إلى أن وصلا عند عتبة الباب ليتنهد ايزان أخيراً ويتنفس
الصعداء ،وقف كل منهما عند الباب يطالعان بعضهما بنظرات صامتة بينما سيفا
كان يضع يديه داخل جيوب سترته وحين تطول نظراتهم ينظر بالأرض .. ( أأنت
الذي قفزت من النافذة منذ قليل ؟ ) سأل ايزان .. ( أي نافذة ؟ ) رد سيفا .

( النافذة عند الممر ... أعني كنت قد رأيت شخصاً من نافذتي يجلس عند عتبة
الباب وخرجت كي أرى من يكون ولكن دخل شخص من النافذة ) تكلم ايزان ومن ثم
انزل نظره للأسفل محاولاً تجنب النظر بسيلفانوس .

همهم سيفا بنعم ومن ثم هز رأسه كي يبعد شعره عن وجهه .. ( أجل عرفت بأنه
كالعادة لن يفتح أحد وسأنتظر للصباح لذلك قفزت من النافذة ) تكلم سيفا
وايزان هز رأسه تفهماً لكلامه ومن ثم حرك رأسه للنظر خلف سيفا حيث الأسد
مربوط هناك .. ايزان صمت للحظات بينما يحدق بالأسد .. ( وذاك الشيء .. لمَ
جلبته ؟ ) سأل ايزان مشيراً برأسه لما وراء سيفا .

لمح سيفا خلفه ومن ثم عاد ونظر بايزان بابتسامة جانبية على شفتيه .. ( نعم
جلبته من الغابة ... من خارج حدود المملكة ) تكلم سيفا ليردف بعدها .. ( هل
أعجبك ؟ .. بالمناسبة لمَ أنت مستيقظ للآن ؟ ) سأل سيفا لينظر له ايزان
باستغراب بعد أن كان ينظر للأسد .

( أنا .. أنا كنت فقط ) تأتأ ايزان بينما لم يعرف ما يقول فهو فعلاً لا يعرف
ما يحصل معه بهذا اليوم بدى وكأنه مضطرب و يعرف ما أصابه .. ليظهر فجأة ضوء
البرق الذي يسبق الرعد ويضع ايزان يديه سريعاً على أذنه بخوف ليسمع بعدها
هزيم الرعد بالخارج يتلوها جأير صغير من بين حنجرة الأسد .

( اذهب ونم الآن تبدو لي منهكاً ) تكلم سيفا بهدوء بينما يحدق بايزان من
الأعلى للأسفل .. أبعد ايزان يديه ( ماذا ؟ ) سأل ايزان سيفا ... ( قلت
اذهب للنوم كي تستيقظ باكراً ) تكلم سيفا بينما يلعب بكم سترته الأيسر .

( و .. ولكن .. أنا أعني ) ايزان لم يعرف ماذا يخبر سيفا لأنه شعر وأراد
فعلاً بأن يكون بجانب سيفا هذه المرة ... هو شعر بارتياح كبير حين علم بأن
سيفا بخير وقد عاد للقلعة ولا يريد تكرار تلك التجربة مجدداً حين يغادر سيفا
ثانية .

( لكن ماذا ؟ .. طلبت مني اخراجك وقد أخرجتك أم أنك لا تعرف طريق عودتك
أيضاً ؟ ) تكلم سيفا بصرامة بينما يعقد حاجبيه وكأنه منزعج .. ايزان قطب
حاجبيه أيضاً وتنهد .. ( حسناً عموماً أهلاً بعودتك ) تكلم ايزان ومن ثم ذهب
ليعود أدراجه بينما الآن يستطيع الرؤية قليلاً بسبب ضوء المصباح الخاص بالغرفة .




حين وصل ايزان لممر غرفته ووقف عند بابها رأى بأن بابها كان مغلقاً مع أنه
تذكر بأنه تركه مفتوحاً قليلاً ولكنه هز كتفيه وخمن بأنها قد تكون الرياح
،فتح ايزان باب الغرفة ودخل إليها وأغلق خلفه الباب وحين نظر بالغرفة انتبه
على أن النافذة كانت مفتوحة وستارتها مبللة بمياه الأمطار كما كانت تتحرك
بفعل الرياح القوية .. ايزان ركض لإغلاق نافذته ومن ثم بعد أن أغلقها اتجه
لسريره وتمدد للنوم .. تنهد ايزان في ارتياحه أخيراً وغرق بنوم عميق .





~~~~~~~~~~~



عند ظهور الشمس وتوقف الأمطار أخيراً ،كانت الغابة تفوح منها رائحة الأمطار
الممزوجة بالتربة ،بينما جدران البيوت بالمملكة وجدران القلعة ونوافذها
مملوءة ببقايا مياه المطر بالأمس .. وبغرفة سيفا كان سيفا يعدل ملابسه أمام
المرآة بينما يقف رينيه بغرفته وينظر إليه .

( أهلاً .. أين كنت ؟) تمتم رينيه لسيفا بينما يعقد ذراعيه .. سيفا أمسك
بعطره ورشه بسرعة من كتفه الأيمن إلى الأيسر ومن ثم أنزله .. ( وكأنك ستهتم
! ) تكلم سيفا بينما يفرك فكه بسبابته ويبتسم ابتسامة جانبية .. ( حسناً
بحكم أني خالك سأقول نعم ؟ .. هل ذهبت لتصطاد أم لسبب آخر ؟ ) سأل رينيه
بينما بوجهه نظرات الشك .

سيفا كان يشبك أصابعه ببعضها ويفركها ببطء لتوقف وينظر لرينيه وقد اختفت
ابتسامته لأنه استغرب من سؤاله هذا .. ( ما هذا ؟ .. ولمَ هذه الأسئلة
المفاجئة ؟ ) سأله سيفا ليتنهد رينيه وينزل ذراعيه لجانبي خصره .. ( لأنه
بدى ايزان قلقاً قليلاً بالأمس فظننت بأنك قد أخبرته بشيء قبل رحيلك ) تمتم
رينيه

سيفا رفع حاجبيه مستغرباً ونظر للأرض قليلاً ومن ثم عاد للنظر برينيه .. (
حقاً ؟ .. لم أتوقع هذا ) تكلم سيفا ومن ثم توجه ناحية الباب .. ( توقعت
بأنك لن تفارقه أبداً بعد حصولك عليه ) تمتم رينيه بينما أطلق ضحكة سخرية في
آخر كلامه ... ( صدقني ليس بيدي حيلة ) تكلم سيفا قبل مغادرته المكان تاركاً
رينيه الذي اختفت ابتسامته لأنه توقع رداً آخر كأن يقول بأنه لا يهتم المهم
بأنه حصل عليه ،ولكن يبدو بأن سيفا منشغل جداً ويتمنى البقاء مع معالجه .

( هذا أمر سيء ) همس رينيه بينما مسد رأسه بيده يفكر بحال سيفا .. هو لا
يريد منه أن يتعلق بمعالجه ولكن بنفس الوقت لا يريده أن يعاني كما حصل معه
حين كان طفلاً وما حصل معه بفترة شبابه وكيف كان منبوذاً ومنعزلاً .. رينيه
ذهب وجلس على المقعد وتمدد عليه بينما استند برأسه على مسند المقعد وأغلق
عينيه ومن ثم فتحهما ينظر للسقف ،يتذكر الماضي ويتذكر حين سيفا كان طفلاً
وكيف كانوا يعانون معه .....


__________________

قبل مئات الأعوام :~


( رينيه ! .. ارجوك تعال بسرعة ) يسمع رينيه صوت صراخ أخته كاليدونا ،ليركض
مسرعاً متجهاً نحو غرفة سيلفانوس الصغير ..... حين وصل عند عتبة الباب كان
سيلفانوس يعض ذراعه بقوة وقد كانت قطرات الدم تنزل إلى الأرض بينما هو واقف
والدموع على عينيه والدم حول فمه كما كانت كاليدونا والدة سيفا تحاول إبعاد
يده من بين أنيابه .. ( أبعد يدك سيلفانو .. ارجوك يا بني كف عن هذا )
تكلمت كاليدونا بخوف وقلق وهي ترى ابنها يحاول كبح نفسه بهذا الفعل .. (
سيفا عزيزي ابعد يدك هيا أنت ولد جيد لا تجعل أمك تناديك بالشيطان مجدداً )
تكلمت كاليدونا بينما اقترب رينيه من سيفا محاولاً تهدئته كي يبعد أنيابه عن
ساعده الايمن .

بدأ سيفا يبكي بكاء الأطفال وأبعد يده عن فمه ،بينما كان يهتز جسده ...
رينيه كان ينظر إليه بنظرات خوف وقلق فهو أول مرة يرى مصاص دماء بعلامة
المغوار يفعل هذا من صغره ورجح بأنه قد تكون هذه الأعراض نتيجة أنه المغوار
الأخير ربما ! .

( رينيه ما به ؟ .. هل هذه الأعراض عادية ؟ ) تكلمت كاليدونا محاولة فهم ما
يحصل مع ابنها .. ( لا أعرف ولكن على الأرجح نعم .. ربما هو يحاول التخفيف
عن نفسه بعض نفسه أو شرب دمه ) تكلم رينيه بينما يحدق بسيفا الذي ينظر
للأرض والدموع تنهال على وجنتيه ... ( إلى متى سيبقى ابني هكذا ؟ ) تكلمت
كاليدونا .

( لا أعرف ولكن .. أنا واثق بأنه سيرتاح حين يجد معالجه ) تكلم رينيه بصوت
هادئ .. كاليدونا هزت رأسها للجانبين بينما عيونها كانت عريضة .. ( مستحيل
.. هذا مستحيل .. لماذا ابني ؟ .. لماذا يجب عليه أن يكون المختار ؟ أنا لا
أريد من سيلفانوس أن يعاني كي يكون المغوار الأخير ) تكلمت كاليدونا .. (
اخفضي صوتك هل جننتِ ؟ ... ثم هناك العشرات من العائلات يتمنون أن يكون سيفا
منهم وأنت فقط تجحدين بما عندك ) تمتم رينيه بحدة .

( سامحني اذاً لأني خائفة على ابني من الموت بسبب حاجته لمعالج لم يولد بعد
حتى ) تكلمت كاليدونا بصوت مرتفع ،اتسعت عيون رينيه وأمسك كاليدونا من يدها
وأخذها خارج الغرفة .

( أأنت مجنونة ؟ .. كف عن هذا هذه ليست أول مرة يتصرف بها سيفا بطريقة
غريبة ) تكلم رينيه .. ( وأنا أريد من ابني ألا يتصرف بهذه الطريقة .. جد
حلاً أنا لا أريد رؤيته يعاني ) تكلمت كاليدونا بحدة .

سمع الجميع صوت صراخ سيفا بالغرفة بالغرفة وقد كان عالياً جداً ... القلعة
اعتادت على هذا الوضع فهي بالغالب تسمع صراخه ليلاً حين يكونون نيام وأحياناً
يربطونه ويضعون له لاصقاً كي يستطيعوا النوم ... ركضت كاليدونا لغرفة ابنها
هي ورينيه .

حين كانا على عتبة الباب كان سيفا هناك يقوم بتحطيم ألعابه وكسر بعض منها
وعض أخرى ... كاليدونا لم تتحرك على أمل أن يريح هذا ولدها ... كان سيفا
يضرب بالألعاب كالطفل الصغير بينما يبكي بشدة إلى أن أحرقته حنجرته من شدة
البكاء وأصبح يسعل ،توقف سيفا وأصبح ينظر بالعلامة التي بكفه ويضرب كفه
بالأرض كأنه يضرب العلامة .. ورفع بعدها كفه في الهواء وازداد صياحه حين
أحس بالعلامة تحرق كفه .. صار سيفا يلوح بكفه علها تبرد وسقط على الأرض
ودموعه تنهمر على خديه بينما تتلوى سيقانه في الألم الذي يشعر به في كفه .

كاليدونا اسرعت نحو سيفا وأمسكت به واحتضنته .. ( يا ويلي .. ما بك عزيزي
سيفا ؟ .. ستكون بخير اهدئ ) تكلمت كاليدونا محاولة تهدئة ابنها .....سيفا
ظل يسعل ويصرخ بينما حضن أمه التي صارت تهزه وتحركه للأمام والخلف لتسكنه
قليلاً بينما تربت على ظهره  .. ( أمي! .. أمي! ) تمتم سيفا من بين حنجرته
التي تحرقه ووسط بكائه ذاك وكأنه يستغيث ويتوسل بأمه كي توقف كل هذا ،رينيه
ذهب لجلب بعض الدم البشري للصغير ربما يرتاح قليلاً .

وحين وصل كان بيده الكوب وقد مده لسيفا .. كاليدونا مدت يدها وأمسكت بالكوب
ومن ثم وضعت أمام وجه سيفا ليشربه .. ( هيا عزيزي اشرب قليلاً سوف ترتاح
وتكون بخير ) سيفا ظلت دموعه تنهمر بينما سكت قليلاً الآن ولكنه هز رأسه بلا
بينما ينظر للجدار في حزن .

( أرجوك عزيزي أنت لم تشرب منذ شهر ! ) تكلمت كاليدونا بينما وضعت طرف
الكأس بفم سيفا ،سيفا ابعد وجهه وظل يبعد محاولات أمه لتشربه الدم .. ( لا
لا ) ظل سيفا يهز رأسه وبدأ أنين بكائه العال يزداد .

أمسكت كاليدونا بوجه سيفا بقوة وأجبرته على فتح فمه كي يشرب وشرب سيفا رغماً
عنه وحين شعر بأن معدته تكاد تنفجر وتنقلب بصق كل ما بفمه كما استرجع ما
شربه على الأرض ... سيفا استغرق وقتاً لأخذ نفسه وحين هدأ قليلاً تركته أمه
مع ألعابه وخرجت ...

كان ذلك حين كان سيفا صغيراً وقد دخل أكثر من مرة لمستشفيات المملكة بسبب
حالات إغماء متكررة حين كان طفلاً أما بمرحلة شبابه فقد كان منعزلاً كلياً
بنفسه حتى عن والدته أما والده فكان نادراً ما يراه .. لا أحد كان يعرف سيفا
الغامض وقتها أو ما تخبأه نفسه كان الصمت هو كلامه ولا يتحدث إلا نادراً مع
والدته بينما كان يتميز بقسوته وشدته حين يقاتل أحدهم أو يتشاجر معه ..
بمرحلته الجامعية استطاع النجاح ولكن الملك أمر بأن يتوقف عن الدراسة لأنه
يحتاجه ببعض الأعمال الأخرى .. سيفا كان معروفاً بغطرسته وهيمنته حتى على
والدته ،وكان يريح نفسه بتعذيب الأسرى الذين وكله بهم الملك ،وكلما كان
موعد ولادة معالجه يقترب كلما كان يخرج من عزلته تدريجياً ... ولا أحد
بالمملكة كان يطيقه إلا بعض من بالقلعة كالملك وغيره وكانوا وقتها يلقبونه
بالشيطان ! .


_____________________


خرج رينيه من ذكرياته تلك وتنهد تنهداً عميقاً كما عقد حاجبيه محاولاً نسيان
الماض المزعج الذي كان عنده ونهض من مكانه ليكمل عمله على مصل رودجر .





~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



ايزان كان عالقاً بأحد الممرات ويلتصق بالجدار بقوة بينما يصرخ .. واذا
سألتم لماذا سيكون الجواب لأن هناك أسداً أطلقه سيفا يتجول بجوار ايزان الآن
ويمنعه من الحركة ... الأسد ظل يخرخر بينما ينظر هنا وهناك وأحياناً بايزان
الخائف .. ( سيفا أبعده رجاءاً ) تكلم ايزان بينما يبكي ويشهق ويضع يديه على
وجهه ويلتصق بالجدار وكأنه سيحميه .

ضحك سيفا بصوت عال بينما كان يقف بعيداً عن الأسد قليلاً ،كان سيفا يضع يديه
على بطنه من شدة ضحكه بينما شارل كان يقف مستنداً على الجدار يعقد ذراعيه
ويتكئ رجله على الجدار ويبتسم ويضحك هو الآخر في المنظر الساخر من خوف ايزان .

الأسد ظل يتجول ببطء وأحياناً أخرى يسكن ويتوقف ... ايزان كان يصرخ ويبكي
هناك وشهقاته تكاد تكون مسموعة بجميع القاعات ... ليصل رينيه ويعقد حاجبيه
حين يرى الأسد الذي بوسط الممر .. ( سيلفانوس ما هذا ؟ أوقف أفعالك هذه
حالاً وأخرج هذا الأسد من هنا ) تمتم رينيه .

( سـ- سيد رينيه ! ) تكلم ايزان بخوف بينما أبعد يديه عن وجهه المليء
بالدموع .. ( دعه .. الأمر مضحك فعلاً ) تكلم سيفا بين ضحكاته ليتنهد رينيه
في غضب ويهز رأسه للجانبين .. ( سيفا كم مرة أقول لك بأنه عليك احترام
الآخرين ولا تتصرف معهم بهذه الطريقة ؟ ) تكلم رينيه بحدة .

ايزان كان يحاول الذهاب لرينيه ولكنه خائف لو تحرك سينتبه له ذاك الحيوان
المفترس وينقض عليه ... تأفف رينيه ومن ثم تمتم قائلاً ( أنت لا تطاق فعلاً )
كما رحل مستعجلاً إلى عمله تاركاً ذلك الممر .. ايزان حاول أن يتحرك بسرعة
عله يفلت وحين تحرك توجه الأسد إليه بخطوات أسعر من سابقتها ليشهق ايزان
ويقبض نفسه في رعب ،وقبل أن يصل الأسد إلى ايزان وقف سيفا فوقه وجعل الأسد
بين ساقيه بينما أمسك بشعره بيديه بقوة وجره للجهة الأخرى مما جعل الأسد
يزمجر ويتراجع عن ايزان .. سيفا كان يضحك وينظر لتعبير وجه ايزان وكذلك ضحك
شارل في هذه المسرحية التي كان يراقبها ومن ثم أنزل رجله عن الحائط وغادر
المكان .

غادر ايزان المكان بسرعة بينما يمسح دمعه بكفيه .. ( أنت يجب أن تكون أشجع
يا سمين ) تمتم سيفا من بعيد بينما لا يزال يضحك ... ايزان اتجه لغرفته
سريعاً ورمى نفسه على السرير بينما يحاول نسيان ما حصل معه منذ قليل .

تنفس ايزان الصعداء ونظر بسقف غرفته ... وبعد دقائق سمع صوت باب غرفته يفتح
ببطء ايزان نظر بسرعة للباب ليظهر سيفا من وراءه وعلى وجهه ابتسامته
الشهيرة ... ايزان تراجع سريعاً عند السرير وضحك سيفا بخفة حين كان ايزان
خائفاً ... ( لا تخف هو ليس معي الآن .. تعال أريدك بالأسفل ) تكلم سيفا ومن
ثم أغلق خلفه الباب بينما ايزان كان يفكر بما الذي يريد أن يفعله سيفا هذه
المرة ؟ .



حين خرج ايزان لسيفا أخذه سيفا إلى باحة القلعة وأخرج سيفين قديمين من مخزن
خارج القلعة وطلب من ايزان اللحاق به .

حين وصلا لمكان خلف القلعة كانت به التربة وبعض الشجر وبعض المعدات
التدريبية للمساعدة على إصابة الاسهم بدقة وغيرها ... وقف ايزان محدقاً
بسيفا بينما يتساءل ما الذي ينوي فعله بجلبه هنا ؟ .

( هيا سأعلمك المبارزة بالسيف ) تكلم سيفا ومن ثم رمى سيفاً لايزان وفزع
ايزان وما كان منه إلا التقاطه لا ارادياً .. بدى السيف ثقيلاً مما جعل ايزان
يعبس ويقلق عن كيف يمكنه المبارزة بشيء ثقيل كهذا ؟ .. هو كان يظن بأن
السيوف خفيفة وليست بثقيلة لأنه كان يرى السيوف بالافلام وقد كان يظنها
لسهولة حركتها بأنها كذلك .

زفر سيفا نفساً ساخراً من ايزان بينما يبتسم ابتسامته الجانبية التي تظهر
نابه وأخرج سيفه من غمده ... ايزان أصبحت عيونه عريضة وخاف قليلاً حين وجه
سيفا سيفه نحوه .. ابتسم سيفا ابتسامته الاخيرة ومن ثم لوح بسيفه في ايزان
بقوة قاصداً ضربه .. ايزان تراجع سريعاً محاولاً تفادي السيف بحركاته
اللاإرادية ،إلى أن استعمل بالأخر غمد سيفه لكي لا يصاب بضربة من سيف سيفا
... ظل سيفا يضرب وايزان يتوقع الحركة ويصدها بقلق وأعصاب مرتبكة .

كان يسمع صوت ضرب السيف بغمد سيفه ويشعر بيده وعظامه وهي تهتز من قوة
الضربة .. أعصابه كانت منهارة كلياً من هذا الكم من الرعب والخوف لذلك لم
يستطع المقاومة أكثر لتأتِ الضربة الأخيرة وتسقطه هو وسيفه أرضاً .. سقط سيفا
معه ووضعه رأس السيف بجبهة ايزان بينما ابتسم ابتسامة جانبية بغرور ومن ثم
نهض من فوق ايزان .

( رأيت ؟ .. قلت لك سابقاً ستكون بارعاً بالفروسية .. هيا انهض ) تمتم سيفا
بينما التقط غمده وادخل السيف به ...نهض ايزان ببطء من الأرض وعرف بأن
الأمر سيطول مع سيفا ولن يتركه بحاله بهذه السهولة .





~~~~~~~~~~~



إنه يوم الالتحام .. وجهز كل مغوار نفسه لهذا اليوم ... هم جميعاً يرتدون
نفس الزي .. ملابس سوداء وحذاء أسود ذو عنق مع قفازات سوداء تظهر بأنهم من
الجيش وتقدم كل واحد منهم نحو صالة العرض ولكن سيفا كعادته متأخر .

( سيفا تحرك سيلقون نشيد القسم الآن ) تكلم رينيه من بين التجمعات ومن ثم
رحل مستعجلاً نحو المدرجات التي يوجد بها سكان القلعة ليشاهدوا هذا اليوم
الذي ينتظرونه .

سيفا عدل قميصه وتنهد ومن ثم تقدم متجهاً للمغاوير الثلاثة وتقدم بهم نحو
الساحة ... المعالجون كانوا بمقدمة المدرجات يرتدون ملابس خاصة كما كان
ايزان ينظر بالتجمعات التي لا زالت تتكاثر كل مرة عند المدرجات .

سمع ايزان فجأة صوت قرع الجرس لينتبه الجميع للصالة ويعم الصمت المكان
بينما يراقبون منتظرون نشيد القسم .. المغاوير انحنوا للملك الجالس على
عرشه بالأعلى لتبدأ الموسيقى بالعمل ومن ثم بدأت الجوقة التي يقوم بها
المغاوير وغيرهم ويرددون النشيد الغنائي مع بعضهم البعض .

ايزان كان ينظر هنا وهناك ولم يكف عن الحركة بينما الجميع متجمدون ولاحظ
بأن بريجيت تنظر لارسيلان وهي تبتسم ابتسامة كبيرة على وجهها وكأنها تشعر
بالفخر به وكذلك كان أوليفر .

سيفا كان المتقدم على المجموعة بحيث هم كانوا خلفه  وهو بالمقدمة ... كانوا
يلقون نشيد القسم للملك ووضع كل واحد منهم يده على صدره بينما يرددونه ..
ايزان لاحظ بأن عيون كلود وارسيلان كانت تنظر لمعالجيهم من زواياها عدة
مرات وكأنهم كانوا يقصدونهم بكلامهم بينما أوليفر وبريجيت كانا يبتسمان
لهما وسرجيوس ظل يقول القسم بحزن باد على وجهه كونه أتى هذا اليوم وقد فقد
معالجه ... ايزان شعر وكأنه الغريب الوحيد هنا اذ أن سيفا بدى يتكلم بكامل
الاخلاص والولاء للملك دون أن يتلفت لغيره حتى .

انتهى يوم الالتحام أخيراً وذهب المغاوير لتسلم أوسمتهم من القادة بينما
غادر المعالجون المكان متجهين لغرفهم وانتهى ذاك اليوم على خير وسلام .





* *

*~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~*



* *


هي كانت سنتان .. ها قد مرت سنتان على تواجد ايزان بالقلعة بينما اعتاد على
وجوده فيها وحفظ أماكنه .. المعاملة لم تتغير ولا شيء تغير فيها غير أن
ميراي قد تركت جامعتها وايزان لا يزال كما هو ذاك الشخص الذي يحاول أن يبدو
واثقاً ويحاول إخراج نفسه والانتقام من سيفا وأفعاله .....


كان ايزان يضرب بسيفه وتقارع السيوف بينه وبين مدربه ادالوين هو ما يسمع
بهذا المكان .. ايزان كان يضرب بقوة ويتخيل مدربه بأنه سيفا إلى أن سقط سيف
المدرب أرضاً .. ايزان كان يعقد حاجبيه بغضب بينما كان يلهث ويلتقط أنفاسه .

صوت تصفيقٍ آت من العلية لينظر ايزان مصدر ذاك الصوت .. ( أحسنت .. أنت بارع
بالمبارزة اذاً ؟ ) تمتم سيفا بينما تعلو وجهه تلك الابتسامة الجانبية ..
ايزان عقد حاجبيه حين نظر عليه وبدى عليه الحقد والغضب فهو لم يرى سيفا منذ
شهرين ونصف ويكره أن يراه فعلاً فلقاءاتهم كانت قليلة .

ايزان تنهد وترك المكان ودخل للقلعة ... سيفا دخل من الشرفة التي كان واقفاً
عليها ليلحق بايزان بسرعة ... ( كيف حالك ألم تشتق لي ؟ ) تمتم سيفا بينما
كان بجانب ايزان ... ايزان ظل يعقد حاجبيه متجاهلاً كلامه ويسرع بخطواته كي
يسبق سيفا .. سيفا اصبح يجاريه حتى صار الاثنان يتسابقان على من يصل للقاعة
أولاً .


وصل الاثنان للقاعة وبالكاد استطاعوا التنفس ليضحك سيفا فيما فعلوه منذ
قليل من موقف صبياني .. ايزان لم يمسك نفسه وابتسم محاولاً كبح ضحكه ...
ايزان يظن بأنه شخص ذو قطبين فهو أحياناً يكون غاضباً اشد الغضب من سيفا
ويفكر بقتله بجدية ولكنه يتراجع بآخر لحظاته .. ايزان لا يزال ذاك الفتى
الذي يمشي وراء قلبه فقط بالرغم من تعلمه القليل عن المبارزة بالسيف هو لم
يصبح بارعاً بها حتى بعد هاتين السنتين .

( أهلاً وسهلاً ... منذ متى وأنت بالقلعة ؟ ) سأل فيليب سيفا الذي يجلس هو
وميراي ورينيه وباقي المجموعة على طاولة الغداء ... ( حسن .. منذ .. ) تمتم
سيفا ومن ثم نظر لساعته وعاد لينظر لفيليب قائلاً ( منذ عشر دقائق تقريباً )

( فهمت التقيت بمعالجك أولاً كالعادة ) تمتم فيليب ومن ثم تقدم كل من ايزان
وسيفا للطاولة .. لا يجتمع على هذه الطاولة إلا المغاوير ومعالجيهم وبعض
ذويهم وأحيانا يحضر معهم ولي العهد والعرافة كما هو الآن .

( ما هذا ؟ .. لحم فرس النهر ؟ ) سأل سيفا بينما يقطب حاجبيه ... ( نعم اذا
لم يعجبك ابحث لنفسك عن غذاء ) تكلم رينيه ومن ثم واصل أكله .

تأفف سيفا .. ( أعود منهكاً لتعطوني هذا ؟ .. أنا جائع ) تكلم سيفا بضجر ...
ايزان كان ينظر إليه بحاجبين مرفوعين وباستغراب .. ( سيفا أعطني اياها اذا
لم تردها ) تكلمت ميراي ومدت يدها لسيفا ،سيفا مد لها الصحن واستند على
مسند كرسيه بينما ينظر للمنضدة بحاجبين معقودين ،ايزان كان ينظر إليه بينما
يفكر لماذا لم يعجب سيفا اللحم مع انه منذ شهور وهو يأكله ... ( ايزان واصل
أكلك ولا تهتم لأمره ) سمع ايزان صوت رينيه وهز ايزان رأسه بحسن بينما ضغط
شفتيه ببعضهما وحاول تجنب النظر بسيفا .

واصل الجميع أكلهم لدقائق عدة بينما كان سيفا يلعب بأنيابه بمخالب أصابعه
وحين انتهى الجميع من الاكل تفرقوا وكذلك ذهب ايزان ليغسل يديه تاركاً سيفا
وحده على المنضدة .



*~~~~~~~*

* *


عند الغروب كان الجميع متجمعون بقاعة وقد كانوا يتحدثون بأمور عدة
وبمجموعات متفرقة .. بينما سيفا يجلس في ضجر على هاتفه وايزان يجلس بجوار
رينيه وميراي ... ليأتِ شخص من عند الباب الكبير للقاعة يلهث .. ( لقد
استيقظ رودجر ) تكلم الرجل بينما يلهث ولا تزال تعلو وجهه الدهشة .

الجميع وقف من مكانه في صدمة وأصبحوا يطالعون بعضهم بالنظرات بينما ايزان
لم يفهم من رودجر هذا ويراقبهم باستغراب ويراقب نظراتهم المصدومة تلك ...





.
.
.
.


يتبع




*اي سؤال فيكون تبعتوو ع حساب الاسك تبعي


*كمين الرواية مش مترجمة ولا انا كاتبتهاا 

الرواية ((منقولة))للكاتبة ghazell 

بالنسبة للردود جميلة \ شكرا ع التنزيل ما اعتبرها رد مع هيك يسلموو *^*



تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0

0 التعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون