الفصل الواحد والعشرون من رواية لا تقبلني (Don’t kiss me)








سلام مينا كيف الحال ان شاء الله بخير  ؟

كل عام وانتوا بألف خير ينعاد علينا وعليكم بالصحة والعافية

هي فصل من رواية لا تقبلني تلبية طلب بعض الاعضاء

البارت الواحد و العشرون من رواية (لا تقبلي) 

معلومات ع الرواية

الاسم بالعربي :: لا تقبلني 
الاسم بالانجليزي :: Don’t kiss me 
التصنيف :: مصاص دماء \ياوي\ غموض\ اكشن\ حب
 الفئة العمرية :: +18



بداية الفصل 
  


*( ألـــم )*



هي الساعة العاشرة عند الظهيرة الشمس واضحة بكبد السماء ،وبالقلعة وتحديداً
بداخل غرفة رودجر الكبيرة ،كان رودجر يجلس على طرف سريره يضع مرفقيه على
ركبتيه ويحني رأسه وينظر للأرض بينما ينتظر ايزان ... نوافذ غرفته الكبيرة
يدخل من زجاجها الضوء ليطغى ضوء النهار على ضوء الغرفة .. كان رودجر يرتدي
قميصه الابيض الواسع وسروالاً رمادي ،شعره كان ينسدل على وجهه وعيناه تحيط
بها هالات سوداء بسبب المرض ،بينما ظل يحدق بيديه المعقودتين بين ساقيه في
شرود إلى أن سمع صوت طرق الباب .

رفع رودجر رأسه ناحية الباب .. ( ادخل ) أشار رودجر على من طرق الباب
بالولوج وفتح باب الغرفة ببطء وتردد ،رودجر ابتسم ابتسامة جانبية صغيرة
لأنه رأى من توقع عند الباب .. كان ايزان يقف عند الباب وعلى وجهه بعض
الخوف والارتباك بينما بالكاد يظهر نصف جسده ،ينظر للأرض بعيون خائفة .. (
مرحباً سيد رودجر .. هل طلبتني ؟ ) تمتم ايزان بصوت منخفض ومهزوز .

رودجر ضحك بخفة ونظر بالأرض للحظات ومن ثم سكت وعاد لينظر لإيزان بابتسامته
الجانبية الصغيرة ... ( تعال ايزان ) تكلم رودجر بينما ربت بيده اليمنى على
الفراش بجانبه مشيراً على ايزان بالمجيء والجلوس بجواره .

ايزان اتسعت عيناه قليلاً وبدأت يده تهتز وابتلع ريقه بغصة محاولاً إخفاء
خوفه ومن ثم دخل من الباب ببطء وأغلقه ،كان يرتدي قميصاً أزرق اللون مع
سروال أسود وقلادته كانت مخفية بداخل قميصه بينما لا يزال يمسك بمقبض الباب
محاولاً أن يتشجع ويلتفت للذهاب لرودجر .. ترك ايزان مقبض الباب أخيراً
والتفت ونظر لرودجر الذي يبتسم له ويشير برأسه للمكان بجواره كي يأتِ ايزان
ويجلس فيه .. ايزان انزل بصره للأرض وتحركت قدماه ببطء وتردد نحو رودجر
،يتنقل بصره بين رودجر والأرض بارتباك واضح على ملامح وجهه .

توقف ايزان أمام رودجر ورودجر لم يرفع رأسه لينظر لايزان بل نظر له بينما
كان يحني رأسه وقد بدى بأنه ليس غاضباً أو منزعجاً حتى الآن .. ايزان انحنى
ببطء وجلس بجوار رودجر وبالكاد استطاع الجلوس على الفراش بينما كانت رجلاه
في حالة من التعصب تريدان الوقوف بشدة ... ايزان ظل ينظر بيديه التي على
حضنه بينما أصابعه كانت تدور على بعضها في حالة من التوتر ... رودجر ظل
يحدق بايزان بينما لم يغير جلسته حتى الآن .. يدير وجهه لايزان بينما ينظر
له وليديه بصمت .

تنفس ايزان بدأ يضطرب من الهدوء الذي بالغرفة ولم يرد ايزان المكوث على هذا
الفراش الحريري أكثر من هذا .. ( لا بد وأنك خائف الآن .. صحيح ؟ ) تمتم
رودجر بينما ابتسم ابتسامة عريضة وكأنه قد أعجبه هذا .. ايزان بدأ خوفه
يزداد وأصبحت عيناه تتنقل هنا وهناك بالأرض ولا يعرف بماذا يجيب .. حين لم
يجد رودجر أي إجابة قرر اكمال حديثه .. ( وبالأحرى أنت تتمنى لو تفعل أي
شيء لأسامحك صح ؟ ) تمتم رودجر بينما ابعد بصره ونظر في الأرض ويرفع كلتا
حاجبيه وكأنه كان يعرف مسبقاً بأن ايزان يشعر بالذنب ... ايزان تنهد وأومأ
له بعد مدة قصيرة بنعم بينما فكر بأن رودجر محق وبأنه قد يسامحه ويتركه
بحال سبيله لو نفذ ما يقول .


همهم رودجر بينما يهز رأسه للأعلى والأسفل عدة مرات ويحدق بالأرض وكأن
الأمر معقد .. ( جيد ) تمتم رودجر أخيراً بينما رفع رأسه للأعلى وحدق
بالجدار البعيد ... ( أنا سوف أطلب منك أمراً .. وبعدها سأسامحك .. أريدك أن
لا ترفضني حين أقبلك أو ألمسك .. أعتقد بأن الأمر ليس بصعب كوني لم أطلب
شيئاً آخر أصعب ) تكلم رودجر بينما كان بنفسه يعرف بأن هذا الخيار أهون
الخيارات بالنسبة لحالة مثل ايزان وبأنه سيبدأ ببطء ليصل لهدفه وسيكون أفضل
من أن يطلب منه أن يوافق على المضاجعة لأن الأمر بدى صعباً معه وقد يفكر
الولد بالانتحار بعدها لأنه يبدو بريئاً جداً ولا يفهم بمثل هذه الأمور .

ايزان حين سمع ما قاله رودجر لم يفاجئ كثيراً بل شكر ربه أن هذا ما طلبه
رودجر وليس شيئاً آخر كما سمعه من سيفا قبل أن يغادر .. لذلك أومأ له بحسناً
مع كرهه لهذا بداخله ،ايزان كان يعقد حاجبيه ويبدو على وجهه الحزن
والكراهية ولكنه حاول أن يفعل ما يطلبه رودجر قدر المستطاع كي ينجو من شيء
آخر أكبر ،قد يكون قطع رأس أو قد يكون اغتصاب هذا ما فكر به ايزان بينما لا
يزال ينظر ليديه في صمت .

( أحسنت ولد مطيع ) تكلم رودجر بينما يبتسم ابتسامة عريضة تدل على سعادته
بموافقة ايزان بينما وضع ذراعه على كتف ايزان وقربه منه .. ايزان بدأ تنفسه
يعلو من هذا القرب من رودجر وبدأت ذراعاه ترتجفان بينما وجه رودجر على
مقربة من جانب رأس ايزان يحدق به بابتسامة عريضة مع الهالات السوداء أسفل
عينيه .

اقترب رودجر من وجه ايزان وفتح فمه ومن ثم أخرج لسانه ولعق خد ايزان ببطء
.. ايزان ما كان منه إلا الصمت وعيناه عريضة بينما جسده بدأ يرتجف من الخوف
.. حين ابعد رودجر لسانه كان لا يزال يحدق بردة فعل ايزان المذعورة مما
جعله يضحك بخفة بينما يبتسم ابتسامة جانبية ساخراً منه .. ابعد رودجر ذراعه
عن الولد وايزان عاد مكانه بيدين مرتجفتين .. ( يمكنك الذهاب الآن ريثما
ارتاح من تأثير الدواء .. ذاك الرجل الذي صنع لي المصل والذي صنع الدواء
ايضاً يبدو محترفاً بعمله ولكن الدواء الذي صنعوه منهك حقاً ) تمتم رودجر بتعب
بينما زفر نفساً كبيراً في تعب ،يحدق بالأرض بعيون متعبة .. ايزان هز رأسه
سريعاً بحسناً ونهض من مكانه متجهاً للباب بسرعة وفتحه ومن ثم خرج منه .

رودجر ضحك بخفة وتعب حين راقب ايزان وهو يهرب منه خارج الغرفة وهز رأسه
للجانبين بينما انزله قليلاً ووضع كفه على جبهته ورفع شعره للخلف .. تنهد
رودجر ومن ثم نظر بنافذته قليلاً بينما عيناه بدأت تعود للونها الأسود
الطبيعي ومن ثم نهض وعاد على ركبه داخل سريره ليرتاح .





عند الساعة الحادية مساءاً بينما الشمس ببداية غروبها بغرفة مكتب فيليب ذات
النوافذ العديدة والتي تسمح بهبوب نسيم الهواء داخلها من تحت ستائر النوافذ
كان يجمع الأوراق الحكومية على مكتبه .. كانت طاولة المكتب ذات لون بني
داكن وعليها يوجد حاسوب شخصي شاشته ملفوفة للجهة الأخرى لسهولة تحركها
ودورانها ،بينما يوجد عدة أوراق على طاولة المكتب وبعض أقلام الحبر ،يقف
فيليب بجوار كرسيه المكتبي بينما ينظم الاوراق على طاولة المكتب ليسمع صوت
قرع الباب .. رفع فيليب رأسه في الباب الشبه مفتوح .. ( من على الباب ؟ )
تمتم فيليب .. ( هذا أنا سيد فيليب .. سيستو ! ) تكلم سيستو من خلف الباب .

انزل فيليب رأسه وعاد لترتيب الأوراق قائلاً ( آه تعال سيستو ) .. حرك سيستو
الباب سريعاً ليفتحه على مصراعيه ليظهر وعلى وجهه علامات القلق .. فيليب رفع
بصره في سيستو بينما لا يزال يعمل بيديه ورفع حاجبيه باستغراب من ملامح
سيستو .. ( ما الأمر ؟ ) سأل فيليب وعاد بصره ليضع الأوراق داخل ملفاتها
...سيستو كان تنفسه عال قليلاً بينما يتكئ على إطار الباب ويمسك بمقبضه
ويحدق هنا وهناك للحظات قبل الاجابة .. ( لقد اختفى اثنان من سكان المملكة
) تمتم سيستو بصوت منخفض ومن ثم تنهد ونظر في الأرض .

فيليب توقف عن وضع الأوراق داخل الملفات وعقد حاجبيه ونظر في سيستو بعلامات
تساؤل على وجهه .. ( ماذا تعني باختفوا ؟ ) تكلم فيليب .. ( اختفوا بمعنى
اختفوا .. أي شيء لم تفهمه بهذه الجملة ؟ ) تكلم سيستو ببعض الحدة
والانزعاج كون أنه لم يتوقع هذا الأمر أول مرة يحصل داخل المملكة ،فلا أحد
من سكان المملكة يخرج إلا بإذن من المملكة فما بالك لو كان أحد سكانها
ستكون الاجراءات صارمة أكثر لأن من يسكنون بالبيوت خارج القلعة هم أشخاص قد
تحولوا على أيدي سلالة الملك وقد وضعوا بالمملكة كي يحافظوا على سرية مصاصي
الدماء من الصيادين وغيرهم من البشر .. ( ربما هما يتجولان بأرجاء المملكة
وقد ضلوا طريقهم ) تمتم فيليب ببعض القلق .. تأفف سيستو ونظر بعيداً بحاجبين
مرفوعين .. ومن ثم عاد لينظر بفيليب قائلاً .. ( بحق من خلق السماء لو كانوا
كذلك لمَ نبحث عنهم اذاً ؟ .. لقد أتى عدة أشخاص يشكون من اختفائهما والمملكة
مقلوبة رأساً على عقب سيد فيليب ... الجنود موزعون بكل مكان على الحدود
وغيرها وأنت هنا وتقول هذا الكلام ؟ ) تمتم سيستو ببعض الانزعاج .. ( حسناً
وما أدراني أنا أستاذ سيستو؟ .. تحرك معي لنرى ما القصة ) صاح فيليب ومن ثم
ترك ما بيده متجهاً للباب .. خرج سيستو ومن ثم تبعه فيليب خارج الغرفة وأغلق
فيليب بابها .





*~~~~~~~~*


صباح اليوم التالي نهاية الاسبوع ،يقوم من بالقلعة بأعمالهم اليومية وبهذا
اليوم أصر رودجر على غداء جماعي يتواجد به والده والأقربون منه وكذلك
المغاوير وذويهم ومعالجيهم ... عند تمام الساعة العاشرة عند الظهيرة بقاعة
واسعة بها طاولة طعام طويلة بجوار النافذة الكبيرة .. الضوء كان يدخل من
خلال الستائر البيضاء الشفافة بينما بعض الرياح الباردة كانت تهب من
النافذة التي بجوار الطاولة ،تحرك ستائرها ،كما رائحة الجوء كانت معطرة
برائحة الورد بالقاعة ،الجوء هادئ وتسمع أصوات زأزأة الأقدام على مرمر
البلاط ...كان الخدم يصطفون ويدخلون لوضع الغداء على طاولة القاعة بينما
كان يجلس رودجر ومعه بعض الاقارب وكذلك المغاوير ومعالجيهم وبعض ذويهم
عليها إلى أن الملك أبى ألا يحضر معهم .

وضع الخدم جميع الطعام ومن ثم أمرهم رودجر بالخروج وتركهم لتناول الغداء ..
رودجر كان يجلس على نهاية طرف الطاولة بينما يضع ذراعه على كتف ايزان طول
الوقت ولم ينفك عن تقبيله .. الجميع كانوا ينظرون لهم من زوايا أعينهم بمن
فيهم بريجيت وأوليفر وارسيلان وكلود ... رينيه وميراي أيضاً كانا ينظران
لبعضهما أحياناً في صدمة من أفعال رودجر ومن سكوت عدم تضايق ايزان بينما كان
سيفا يجلس أمامهما ويواجههما .

( هيا فلنبدأ بالأكل لا بد وأنكم تتضورون جوعاً .. أليس كذلك ايزان ؟ ) تمتم
رودجر بينما نظر لايزان الذي بذراعه .. ايزان أومأ له بنعم مع بعض التضايق
على وجهه والذي حاول اخفائه عن الحاضرين .. بدأ الجميع بالأكل ورودجر وضع
شوكته وغرسها باللحم المشوي ورفعها لفم ايزان .. ( هيا كل ايزان ) تكلم
رودجر بينما يبتسم بوجه ايزان .. ايزان عقد حاجبيه وقلبه بدأ يضطرب والخوف
يسري بجسده وفتح فمه ببطء لرودجر ،رودجر قدّم اللحم على فم ايزان حتى استقرت
على لسانه ومن ثم اغلق ايزان فمه وجر اللحمة من الشوكة وبدأ بمضغها ببطء .

انزل رودجر الشوكة وظل يراقب ايزان وهو يتناول اللحمة ويبتسم ... ( أحسنت
أيها الحبّوب ) تكلم رودجر بينما يربت على ذراعه بيده التي على كتفه ... بعد
أن انتهى ايزان من مضغ اللحمة وبلعها ظل يحدق برودجر الذي لم ينفك هو الآخر
عن التحديق به بيد أن ايزان يحدق به من الاستغراب والخوف من تصرفاته ..
اقترب رودجر بوجهه عند ايزان بحيث لم يفصل وجههما سوى بوصات قليلة .. ( ولد
لطيف وسوف أكافئك ) همس رودجر لايزان بصوت خافت ومن ثم ابتسم ابتسامة عادية
له .. ايزان عقد حاجبيه في رودجر لتلتصق بعدها شفاه رودجر بشفاه ايزان .

ايزان اتسعت عيناه قليلاً ورفع يده ببطء لإبعاد رودجر ولكنه حين تذكر كلام
رودجر بالأمس لذلك أنزل يده ببطء كي لا ينتبه رودجر بأنه حاول ابعاده وظل
صامتاً بينما رودجر شفاهه على شفاهه ،ايزان كان يغلق شفاهه تاركاً رودجر يكمل
ما يفعل بينما يحدق بعيداً ورودجر يغلق عينيه ... رودجر حرك شفاهه وفتحها
ببطء ومن ثم جر شفة ايزان السفلية بشفتيه ومن ثم ابتعد وفتح عينيه ليرى
تعبير ايزان الصامت والبارد .. ابتسم رودجر ابتسامة جانبية متكلفة ورفع أحد
حاجبيه قليلاً بينما ينظر في تقاطيع وجه ايزان .. ايزان نظر من جانب عينيه
على باقي الجالسين الغرباء منهم والمعارف ،وجد رينيه وميراي يمرقونهما ببعض
النظرات المترددة بينما يواصلون أكلهم وسيفا كان يستمر بأكل قلب الحيوان
الذي أمامه بينما يهز رجله اسفل الطاولة ومشغول بأكله الذي بيده ... ايزان
شعر ببعض الضيق والحزن كون أن لا أحد منهم تضايق للوضع الذي به الآن لا
ميراي ولا سيفا ولا رينيه ولا حتى بريجيت التي تنظر أحياناً إليهما بصمت .

تنهد ايزان بينما يعقد حاجبيه ليشعر بإصبع رودجر السبابة تلف وجهه ناحيته
،نظر ايزان بوجه رودجر الذي كان يبتسم له .. ( ما الأمر يا صغير ؟ ... ألم
يعجبك ما أكلته ؟ بالرغم من أنه أعجبني طعم شفتيك ) تكلم رودجر بينما لا
يزال يبتسم ومن ثم اقترب ثانية من وجه ايزان ليقبله من جديد ،ايزان تراجع
قليلاً ولكنه توقف من الخوف ثانية ورودجر قبله مثل المرة الفائتة .. ايزان
شعر بحقد كبير على نفسه بسبب هذا ،شعر بأنه مدنس وملوث بالرغم من أنه يكاد
يموت من الخوف إلى أنه حاول مراراً أن يبعد رودجر عن طريقه ،ولكن لا أحد ممن
بالمملكة وقف معه حتى بريجيت لم تكلمه بعد ما حصل لرودجر .

( ايزان ..أظن بأن طعامك قد يبرد ... نحن على مائدة الغداء ولسنا بغرفة
نومك ! ) سمع ايزان فجأة شخص من الجلوس مما جعل رودجر يتوقف عن قبلته وينظر
للمتكلم ونظر ايزان سريعاً ايضاً لمصدر الصوت ليجده رينيه وقد كان يحدق بهما
بحاجبين معقودين ويبدو عليه بعض الانزعاج بينما يمضغ طعامه ببطء ويمسك
بشوكته وسكينه .. رودجر تنهد وابعد ذراعه عن ايزان وأمسك بشوكته وسكينه ومن
ثم تناول صحن الكبد وأصبح يقطعها .. ايزان تنفس الصعداء بينما حاول اخفاء
راحته بعد أن تركه رودجر ،وعاد ونظر بصحنه بينما يراقب رينيه وباقي
الجالسين يتناولون غدائهم بصمت دون النظر إليه .. ايزان لم يشعر بالجوع بعد
الذي حدث وبعد الذي قاله له رينيه ،شعر وكأنه يقول له " ألن تكف عن عهرك ؟
" ،ايزان فكر بأنه لا بد وأن يتضايق الحاضرون من هذا المشهد الإباحي الصريح
على الملء ولكنه حمد الرب بأن شخصاً ما تكلم وأوقف هذا العمل .



بعد عدة دقائق ايزان لم يأكل كثيراً على الغداء بل كان أغلب الوقت شارد
الذهن بينما أنهى معظم الجلوس الطعام ونهضوا من المائدة .. ايزان وضع
أسنانه على جانب شفته السفلية الايسر وشد عليها بينما يفكر بأن ينهض ولكنه
خائف من الذي بجواره والذي لم ينهي طعامه بعد ،لذلك نظر له من زاوية عينيه
بينما لا يزال يضع اسنانه على طرف شفته ومن ثم عاد بنظره للمائدة وتنهد كما
كانت أصابع ابهامه تدور حول بعضها على الطاولة في توتر ملحوظ ،سمع ايزان
صوت وضع الشوكة والسكين على الصحن بجواره مما يشير على إنهاء رودجر لطعامه
،ظل رودجر صامتاً مدة قصيرة يحدق بالمائدة في شرود ،ايزان ابتلع ريقه ... (
هل .. اذهب لغرفتي سيد رودجر ؟ ) تمتم ايزان بينما على وجهه نظرات الخوف .

ولكن يبدو بأن رودجر لم يسمعه وهو شارد الذهن تماماً ... ايزان قرر استغلال
الفرصة والنهوض ليذهب لغرفته ،لذلك ازاح ايزان كرسيه بينما وقف من عليه كي
يرحل لتمسكه يد رودجر من ذراعه فجأة ،ايزان نظر إلى أسفل يساره سريعاً بذعر
ينظر لرودجر الذي لا يزال يحدق بالمائدة بينما يمسك بذراعه .. ( إلى أين
ستذهب ؟ ) تمتم رودجر ولم ينظر حتى الآن بوجه ايزان .

( ل- غرفتي ) تلعثم ايزان بينما ظلت عيناه تنظران بعيداً عند المائدة وشعر
بضيق في تنفسه .. ( لكني لم أقل لك اذهب بعد .. أليس ما أقوله صحيحاً ؟ )
تكلم رودجر بينما لا يزال ينظر للمائدة بحاجبين معقودين ينتظر رد ايزان ..
ايزان بدأ يشعر بالارتباك .. ( ولك- ) تكلم ايزان وغص بنهاية كلامه مما
دفعه ليبتلع ريقه كي يبعد الغصة التي ظهرت بسبب خوفه وارتباكه .. معدته
بدأت تعتصر بسبب القلق والخوف .

( سيد رودجر أريد ايزان قليلاً هل لديك مانع ؟ ) سمع ايزان فجأة صوت غليظ
هادئ ،رفع ايزان بصره للأعلى كي ينظر إليه ،كان سيفا يقف هناك بينما أنهى
طعامه ،يقف خلف كرسيه ويضع مرفقيه على مسنده بينما يحدق بهما .. رودجر نظر
إليه بحاجبين مرفوعين وعيون بريئة قليلاً لينزل بعدها يده عن ايزان ويومأ له
برأسه بحسناً دون أي كلمة وعاد لينظر لصحنه بينما أمسك سكينه وبدأ يلعب به
على الصحن .

ايزان شعر بأن المغص الذي ببطنه زال أخيراً وبأن صدره قد بدأ يدخل له الهواء
بصورة طبيعية ،استنشق ايزان الهواء وزفره ببطء بينما كان يحدق بالاسفل على
رودجر ومن ثم نظر بسيفا الذي يرفع كلتا حاجبيه ويحدق به .. ( هيا ما بك ألم
تسمعني ؟ .. تحرك أم تريدني أن أجبرك ؟ ) تمتم سيفا بينما لا يزال يرفع
حاجبيه ويميل فكه للجهة اليسرى .. ايزان انتفض من نبرة سيفا الحادة قليلاً
وأومأ له بسرعة بحسناً وخرج من بين كرسيه والطاولة ليسرع لسيفا .

ترك سيفا مسند الكرسي ليذهب مع ايزان ... كان سيفا يمشي تجاه الممر الذي
يقابل جانب الطاولة من بعيد بينما كان يلعق بقايا الدم من الطعام على
أصابعه .. شعر سيفا فجأة بأصابع ايزان تمسك بحاشية قميصه من الأسفل بهدوء
بينما كان يمشي وايزان يحاول أن يسرع حتى لا يفقد أثر سيفا ،ايزان بحالة
خوف وقلق شديد الآن بينما كان يمسك بأصابعه على حاشية سيفا وينظر أحياناً
خلفه ليتأكد إن كان رودجر يتبعهم أم لا .. توقف سيفا فجأة عن المشي ليتوقف
معه ايزان وينظر له بينما يثلم وجهه في استغراب من توقفه المفاجئ .

التفت سيلفانوس على ايزان ونظر إليه بينما يداه قد أسدلهما على جانبي خصره
.. ( هيا اذهب للحمام واغسل يديك ومن ثم توجه مباشرة نحو غرفتك ) تكلم سيفا
بينما أغمض عينيه قليلاً ومن ثم فتحهما وكأنه غير مهتم وغير مبالي ... ايزان
صمت للحظات ومن ثم فهم ما قاله سيفا ،هو لم يتوقع هذا منه .. حين نظر سيفا
ليد ايزان من جانب عينيه يميل فكه لليمين بينما يرفع حاجباً ،أبعد ايزان يده
سريعاً عن حاشية سيفا بتوتر وخجل ونظر للأرض متجنباً النظر بوجه سيفا ،أحس
ايزان بالحرج لأن سيفا نظر ليده بهذه الطريقة وكأنه يقول إلام ترمي ؟ .. هو
لم يرد أبداً الوقوع بالمشاكل مع سيفا أيضاً بالرغم من أنه خاف من أن يفكر
سيفا بأنه شخص يحتاجه ويحتاج دوماً حماية ومسبب للإزعاج وفضولي لذلك ايزان
قرر أن يومئ لسيفا بحسن ويترك المكان ،أومأ ايزان لسيفا بذلك ومن ثم تجاوز
سيفا للذهاب إلى غرفته تاركاً سيفا ينظر في الأرض بشرود وصمت ! .





*~~~~~~~~~~*


بعد ثلاثة أيام .. وضع ايزان كان يسوء فرودجر شيئاً فشيئاً يتمادى بأفعاله مع
صمت ايزان الذي يكاد يقتله ،كان ايزان يواجه نظرات قاتلة من بريجيت وأوليفر
وكأنهما يقولان " هل أنت راض عن هذا ؟ " شعر وكأنهما يعتبرانه الآن عاهراً
فعلاً وصدقوا كلام الجميع عنه ،ايزان تمنى لو يحصل على فرصة فقط للانتحار
ولكنه لا يحصل اساساً على فرصة للاختلاء بنفسه هذه الأيام فأحياناً تأتيه
ميراي لغرفته وأحياناً رينيه ليفحصه أو يطمئن على أخذه للحبوب أو رودجر الذي
لا ينفك عن تركه منذ خروجه من غرفته صباحاً وحتى مساءاً وأحياناً أخرى يأتِ
لغرفة ايزان بنفسه .

سيفا اختفى باليومين الأخيرين ولم يعد يظهر بالقلعة .. ايزان شعر ببعض
الغضب فعلاً ولا يعرف لماذا .. طول السنوات الفائتة كان ايزان يشعر بكره
تجاه سيفا حين يغادر ويغيب ولا يعرف لماذا بالرغم من أنه يجب أن يرتاح ..
علّ السبب هو أنه ينزعج ممن بالقلعة أيضاً ... ظل ايزان مع رودجر يستمع
لحكاياته القديمة عن نفسه وعن مغامراته في مضاجعة النساء وكيف كان موهوباً
،أسلوب رودجر الجريء والصريح لم يطقه ايزان قط ،هو شعر بأنه يحاول أن يجعله
منفتحاً معه ويستدرجه بحكاياته تلك بينما ايزان يشعر بالضيق والانزعاج وتمنى
لو يستطيع البكاء فقط وإمساك سكين أو سيف وقطع رأسه حتى يرتاح من نفسه
وحياته هذه ! .





على الحدود .. الجنود منتشرون ويتجمعون هناك بينما بعضهم يبحث عن أي أثر
يدلهم على المفقودين أو أي شيء يدل على تواجد أشخاص مشبوه بهم بالمملكة ..
سيفا كان يجلس على صخرة كبيرة قرب الحدود ومعه سرجيوس وبعض الجنود .. كان
ينظر هنا وهناك كي يرى إن كان هناك شيء مريب بينما يهز قدمه الايمن للأمام
والخلف .

( طائرة ! .. طائرة ! ) صرخ أحد الجنود والذي كان يضع أحد النظارات ذات
المنظار القريب ،بينما يشير بإصبعه بعيداً خارج حدود المملكة .. سيفا وقف
سريعاً ووقف بعض الجنود الذين كانوا يرتاحون بعض الوقت بينما أصبح الكل يركض
تجاه الأسلحة وقرب الحدود أكثر .. الحساسات كانت تشير على الطائرة باللون
الأحمر بينما لم تتمكن من معرفة طراز الطائرة .. لم يأخذ الجنود وقتاً حتى
فتحوا الحجاب وأطلقوا صاروخاً مضاداً للطائرات تجاهها ... قذف الصاروخ نحو
الطائرة وفي لحظتها الطائرة تحركت من مكان جمودها لتطير بسرعة كبيرة بينما
الصاروخ خلفها ويلتقطها ،لم تمضي سوى عشر ثوانٍ حتى غيرت الطائرة مسارها
وصعدت عمودياً في السماء لتجنب الصاروخ ومن ثم أطلقت الطائرة صاروخاً مضاداً
لينفجر الصاروخان ببعضهما في الجو وتفلت الطائرة وتختفي عن الانظار .

سمع الانفجار على حدود المملكة وما بعدها بقليل ،الحجاب قد عاد بعد اطلاق
الصاروخ مباشرة بينما كان الجنود والمغواران سرجيوس وسيلفانوس يحدقون من
الداخل على دخان الصاروخين الذي يتلاشى ببطء في السماء من خارج الحدود
،سرجيوس وسيلفانوس كان وجههما متجهم بينما يحدقون بالدخان في الأعلى .




*في القلعة :~*


( لا توجد أي اشعارات جديدة .. ولم يمسكوا أي شيء على الحدود والمجال
الحاجب لم يرصد أي هدف حاول عبور المملكة ) تمتم سيستو بينما يمسك بيده
اليسرى هاتفاً رمادي اللون ويبدو عليه التوتر والضيق بينما ينظر هنا وهناك
ويعقد حاجبيه ... تنهد فيليب بينما يضع يديه على جانبي خصره ومعه بعض
المسئولين الآخرين .. ( كيف ؟ .. أيعقل أن يكونوا بالداخل ؟ ) تمتم فيليب
بينما يحدق بسيستو بتجهم ،سيستو اتسعت عيناه وهز رأسه ببطء للجانبين في عدم
تصديق لذلك ،ليصلهم اتصال على الهاتف ويبدأ هاتف سيستو بالرنين .. سيستو
رفع يده وحدق بالهاتف ومن ثم ضغط زر الرد .. ( نعم ؟ ) سأل سيستو ... (
هناك طائرة كانت تحوم منذ لحظات خارج سماء المملكة وقد هربت بسرعة فائقة
حين أطلقنا عليها صاروخاً مضاد ) تمتم سيلفانوس على الخط الآخر .. ( طائرة ؟
.. عن أي طائرة تتحدث صف لي شكلها كيف أمكنها الطيران فوق سمائنا ؟ ) تكلم
سيستو بسرعة وبتوتر وقلق .

( هل سمعت ما قلته حتى ؟ .. قلت لك خارج حدود المملكة يا غبي ! ) تكلم
سيلفانوس على الخط الآخر بنبرة انزعاج ومن ثم سمع سيستو بعدها صوت طلق عيار
ناري على الخط .. ( ما هذا ؟ ) سأل سيستو بينما يعقد حاجبيه .. ( سنتكلم
حين العودة .. سيستو اطلب من كلود وارسيلان المجيء فوراً ) تمتم سيلفانوس
على الخط الآخر قبل أن يفصل الخط ويغلق سيفا الهاتف .. سيستو بدأ يشعر ببعض
الريبة .. ( مرحباً ؟ .. سيلفانوس ما الذي يجري رد ؟ ) تكلم سيستو ومن ثم
تأفف وأدخل الهاتف في جيبه بينما يحدق بالأرض في شرود .

( ماذا قال لك ؟ ) سأل فيليب سيستو بينما يعقد ذراعيه .. سيستو هز رأسه
لكلا الجانبين وتنهد .. ( قال بأن هناك طائرة كانت تحوم فوق السماء خارج
المملكة وعلى الأرجح بأنها كانت قريبة من حدودنا لذلك أطلقوا عليها الصاروخ
المضاد ) أجاب سيستو بينما ينظر لفيليب بعيون تعبة وقلق شديد .. ( طائرة ؟
..وهل سقطت ؟ ) سأل فيليب .

هز سيستو رأسه بهدوء بينما وضع كفه على مؤخرة عنقه ومسح بكفه وصولاً إلى
الأمام من عنقه ... شد فيليب شعره للوراء قليلاً بينما يفكر بأمر الطائرة
تلك ومن أين أتت .



**

*~~~~~~~~~~~*



باليوم التالي عند المساء بينما نصف سكان القلعة نائم ،ايزان استغل فرصة
نوم رودجر وخرج من غرفته وها هو بأحد ممرات الطابق السفلي ينظر هنا وهناك
بينما يبحث عن شخص ما ! .

( ايزان ؟ ) تكلم رينيه فجأة امام ايزان مما جعل ايزان ينتفض فزعاً ويضع يده
على صدره .. ( سيد رينيه ؟ ) تكلم ايزان بينما نظر لرينيه بفزع ومن ثم انزل
يده سريعاً وحدق بالأرض بينما وضع يده اليمنى على ساعده الايسر وظل يمسح
عليه .. ( لمَ أنت هنا ؟ .. أليس هذا موعد نومك ؟ ) تمتم رينيه بينما كان
يرتدي ملابس مختبره ويرفع يديه قليلاً والتي عليها قفازات بيضاء ملطخة ببعض
المواد السوداء .

( آسف لكن .. أخبرتني بريجيت بأن كلود وارسيلان ذهبا في مهمة عمل وبأنهما
سيتأخران قليلاً فيها ،أردت السؤال عن سيلفانوس لأنه قال لي بأن لديه عمل
منذ أيام ) تكلم ايزان بينما بوجهه بعض الخجل ويحاول تجنب النظر لوجه رينيه
الذي يحدق به بحاجبين معقودين ويحاول فهم ما يقصده ايزان .

مرت لحظات حتى هز رينيه رأسه وأغمض عينيه سريعاً .. ( آه آه فهمت .. نعم
سيلفانو كان لديه مهمة بالأمس هذا صحيح ! ) تمتم رينيه ،بينما توسعت عيون
ايزان قليلاً ورفع رأسه وبصره في رينيه ببطء وسكت للحظات ليقول بصوت منخفض
وبطيء .. ( بالأمس ؟ .. تعني بأنه .. لم يكن بالأيام التي قبلها في مهمة أو
تدريب ؟ ) ايزان كان يبدو على وجهه بعض الانكسار والحزن .. رينيه اغمض
عينيه مجدداً وهز رأسه بلا بينما يعقد حاجبيه .

هز ايزان رأسه للأعلى وللأسفل بحسن بينما حدق بالأرض في شرود وانزل يده من
ساعده ... حين لم يعد يتكلم ايزان قرر رينيه الذهاب لعمله .. ( حسناً ايزان
أراك لاحقاً أرى بأنه يجب عليك النوم باكراً وإلا ستصاب بالأرق ) تكلم رينيه
ومن ثم تحرك وذهب بجانب ايزان ليكمل طريقه ،بينما ايزان كانت نظرته بعض
الشيء حزينة .. ايزان لا يعرف لماذا ضاق قلبه وشعر بالألم حين علم من رينيه
أن سيفا كذب عليه .. لتبدأ ذراعا ايزان بالارتجاف ويشعر بنبض قلبه يخفق
بشدة بينما يعتصره بعض الألم .. ايزان أحس بأنه أراد البكاء ولكنه عبس وقرر
أن لا يكون شخصاً هزيلاً وهشاً وسهل التأثير على مشاعره لذلك قرر العودة إلى
غرفته والنوم بسلام محاولاً تناسي الموضوع برمته .





*~~~~~~~~~~~*


بعد شهر كان ايزان دائم التواجد حيثما كان رودجر ورودجر لم ينفك عن تلمس
ايزان في أي مكان يذهبان إليه ،بينما قرر رودجر بأن يخذ ايزان لرحلة في
الغابة ليرفه عنه ويأخذ معه بعض الجنود لحمايتهم وقد اقترح أن يكون ارسيلان
وسيفا من هؤلاء الحراس .

وفي يوم الرحلة عند تمام الساعة السابعة صباحاً خرج كل من ايزان ورودجر
لباحة القلعة وتوجه به رودجر لموقف الشاحنات والسيارات ... ايزان استغرب من
هذا الالتفاف ولماذا ذهبوا لما خلف القلعة ؟ .. حين وصل رودجر لموقف سيارات
القلعة وجد ايزان كماً هائلاً من السيارات هناك بجميع أنواعها مما دعى ايزان
للذهول وفتح فمه لبوصات في شرود مما رآه .. وكان مما لفت نظره الشاحنة
الضخمة الحجم والتي بمساحة ربما بيت صغير وكان يوجد منها ثلاث شاحنات
،ايزان شعر وكأنه يعرف هذه الشاحنة .

تحرك رودجر نحو السيارة المطلوبة وطلب من ايزان اللحاق به وفعل ايزان ذلك
،وحين وصولهم للسيارة كان سائقها بانتظارهم ... سيارة زرقاء داكنة ذات دفع
رباعي ولامعة وكأنها اشتريت تواً .. ايزان عقد حاجبيه بينما يفكر ألا
يستعملونها أبداً ؟ .. رودجر حاول جذب الفتى بشتى الطرق التي يمتلكها لذلك
حاول ايقاعه ربما بهذه الطريقة .

بعد صعودهم السيارة أمر رودجر السائق بالتحرك وتحركت السيارة بينما خرجت من
الموقف والتفت لليسار لتذهب للباحة ومنها للبوابة .. ايزان كان يحدق من
نافذة مقعده على الأشجار التي بجوار الموقف .. الموقف كان طريقاً معبداً ولكن
تتوقف مساحته عند سور القلعة الذي يفصلها عن غابات المملكة .

وصلت السيارة الباحة وفتح الجنود لها البوابة وعبرت السيارة منها .. ايزان
تذكر هذه البوابة وها هو يخرج منها مرة ثانية .. لهذه البوابة ذكرى بذهن
ايزان لم ينسه حتى الآن .. خرج لأول مرة منها بصحبة سيفا حين هربا في
الصباح الباكر للكنيسة بينما الجميع نيام .. ايزان ابتسم ابتسامة صغيرة حين
تذكر الأمر وظل يحدق بالخارج بينما هم يغادرون وبدأت دموع ايزان تحرق عينيه
ولكنه منعها من السقوط .. ايزان يكره الاعتراف بذلك ولكنه اشتاق لسيفا
ولمشاغبته ،شعر بأن قلبه ضاق حين تذكر الأمر بينما هو يجهل عن أن من بين
حراسهم الشخصيين في هذه الرحلة سيكون هو ... شعر ايزان بيد رودجر على فخذه
لينزل بصره وينظر اليها ومن ثم بوجه رودجر .. رودجر ابتسم ورفع كلتا حاجبيه
في ايزان وحدق بايزان من وجهه إلى نهاية صدره .. ( هل أعجبتك السيارة ؟ )
سأل رودجر بنبرة هادئة ... ايزان ما كان منه إلا أن أومأ له بنعم ومن ثم
عاد ونظر من النافذة .. صحيح بأن السيارة أعجبته ولكنه لا يريد أن يكون
فيها مع رودجر ابداً ....



.
.
.
.


يتبع




*اي سؤال فيكون تبعتوو ع حساب الاسك تبعي


*كمين الرواية مش مترجمة ولا انا كاتبتهاا 

الرواية ((منقولة))للكاتبة ghazell 

بالنسبة للردود جميلة \ شكرا ع التنزيل ما اعتبرها رد مع هيك يسلموو *^*



تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0

0 التعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون