الفصل الرابع والعشرون من رواية لا تقبلني (Don’t kiss me)








سلام مينا كيف الحال ان شاء الله بخير  ؟

البارت الرابع  و العشرون من رواية (لا تقبلي) 

معلومات ع الرواية

الاسم بالعربي :: لا تقبلني 
الاسم بالانجليزي :: Don’t kiss me 
التصنيف :: مصاص دماء \ياوي\ غموض\ اكشن\ حب
 الفئة العمرية :: +18



بداية الفصل 


*( مخاوف ! )*

*
*

*
*

*
*

*
*

صباحاً بعد عشاء البارحة المثالي والذي انتهى بفاجعة سيفا وبخوف ايزان
،الشمس بدأت تظهر لتضيء أرجاء المملكة ومنازلها ،وهناك عند القلعة وتحديداً
بغرفة ايزان ،ستارة النافذة البيضاء مغلقة ويدخل منها ضوء النهار ،الصمت
يعم هذه الغرفة ولا تسمع سوى صوت قلم يخطط على ورقة ... كان هناك قلم صغير
الحجم من كثرة مبراته ذو لون أخضر على فراش السرير .. يجلس ايزان بقميصه
الأسود وبنطاله الرمادي على لوحته الصغيرة ذات المعاني الكثيرة ... يجلس
ويرسم شخصين اثنين بجوار بعضهما ومعهما طفل صغير وخلفهما منزل .

ربما ايزان كان شارداً حين رسمها ولكن هذه الرسمة تعكس كل أفكاره وما يريده
قلبه الآن ... أراد بيتاً يحضنه وأماً تطبطب عليه ووالداً يحميه ،ظل ايزان
يرسم تلك اللوحة بقلمه الأسود .. متناسياً تحطم أحلامه الصغيرة حين تمنى
شخصاً يكون بجواره بدل أبيه ،يفكر كيف يكون لو كانت له أم ؟ ... ايزان دون
شعور بدأ قلبه يعتصر ودموع تجمعت بعينيه ،بالرغم من أن عيناه كانتا
تترقرقان من الدموع إلا أنه أبى أن يزيدها ويجعلها تنزل وجنتيه .

مد ايزان يده والتقط القلم الأخضر وبدأ بتلوين جوانب الرسمة باللون الأخضر
الذي يشير إلى الطبيعة حول المنزل ... ظل ايزان وقتاً حتى انتهى من لوحته
البسيطة والصغيرة والتي تشبه رسم الأطفال قليلاً ولكنها تبدو مرتبة وتدل على
ما يفكر به ايزان الآن ... تنهد ايزان بهدوء وأمسك الورقة بين يديه ورفعها
للأعلى قليلاً يحدق بها في صمت ومن ثم انزلها ببطء ونظر بجانبه على باب
غرفته المغلق بينما كان يقضم شفته السفلية بأسنانه العلوية بلطف .

فكر ايزان لو يخرج الآن من غرفته بما أن الجميع نائم ولا يسمع أي أصوات
ضوضاء بالخارج ،وهذا يدل بالعادة على أن سكان القلعة نائمين ... ولكنه بنفس
الوقت خاف لو يخرج له رودجر من حيث لا يدري كالعادة ويأخذه لغرفته وتبدأ
رحلة خوفه وقلقه .. ايزان أراد بشدة الخروج من الغرفة لذلك ذهب ليتحقق إن
كان هناك أحد بالخارج .

نهض ايزان من سريره واتجه إلى باب غرفته ،وضع ايزان يده على المقبض وفتح
بابه ببطء حتى أصدر الباب صريراً خفيفاً .. أخرج ايزان رأسه بارتباك من فتحة
الباب ونظر يميناً وشمالاً وحين تأكد من ألا أحد بالخارج ابتسم وفتح بابه
أكثر وخرج من غرفته كما أغلق الباب خلفه .

ايزان ظل يمشي ببطء بممرات القلعة وينظر هنا وهناك لا يعرف ماذا يفعل ،فهو
أراد البقاء لمرة واحدة وحده وقد حصل على فرصة بأن يكون وحده ودون رقابة
خفية ! ،لذلك فكر لو يفعل شيئاً للهرب أو الانتحار وحين فكر ايزان بالاحتمال
الأول أطلق ضحكة صغيرة ساخرة كون أنه مر على محاولاته أكثر من سنة وباءت
كلها بالفشل إلى استسلام ايزان ورضوخه للأمر الواقع .. لذلك ربما الاحتمال
الثاني يتحقق هذه المرة .

نظر ايزان حوله بينما يضغط شفتيه ببعضها ويتنهد في تفكير معمق عن كيفية
انتحاره ... تذكر ايزان يوم الأمس وكيف كاد يسقط من النافذة لذلك قرر أن
يحاول فعل ذلك ،ولكنه حين تذكر ذاك المرتفع وكيف اذا سقط منه سيسقط ويتحول
لأشلاء .. جرت القشعريرة بظهر ايزان وارتجف قليلاً حين أحس بالمشهد وعرف
بأنه جبان لا يمكنه فعل ذلك أبداً .

تغيرت نظرة ايزان لنظرة حزن وفي نفس الوقت كره لنفسه وحقد كونه لم يستطع
حتى فعل هذا الأمر .. تنهد ايزان تنهداً طويلاً ومن ثم عقد ذراعيه ببعضهما
بينما يثلم وجهه وقرر الذهاب إلى أحد الشرفات القريبة من هذا الممر ،فهو
يعرفها جيداً ولطالما كان ينظر منها إلى الطبيعة الخارجية من القلعة .. وقد
كان يرى منازل سكان المملكة ومحلاتهم ومصانعهم الصغيرة والكبيرة .

وصل ايزان لتلك الشرفة وقد كانت مغلقة بباب زجاجي عليه ستار أبيض ،قام
ايزان بفتح الستار للجانبين وفتح الباب الزجاجي بالضغط عليه بواسطة الزر
الذي على مكان فتح الباب ومن ثم فتحه على مصراعيه ليخرج للشرفة .. النسيم
داعب وجه ايزان وخصلات شعره مما جعله يرتاح قليلاً وينسى همه ويبتسم ابتسامة
صغيرة بينما يحدق بالخارج على خارج القلعة ... الباحة السفلية والمنازل
وذاك القصر البعيد عن القلعة أخبره سيفا سابقاً بأنه قصر سيسيلت .. كل شيء
كان يراه ايزان صغيراً ايزان بالرغم من ذلك لم يتقرب كثيراً من حافة الشرفة
.. نظر للأسفل على الباحة ليجد عدد الجنود المنتشرين والذين يعملون منذ
الفجر على حراسة القلعة بينما بأيديهم أسلحة من البنادق وغيرها .

ايزان كان بالطابق السفلي لذلك يمكنه رؤية الباحة بشكل أوضح من منازل
البلدة .. تراجع ايزان قليلاً للخلف ليسمع بعدها صوت أقدام خفيفة لم يدركها
إلا بعد وصولها إليه .. ( ابتعد عن الشرفة ) التفت ايزان سريعاً ليرى سيفا
وقد كان يرتدي بذلة الأمس ووجهه عبوس بينما يحدق بايزان بانزعاج ،ايزان بدى
متوتراً قليلاً من ملامح سيفا التي تسبب الخوف أمامه ودخل من الشرفة وأغلق
بابها ومن ثم عاد ونظر بسيفا .. سيفا كان على ذراعه ملابسه كما حدق بايزان
من الأعلى للأسفل مرة ومن ثم تحرك ليذهب للمكان الذي يريده .

ايزان لم يكن منه إلا أن تبعه ... فهو لم يختلي مع سيفا كثيراً مذ استيقظ
رودجر .. ركض ايزان خلف سيفا وتوقف حين أصبح خلفه وقريباً منه .. سيفا كان
يمشي دون الالتفات حتى لايزان ولكنه كان يرمقه بنظرات من زوايا عينيه
ويبتسم ابتسامته الصغيرة والجانبية ،ايزان كان خلفه كالتابع بينما يحدق به
عل سيفا يلتفت إليه أو يخبره شيئاً ! .

توقف ايزان حين اكتشف بأن سيفا كان متوجهاً بالأساس إلى غرفته واستمر بالنظر
لسيفا بينما هو يقف على حاشية باب غرفته .. نظر سيفا لايزان بينما كان يقف
مواجهاً لباب غرفته .. ( هيا ألن تدخل ؟ ) تكلم سيفا بينما مد يده لمقبض
الباب وفتحه ودخل سريعاً للغرفة .. ايزان لا زال مشوشاً في أفكاره ويحدق بباب
غرفته من الجانب بينما يعقد حاجبيه ومن ثم مشى نحو غرفته ودخلها ليتبع سيفا .

حين وقف عند عتبة الباب سيفا كان يضع بعض الملابس داخل خزانة ملابس ايزان
بينما ايزان ظل يحدق بأفعاله في صمت .. " ألهذا أتى للغرفة ؟ " هذا ما كان
يفكر به ايزان ،بعد أن ادخل سيفا الملابس وأغلق باب الخزانة أمسك طرف معطفه
بانزعاج وتأفف بينما ينزع معطفه الأسود عنه ورماه على فراش ايزان ومن ثم
أمسك بربطة عنقه وشدها بيده بقوة يميناً وشمالاً حتى يحلها عن رقبته بينما
كان يحدق بعيداً بانزعاج .

ايزان كان يتساءل لم سيفا ظل ببذلته إلى الآن اذا كان يكره البذل ؟ ..
ايزان كان يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى ويمسدها بينما كان ينظر لسيفا
وهو متجه لسريره ويجلس على طرفه .. كان سيفا يضع مرفقيه على ركبتيه بقميصه
الأبيض ذو الزرين المفتوحين من الأعلى بينما يحدق الآن في الأرض دون أي كلمة .

( امم هل أنت بخير ؟ ) سأل ايزان أخيراً ليقطع هذا الصمت الغريب ،يريد أن
يعرف ما قصة سيفا الآن .. سيفا لم ينظر إليه حتى وبدى وكأنه لم يسمع صوت
ايزان أساساً ،وفي حقيقة الأمر هو كان يتجاهله عمداً ،تنهد سيفا بهدوء ونظر
الآن من زاوية عينيه على المكان الذي يقف فيه ايزان وقال بعد لحظات .. (
نعم .. أيجب أن أكون غير ذلك ؟ ) سأل سيفا بينما حدق الآن بايزان وكأنه
ينتظر جواباً .. ايزان عبس ولم يفهم لم سيفا يقول هذا الكلام .

( بدوت منزعجاً .. لم وضعت الملابس بالخزانة ) تمتم ايزان بينما أشار برأسه
على خزانته منتظراً جواب سيفا .. ابرز سيفا شفته السفلية بينما حدق بخزانة
ايزان وكأنه يحاول التفكير .. وكأنه لا يعرف لم وضعها .. ( أنا لا أعرف )
تمتم سيفا بينما هز رأسه للجانبين .. سيفا يعرف تماماً لم وضع هذه الملابس
بالخزانة ولكن لا يريد القول لايزان

( هل تريد التحدث ؟ ) تكلم سيفا بصوته الغليظ والهادئ بينما كان يلوح بيده
اليسرى ومن ثم وضع يده اليسرى خلال شعره من الخلف وظل يحركه قليلاً .. ايزان
عبس مجدداً بينما كان ينظر لسيفا ويحاول فهم كلامه ولكن سيفا لا ينظر إليه
أبداً الآن وظل يمسد شعره المنسدل من الخلف بينما يميل رأسه للجانب ويحدق
بالغرفة .

حين رأى سيفا عدم جواب ايزان تنهد ومن ثم ابعد يده عن شعره ومن ثم نهض من
مكانه وأخذ ربطة عنقه ومعطفه معه وخرج من غرفة ايزان بينما ايزان ينظر هنا
وهناك في حيرة .. ذهب ايزان بسرعة للخزانة وأخرج الملابس منها ... كانت
عبارة عن قميص بني قصير وبنطال جينز لونه أسود ،ايزان ابتسم ابتسامة صغيرة
لأن الملابس أعجبته ولكن لم يتوقع من سيفا أن يأت ويعطيها له ... وظل ايزان
بغرفته للظهيرة .

ايزان سلم من رودجر هذا اليوم وشعر ايزان بالسعادة اخيراً بعد شهر وأكثر من
ملاحقة رودجر ... ايزان توقع بأنه لا بد وأن رودجر أحس بالذنب بسبب أن
ايزان كاد يسقط بالأمس لذلك قرر تركه مما جعل ايزان يبتسم طول الوقت حتى حل
المساء وعرف ايزان بأن رودجر لن يأت ابداً وهذا جعله يتشجع اخيراً ويخرج من
غرفته .

فتح ايزان الباب بينما بدأ يشعر بالجوع لأنه تناول افطاره وحسب ولم بتناول
غدائه اليوم .. خرج ايزان من غرفته متجهاً للبحث عن بريجيت أو أوليفر للحديث
معهما .. حين مر ايزان من ممر واسع ولكنه فارغ تماماً سمع صوت اغلاق باب
بطريقه مما جعله يتوقف ويتراجع للخلف قليلاً للنظر لمصدر الصوت .. حين نظر
لجانبه كان ممراً ضيقاً وقصير ينتهي بجدار وبه باب معدني من الجانب وقد أغلقه
سيفا الآن بينما كان بفمه المفتاح وبأحدى يديه يمسك مقبض الباب واليد
الأخرى تمسك بسلسلة حيوان .

حين نظر ايزان لنهاية السلسلة اتسعت عيناه في رؤيته أسداً أمامه .. ايزان
تذكر سريعاً تلك المرة التي دخل بها سيفا بأسد للقلعة ويبدو بأن سيفا لديه
الكثير من الحيوانات المفترسة بغرف معينة .. ايزان ما كان منه إلا التجمد
مكانه والاضطراب من الحيوان المفترس الذي كان يتحرك بعشوائية بينما يخرخر
بينما سيفا لم ينتبه إليه بعد كون أنه كان يغلق الباب بالمفتاح الآن ...
حتى ظهر له شخص ينزل من عند الدرج القريب من ذاك الممر .. ايزان ركض سريعاً
لذاك الشخص ليكتشف بأنه رودجر .

بالرغم من أن ايزان يمقت رودجر إلى أنه لم يستطع الابتعاد بسبب ذاك الشيء
المفترس القريب منه ... رودجر كان ينظر بحاجبين مرفوعين في ايزان بينما كان
مندهشاً وذهبت افكاره بأن الفتى استسلم على الأرجح له ليظهر من الممر الضيق
الأسد أخيراً وقد كان شعره أشعث وينظر بعيون حادة .. نظر رودجر للحيوان وعقد
حاجبيه في استغراب حتى ظهرت السلسلة وظهر سيفا بعدها بينما كان يحدق بالأسد
تحته .

رودجر فهم الآن لم الحيوان هنا ورفع وهز رأسه تفهماً للأمر بينما عرف الآن
سبب ركض ايزان ذاك .. انتبه سيفا عليهما ورفع رأسه فيهما .. كان ايزان يمسك
بذراع رودجر ويحدق بالأسد بخوف .. سيفا نظر إليهما تارة ومن ثم ليد ايزان
وعاد لينظر لرودجر وابتسم بلطف .. ( أنتما هنا ؟ ) سأل سيفا بلطف وهو يبتسم
فيهما ومن ثم مسد شعر الأسد ليلاعبه .

ابتسم رودجر وهز رأسه بينما عقد ذراعيه ببعضها .. ( ايزان كان هنا لأنه كان
خائفاً قليلاً ) تمتم رودجر وسيفا ابتسم ابتسامة صغيرة وأومأ لرودجر بحسن ومن
ثم نظر في الأسد وهز السلسلة كي يتحركوا من المكان بينما كان يشد شعره ومن
ثم تركه وذهبا بعيداً عن الممر .

تنهد ايزان وتنفس الصعداء أخيراً وابتعد عن رودجر وانزل يده عن ذراعه ليشعر
فجأة بذراع رودجر حول خصره يشده إليه .. اصطدم ايزان بصدر رودجر وصرخ حتى
تردد صوته بالممر وظل ينظر في رودجر بعيون عريضة .. هو كان خائفاً فعلاً وضع
ايزان كلتا يديه على صدر رودجر وحاول ابعاده بقوة عنه .. ( سيد رودجر ما
الذي تفعله ؟ ) سأل ايزان بخوف بينما محاولاته باءت بالفشل .

( وكأنك لا تعرف .. اعترف بأنك تريدني على السرير .. أليس كذلك ؟ .. أنت
خنثى وهذا يعني بأنك تميل لكلا الجنسين أم كلامي خاطئ ؟ ) تمتم رودجر بينما
كان يبرز اسنانه ويشدها ببعضها بعنف يحدق بايزان في انزعاج ويجر ذراعه على
خصر ايزان ليقربه بقوة منه .

ايزان اتسعت عيناه وهز رأسه سريعاً بلا .. ( لا ..لا ليس صحيحاً ابتعد عني يا
رو- .. سيد رودجر ! ) تكلم ايزان بينما بدى عليه الانزعاج الآن وعقد حاجبيه
وتمنى فقط لو يرفع كفه ويرميه بلكمة على وجهه تفقده الوعي ... ولكنه ليس
بذاك القوي مع الأسف .

( حسناً .. اسمع ايزان أنا آسف لم جرى البارحة لم يكن قصدي كنت ثملاً وحين
أكون ثملاً لا أسيطر على أفعالي ) تكلم رودجر بينما كان يحدق بالأرض ولم
تبدو عليه أي ملامح الأسف أو الحزن بل بدى وكأنه يقول كلاماً عادياً ومن ثم
رفع بصره وعاد للنظر في ايزان ليرى ردة فعله .. ( ابعد ذراعك سيد رودجر )
تكلم ايزان بينما يحدق في رودجر بغضب وانزعاج وما كان من روجر الا فعل ذلك
وابعاد ذراعه .

ايزان استغل الفرصة وهرب سريعاً بعيداً عن رودجر .. رودجر ضحك بخفة وبسخرية
من تصرف ايزان .. وكأنه لن يجده بهذه القلعة ! .

~~~~~~~~~~~~~~

بعد اسبوع .. كان سيفا نادراً ما يرى ايزان وايزان عرف بأنه لا بد وأن سيفا
لم يعد يريد الحديث معه كالبقية لذلك قرر عدم التفكير به والتسليم بأمره
الواقع وهو رودجر .. الجحيم الذي لم يفارقه حتى الآن ... ( ولا تخرج إلى أي
مكان تريده أنت لست بمنزلك ) تكلمت العرافة ايزابيل التي تجلس على الأريكة
بينما كانت تعاتب ايزان على بعض النقاط اليومية وكان يجلس بجوارها ميراي
وبجوار ايزان رودجر الذي يقرأ جريدته الصباحية ،هم كانوا عند الثامنة صباحاً
والجو كان غائماً قليلاً بالخارج .. ايزان هز رأسه بحسناً في ايزابيل بينما
كان منزعجاً من كثرة عتابها وصراخها قليلاً عليه .

( آه ونسيت أمراً .. ملابسك إن لم تكن تريد معظمها فأخرجها لنرميها لما
تضعها بخزانتك دون أن ترتديها ) تكلمت ايزابيل مشيرة على ملابس ايزان التي
لم يستعملها بعد .. ( وبالمناسبة هناك .. ) توقفت ايزابيل فجأة حين دخل
عليهم سيلفانوس وقد كان يعبس ويقطب حاجبيه بينما تقدم وجلس بأحد الكراسي
بالقاعة .

ايزابيل توقفت عن الكلام مذ دخل سيفا وجلس على هاتفه النقال بينما كان يمد
ساقيه على الطاولة ويضع رجله الأيسر على الأيمن .. ( ايزان كما قلت لك نفذه
.. ولا تنسى أن تحترم آداب الجلوس ) تكلمت ايزابيل مشيرة على سيفا بكلامها
ولكنها أرادت ايصاله لسيفا عن طريق ايزان كالعادة فهي تعرف لو قالت هذا
لسيفا ماذا ستكون ردة فعله .

( اذا اردتِ قول شيء فقوليه في وجهي ولا تستعملِ معالجي ) تكلم سيفا بينما
نظر لايزابيل بنظرات حادة ومن ثم عاد للنظر بهاتفه .. ( ولن أنزل ساقي على
أية حال ) تمتم سيفا مكملاً كلامه وظل يحدق في هاتفه .. ميراي عقدت حاجبيه
وابتلعت ريقها خوفاً من ردة فعل العرافة .. ايزابيل كانت تحدق بسيفا بغضب
بينما ترفع أحد حاجبيها ومن ثم ابعدت نظرها عنه .

~~~~~~~~~~~~~~

ايزان كان بغرفته عند الليل يبكي .. ويصلي كعادته ليطلب من الرب انقاذه
وألا يتركه فرداً وحيداً .. ( يا إلهي ساعدني لم أعد أحتمل .. رجاءاً أنا جبان
ولم أقدر على الاقدام حتى على الانتحار .. أريد فقط .. أريد فقط التخلص
منهم حتى بالموت .. أرجوك أيها الرب أنا أعرف بأنه لا يوجد من تمنيت الحصول
عليه ولكني- .. ولكني واثق بأنك لن تتركني هكذا للأبد ) تكلم ايزان ببكاء
بينما كانت تتقطع كلماته وسط شهقاته يضم ساقيه ببعضها ويلف ذراعيه حولها .




بمكان آخر كان رينيه ينتظر سيفا للمجيء إلى غرفة المختبر الخاصة به بينما
كان يرجع كل شيء بمكانه بعد انتهائه من عمله .... ( إياك أن تضاجعه سيلفانو
) تكلم رينيه بينما لا يزال يعيد الاغراض بمكانها وسيفا خلفه يعقد كلتا
ذراعيه بينما ينظر بظهر رينيه .

( ماذا ؟ ) سأل سيفا .. ( سمعتني ) تكلم رينيه

( نعم وما قصدك من هذا ؟ ) سأل سيفا بانزعاج

( معالجك خنثى يا سيفا وقد اكتشفت بأنه يمكنه الحمل ) تكلم رينيه بينما
أغلق صندوق الادوات أمامه ،وسيفا سكت ولم يتكلم بحرف حتى الآن ... ( وأنت
تعرف بأن الملك لا يريد حملا بالمملكة ولم يعد يريد التكاثر أكثر وبأنه
منعه منذ زمن .. كما أنك تعرف بأنك لا تستطيع التزاوج مع معالجك فهذا ممنوع
) اردف رينيه بالقول ومن ثم مسح كفيه بالمنشفة التي على الطاولة .

( لما لا تقول هذا لرودجر الذي لا يستطيع وضع يديه على جانبيه ولا يكف عن
تلمس ايزان وتقبيله ؟ ) صاح سيفا بحدة بينما انزل ذراعيه المعقودتين

( هشش سيفا اخفض صوتك هل تريد من احد أن يسمعنا ؟ ثم ان رودجر يعرف ما يفعل
ومستحيل ان يجعل ايزان يحمل هو اكبر الماقتين لفكرة الحمل كوالده وهو سألني
بنفسي عن اذا كان ايزان يمكنه الحمل لكي يتنبه لذلك ........ ) تكلم رينيه
بينما التفت لسيفا بعيون عريضة قليلاً مشيراً على سيفا بالصمت .

الغيرة بدأت تظهر على سيفا والألم يجتاح صدره بينما ينظر للأرض بغضب .. (..
أفهم شعورك سيفا وقد لاحظت ذالك عليك عدة مرات لذلك اوقفته عند حده حين كنا
بالغداء بذاك اليوم بعدما رأيت نظرتك التي لم يلحظها ايزان ولكن يا سيفا ..
انت تعلم بان هذه هي التقاليد وابن الملك من واجبنا تلبية طلباته مهما كانت
) تكلم رينيه بهدوء بينما ينظر لسيفا الواقف هناك وعلى وجهه علامات
الانزعاج والغضب .. رينيه يعرف بأن سيفا يغار من رودجر مذ قبّل رودجر ايزان
أول مرة وقد تركهم سيفا بذاك الوقت وتوجه سريعاً لغرفته وحين لحقه رينيه كان
سيفا يصرخ ويحطم غرفته ويقلبها رأساً على عقب وقال وقتها بأنه سيغادر القلعة
ولكن حين سأله رينيه لم يرد ابداً .. أراد سيفا أن يواري ضعفه .. سيفا كانت
ملامح الغيرة واضحة عليه وانتبه له كل من ميراي ورينيه ولكن ايزان وغيره لم
ينتبهوا لتلك النظرات المنكسرة والمتألمة .

(عموما حذرتك سيفا هو بتول ولذلك سيسهل علي كشف أمرك اذا فعلت شيئاً ) تمتم
رينيه مكملاً كلامه حين سكت سيفا ،رينيه يعرف كيف يكشف ايزان من تصرفاته
وليس من فقد العذرية فايزان لا يملك غشاءاً كما تملك الاناث بل هو خلل في
الجينات اثناء حمل والدة ايزان له وقد اكتشف رينيه اثناء فحصه لايزان بأن
مخاوفه كانت صحيحة والولد يملك رحماً وبأن الدماء التي تنزل منه كانت منه
ولكن لا يوجد فتحة له لذلك قام رينيه بتلك العملية لايزان ببساطة بالرغم من
أنه فكر بنزع رحم ايزان وقتها ولكن خاف من ردة فعل سيفا لو علم أو أن يحصل
للفتى شيء فالمكان لم يكن مناسباً كثيراً ... خرج رينيه من المختبر وخرج خلفه
سيفا ولكن حين التفت رينيه إليه ليغلق الباب ذهب سيفا مسرعاً لغرفته بغضب
تاركاً رينيه دون أن يلتفت إليه .. رينيه كان ينظر إليه بينما تنهد وهز رأسه
للجانبين لأنه يعرف بأن كلامه لا يعجب سيفا وبالتأكيد يؤلمه ولكن هذا هو
الواقع وعلى سيفا أن يرضخ له مهما كان مؤلماً على الرغم من أن سيفا أخبر
رينيه منذ سنتين بأنه يعتقد بأنه أصيب باللعنة ولكن رينيه أخبره بأنها
مخاوفه فقط وشيئاً فشيئاً كان رينيه يكتشف بأن كلام سيفا يبدو صحيحاً ولكن هذا
لا يعني أن يمتنع سيفا عن شرب دم ايزان بسبب قلبه المكسور أو بسبب مخاوفه
... أغلق رينيه المختبر وذهب متجهاً لغرفة نومه بعيداً عن هذا الممر المظلم .

~~~~~~~~~~~

في صباح اليوم التالي :~

( وهل وجدتم شيئاً ؟ ) تكلم رينيه بغرفة سيلفانوس بينما يجلس على طرف سريره
ويعقد ذراعيه وينظر لسيفا الذي يعدل هندامه أمام المرآة .. ( لا .. فرق
البحث هي من مهمتها التفتيش .. أنا مهمتي حماية الحدود أنا والباقون ) تكلم
سيفا بينما يعيد قبعة سترته للخلف ويحدق بمرآته .. ( هل هذا يعني بأن الأمر
سوف يطول ؟ وسوف يقل وجودك بالقلعة ؟ ) سأل رينيه سيفا أومأ برأسه بنعم
بينما أمسك بعطره ورش منه قليلاً حول رقبته ومن ثم توجه نحو باب الغرفة .

( مهلاً .. هل ستلتقي بايزان اليوم ؟ ) سأل رينيه بينما نهض من السرير ..
توقف سيفا قليلاً وأجاب بسرعة وبهدوء ( لا ) ومن ثم ترك الغرفة وخرج منها
،تنهد رينيه وعقد حاجبيه لأنه لا يثق بسيفا أبداً ،هو لا يريده أن يلتقي
بايزان خوفاً من حالة سيفا الحالية .

عند الحدود .... وعند الظهيرة ،سرجيوس وسيلفانوس أرسلا للحدود الشمالية
لأنهما تلقيا أمراً بالذهاب هناك وهما بطريقهما في سيارة مصفحة .

( لم هذا الصمت المفاجئ ؟ ) تكلم سرجيوس بينما يبتسم ابتسامته الصغيرة
المعتادة ويخرج ذراعه من نافذة السيارة ،ينظر لسيفا الذي ظل صامتاً طول فترة
خروجهما وهو يقود السيارة ... سكت سيفا للحظات بينما يحدق بالطريق ويقود
السيارة ومن ثم تنهد .. ( لا شيء ! ) تمتم سيفا محاولاً عدم الاستمرار بالحديث .

تلاشت ابتسامة سرجيوس ورفع كلتا حاجبيه باستغراب فهو يعرف سيفا .. لم يكن
هكذا منذ سنتين تقريباً فمنذ ولادة معالجه كان يخرج من كآبته تدريجياً .. لا
شك وأن هناك أمراً كبيراً لصمته ونظرته تلك ،سرجيوس تنهد ونظر بعيداً بينما
يضع اصبع سبابته على فمه ويحدق أمامه في الطريق .

بعد ساعات ... سرجيوس وسيفا ومعهما بعض الجنود أمسكا بشخص غريب على الحدود
الشمالية الشرقية يرتدي خوذة غريبة بها أنبوب أكسجين وقال بعض الجنود بأنهم
رأوا غيره يرتدون نفس الزي .. سيفا كان فوق الرجل المصاب بقدمه وأصبح
الجنود يتجمعون فوقه وهو مرمي على الأرض بأسلحتهم .. كان الرجل يتألم في
ساقه ولكن لا يخرج صوت منه أبداً .. سيفا استغرب ونظر للجنود بجواره بينما
يرتدي الخوذة الخاصة هو والباقين .. تقدم سيفا ببطء نحو الرجل ونزل جالساً
على أمشاط قدميه وأمسك بخوذة الرجل ،شد كل جندي على سلاحه محاولين توقع أي
شيء من هذا الغريب .

رفع سيفا الخوذة أخيراً ورماها بعيداً ليخرج صوت صرخات الرجل أخيراً ... كان
الرجل يمسك بساقه بكلتا يديه ويتألم بينما يغمض عينيه ويعقد حاجبيه في
الأذى ويصدر تأوهات صغيرة ... سيفا رفع أحد حاجبيه وفكر بأنهم يجب أن
يسجنوه للتحقيق معه .. تقدم أحد الجنود وأمسك بياقة الرجل ونظر إليه جيداً
... ( يبدو بأنه من الصيادين واسمه توماس ) تمتم الجندي من تحت خوذته بينما
يحدق بالرجل .

الرجل كان ينظر بعيداً محاولاً تجنب النظر إليهم بينما الخوف يسيطر عليه ...
( هيا سنأخذه للتحقيق ) تكلم سيفا بينما ينظر للجندي ونهض ووقف على قدميه
بينما رفع الرجل وجعله يقف على ركبتيه ... ( تكلم من أرسلك .. أين هو مقركم
؟ ) تكلم سيفا بنبرة حادة بينما يمسك برأس الرجل والرجل ما كان منه إلا
التأوه في ألم دون إجابة .

( قلت تكلم يا ابن الزنا ) صرخ سيفا وركل الرجل على بطنه بحذائه بقوة ..
ليطلق الرجل صرخة عالية ويسقط أرضاً بينما يضع كلتا يديه ببطنه ويثني ظهره
ويضم ساقيه على حضنه ... ( تكلم أم أخرج دماغك من مكانه ؟ ) تكلم سيفا
بنبرة حادة .. نظر الرجل المدعو توماس لسيفا من زاوية عينيه بينما بالكاد
استطاع تحريك شيء في جسده بسبب الضربات التي وجهت إليه .. بعد لحظات انتفض
جسد الرجل فجأة وأصبح يرتجف ويهتز بقوة وكأن هناك صاعقاً كهربائياً وصل بجسده
،وبعد ثوان توقف جسده عن الاهتزاز بينما بعض اجزائه ترتجف بخفة ... الجنود
حدقوا باستغراب وصدمة قليلاً عليه فهم لم يفعلوا شيئاً له وحدقوا بسيفا ولكن
سيفا نظر إليهم وهز رأسه للجانبين مشيراً بأنه ليس الفاعل .

نزل سيفا وجلس على أمشاط قدميه مجدداً ورفع رأس الرجل وحدق به جيداً ... (
لقد فارق الحياة ) تكلم سيفا ومن ثم تنهد ونهض واقفاً على قدميه ... ( وكيف
هذا ؟ ) سأل سرجيوس .. ( لا أعلم .. لكن أشك بأن من معه لهم علاقة بالأمر )
تكلم سيفا ومن ثم التفت عائداً للخلف ..( احملوه للمركبة ) تكلم سيفا بينما
يتجه للسيارة وتقدم جنديان وأمسكا بجثة الرجل كي يحملوه للمركبة كما أمر
سيفا بينما سرجيوس لحق بسيفا عند المركبة كي يأخذوا جثة الرجل للقلعة .

البارت القادم في تطورات في علاقة سيفاا وايزان 


.
.
.
.


يتبع




*اي سؤال فيكون تبعتوو ع حساب الاسك تبعي


*كمين الرواية مش مترجمة ولا انا كاتبتهاا 

الرواية ((منقولة))للكاتبة ghazell 

بالنسبة للردود جميلة \ شكرا ع التنزيل ما اعتبرها رد مع هيك يسلموو *^*



تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0

0 التعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون