الفصل السابع والعشرون من رواية لا تقبلني (Don’t kiss me)










سلام مينا كيف الحال ان شاء الله بخير  ؟

البارت السابع و العشرون من رواية (لا تقبلي) 

معلومات ع الرواية

الاسم بالعربي :: لا تقبلني 
الاسم بالانجليزي :: Don’t kiss me 
التصنيف :: مصاص دماء \ياوي\ غموض\ اكشن\ حب
 الفئة العمرية :: +18



بداية الفصل 


*( شيطان ! )*

*
*

*
*

*
*

*
*

( سأذهب بك لمزرعة قريبة قليلاً من هنا ولكن يجب أن نسرع كي لا يأخذنا الوقت
) تكلم سيلفانوس بينما يمشي على التربة ويدوس بعض الأوراق الساقطة عن
الأشجار بينما صوت حفيف الشجر يسمعه هو وايزان طول طريقهما .. ( ولمن
المزرعة ؟ ) سأل ايزان في طريقهما ( لعائلة في الأرياف .. هي أقرب مزرعة من
المملكة وقد اشتقت لفعل شيء ) تمتم سيلفانوس .

وفي غضون دقائق وصل كل منهما لمناطق ريفية يرون فيها المنازل البعيدة
والمتباعدة عن بعضها في شكل غير منتظم ... ( هذه أقرب منطقة ريفية هيا
لنذهب ) تكلم سيفا بينما ركض متجهاً نحو المكان الذي ينويه ،قطب ايزان
حاجبيه وظل يفكر بهل هذا يعني بأنه سيجد بشر هنا ؟ .. فكر ايزان لو كان قد
خرج قبل ذلك لهرب بالتأكيد بعيدًا ولكن حبه لسيفا يبدو وكأنه أعماه الآن ولن
يترك سيفا أبدًا .

ظل ايزان يركض خلف سيفا إلى أن وصلا للمزرعة المنشودة ويظهر بأنه لا أحد من
سكان المنزل بالخارج ،سيفا كان يختبئ خلف عمدان الخشب المطلي باللون الأبيض
وظل يتسلل كي يصل للحظيرة التي خلف البيت دون أن يلحظ أحد .. حين وصل
الاثنان للحظيرة اكتشف سيلفانوس بأنه لا يوجد أي كائن بها مما دفعه للبحث
بالقرب من الحظيرة أي عند المزرعة .

وفعلًا وجد سيلفانوس مجموعة من بعض البقر هناك ومعها بعض المواشي ( هيا
اتبعني ) همس سيلفانوس فجأة مما جعل ايزان يحدق بسيفا وهو يقترب من البقر
ويتبعه في صمت .. حين وصل سيفا لأحدى البقرات بينما كانت تأكل من عشب الأرض
ويسمع صوت جرسها الخافت على رقبتها وهي تمضغ ما بفمها ،اقترب سيلفانوس أكثر
ورفع كفه وصفعها على مؤخرتها حتى سمع ايزان قوة الصفعة .

شهق ايزان ووضع كلتا يديه على فمه في صدمة بينما البقرة تخور وسيفا التفت
سريعًا للركض ( اركض ) تكلم سيفا بصوت عال بين نبرات ضحكه وقهقهته ،ايزان لم
يعرف ما يفعل ولكن حين سمع صوت سب وشتم مالك المزرعة الذي يركض الآن
تجاههما دفعه للركض هو الآخر خلف سيلفانوس والابتعاد عن المزرعة .

( توقفا عليكما اللعنة .. توقف يا ابن العاهرة ! ) صرخ الرجل خلفهما بينما
يمسك بالمجرفة بيده يحاول ضربهما وهما يركضان .. ( اسرع ايزان ) صرخ سيفا
بينما يمد يده للإمساك بايزان خوفًا من أن يضربه ذاك الرجل الغاضب .. أمسك
ايزان يد سيلفانوس سريعًا بينما وصلا أخيرًا لطريق آخر وابتعدا قدر الإمكان
عن المنزل .

ظل الاثنان يلهثان ويحاولان التنفس من الركض بينما سيفا يقهقه وغارق بنوبة
ضحكه ،يضع جسده على الجدار الحجري ويلتقط أنفاسه بينما ايزان ينظر إليه
بانزعاج ويضع كلتا يديه على ركبتيه .. استقام ايزان في وقفته وأبعد يديه عن
ركبتيه ينظر لعيون سيفا بينما يقطب حاجبيه يطلب تفسيرًا لما جرى .. ( لم
أفعل هذا منذ زمن ) تكلم سيفا بينما يضع يديه على بطنه ويضحك .

( لما فعلت هذا ؟ .. لقد آذيت البقرة وأزعجت الرجل المسكين ) تمتم ايزان
بنبرة انزعاج وعقد ذراعيه ببعضها .. لا زال سيفا يضحك وتوقف قليلًا ليقول (
ل- لكن هل رأيت وجهه حين ركض خلفنا ؟ ) تكلم سيلفانوس بين نوبات ضحكه .. هز
ايزان رأسه للجانبين بينما بدأت فكرة أن سيفا شقي مشاغب تدخل إلى رأسه .

( أنت مؤذٍ حقًا سيفا ولا أريد الحديث معك ! ) تكلم ايزان بنبرة انزعاج
واستغل الفرصة كي يزعج مصاص دمائه ورحل وتركه .. ( مهلًا إلى أين ستذهب ؟ )
سأل سيفا بينما يعقد حاجبيه في ايزان الذي التفت الآن ويغادر المكان (
سأذهب بعيدًا وأرتاح منك ) تكلم ايزان وحين أحس بأن سيفا تحرك لكي يأتي إليه
ركض سريعًا بعيدًا عنه .

( ايزان ! ) صرخ سيفا وركض لاحقًا بمعالجه ايزان .. ايزان يضحك على ركض سيفا
وفي واقع الأمر وبقرارة نفسه أعجبته هذه اللعبة لذلك استمر بالركض ... حين
وصل ايزان لمكان به حجر كثير من تحت الجبل قرر الاختباء خلف إحدى الصخور
ووضع يده على فمه كي يكتم أنفاسه اللاهثة .

( ايزان ؟ .. ايزان أين أنت هذا ليس مضحكًا وليس لعبًا أهذا واضح ؟ ) صرخ
سيفا من بعيد مما زاد ضحك ايزان وقهقهته الخافتة والتي حاول كتمها .. ( أوه
لا .. أين أنت ؟ ) تكلم سيفا بنبرة منخفضة بينما سمع ايزان صوت سيفا وقد
بدى أقرب هذه المرة ولكن صوته يدل على الخوف مما جعل ايزان يشعر بتأنيب
الضمير قليلًا .

( حبيبي أين أنت ؟ ) تكلم سيفا وشعر ايزان بأن قلبه وكأنه قد غرق ،حب ايزان
كان يزداد لسيفا بالرغم من أنه لم يمر عليهما سوى يوم فقط تقريبًا ولكن يبدو
بأن ايزان كان واقع بحب سيفا من الأساس وظهر الأمر جليًا حين حصل الاعتراف
وكأنه شعر بأنهما كانا معًا منذ زمن ولكن هل سيلفانوس له نفس المشاعر منذ
البداية أم جاءت متأخرة فقط لأنه أحس بشيء ملكه يأخذه غيره ؟ ولما لم يفكر
ايزان بهذا ؟ .. لقد سلم نفسه وكأنه طفل طائش يتبع شخصًا يحبه دون أي
تساؤلات أخرى .. وبنفس الوقت سيفا يكاد يقتله الخوف من ضياع ايزان .. حين
شعر ايزان باقتراب خطوات سيفا منه قرر أن يفزعه بمزاح .

ظهر ايزان لسيفا فجأة ( بوه ) .. اتسعت عيون سيفا وحاول الاقتراب من ايزان
ولكنه تراجع حين عرف بأنه هو .. ( لا تفعل هذا مجددًا تخيل لو ضربتك وأوقعتك
أرضًا ؟ ) تكلم سيفا بنبرة حادة وجادة مشيرًا على ايزان بألا يفعل هذا فماذا
لو توقعه عدو ؟ .. ايزان ابتسم وقهقه في تصرف سيفا الخائف .

( لنعد لقد أرهقتني حقًا يا سخيف ! ) تكلم سيفا بتعب وأمسك بذراع ايزان
بإحكام للذهاب به لحدود المملكة .. ايزان استمر بالتحديق بسيفا طول الطريق
وهو يبتسم ويعض شفته السفلى بينما يفكر .. وبعد لحظات ( المملكة اختفت كيف
سنعود ؟ ) سأل ايزان بتعجب .

قهقه سيفا .. ( يا غبي ألم ترى الحجاب الذي عبرته سابقًا ؟ .. نحن نعرف حدود
المجال الحاجب الذي حول المملكة جيدًا ) تكلم سيلفانوس مشيرًا على البؤرة أو
البقعة التي يتجمع حولها الحجاب .. توقف سيلفانوس فجأة عند مكان به أشجار
كثيرة وهو المكان الذي خرجا منه منذ ساعات .

أمسك سيفا يد ايزان ودخلوا بنفس الطريقة السابقة وايزان شعر وكأن رأسه بدأ
بالدوار منها .. حين دخلا لداخل المملكة ورأى ايزان أشجارها وبناياتها
أخيرًا توجها نحو السيارة السوداء .. ( سيلفانو ؟ ) سمع الاثنان صوت شخص ما
وحين التفتا اكتشفا بأنه أحد جنود الحدود .

ابتسم سيفا ابتسامته الجانبية المعتادة .. ( ما الذي تفعله أنت وذاك الفتى
هنا ؟ ) سأل الرجل وسيفا رفع أحد حاجبيه ( وما شأنك ؟ .. أنا أخرجته بنفسي
) تكلم سيفا بحدة والجندي هز رأسه سريعًا بحسنًا ورحل مبتعدًا عن المكان .. (
اذا عدت سوف يصرخ علي رينيه لأن وقت الظهيرة قد فات و لا أشعر بمزاج للشجار
معه ) تكلم سيفا بانزعاج وخلع سترته ليصبح بقميصه الأسود ورمى السترة عند
المقعد الخلفي للسيارة .

( عجيب أنها لم تسرق ) تمتم ايزان بينما يحدق بالسيارة .. قهقه سيفا في
كلام معالجه وأغلق باب السيارة الخلفي متجهًا نحوه .. ( لا لن تسرق لأن
المكان لا يزوره الكثيرون هنا كما أن الجنود موزعون بأماكن كثيرة ولا أحد
سيفكر بسرقة سيارة بما أنهم منتشرون .. ما رأيك أن نذهب لأحد الحانات ليلًا
؟ ) تكلم سيفا وتحرك متجهًا لمكانه السري الخاص الذي صنع فيه عالمه بنفسه (
لا بالتأكيد لا ) تكلم ايزان بانزعاج بينما يقطب حاجبيه وتوقف سيفا عن
متابعة طريقه والتفت لايزان ( ولكنك ذهبت معي حين كنا بسان فرانسيسكو ذات
مرة ؟ ) سأل سيفا ( نعم ذلك لأن صاحب الدعوة لم يقل لنا أين سيأخذنا تحديدًا
وقتها أم تحبني أن أذكرك ؟ ) تكلم ايزان وضحك سيفا لأنه تذكر ذلك وعاد
ليكمل طريقه.

تحرك ايزان خلفه وحين وصل سيفا أمام بوابة المكان قرر البقاء بالخارج
واضطجع سيفا على ظهره في الأرض بينما كان يحدق بالسماء بصمت .. ايزان كان
ينظر إليه وبعد لحظات جلس بجواره بينما لف ذراعيه حول ساقه وحدق معه على
السماء فوقهما .. ( كيف فعلت هذا ؟ .. أعني خروجنا من غير أن يكشفنا أحد
منذ زمن والآن تجنب هذا الحاجز الغريب .. شعرت وكأن الأمر يتكرر ) سأل
ايزان باستغراب بينما لا ينظر لسيفا وينتظر رده .

تنهد سيفا وأغمض عينيه ( هو أمر معقد ) تكلم سيفا بهدوء .. ( أنت المعقد
ألا ترى هذا ؟ ) تكلم ايزان بنبرة ساخرة ،وضحك سيفا على كلامه بخفة وشدّه
لحضنه .. ( تعال هنا ) ايزان ضحك ايضًا ووضع رأسه على صدر سيفا بينما يبتسم
ولا يزال يفكر بالطريقة التي يستخدمها سيفا للهرب ،ذراع سيفا كان يلف على
ظهر ايزان وأحيانًا يده تذهب لشعره ليمسحه ويمسده .

( هو أمر بدأ معي منذ الصغر .. علمت بأني أمتلك هذه المزية بنفسي ) تكلم
سيفا لايزان بصوته الخافت الغليظ والذي به بعض البحة .. ( هل تصدق بأنه حتى
رينيه لا يعلم بذلك ؟ .. لا أحد يعلم بأني أمتلك هذا التحكم العجيب بالمحيط
حولي منذ صغري أبدًا.. اكتشفت الأمر حين كنت صغيرًا بعد أن كنت اختلي بنفسي
في أحد المرات بدى الأمر غريبًا علي بالبداية .. شعرت بالخوف وقتها لأنها
سببت لي حرارة عالية بجسدي وسيلان الدم من أنفي ) تمتم سيفا لأول مرة حقيقة
هذه المزية التي اكتشفها بنفسه منذ الصغر .. هو لم يقل لأحد ذلك لأنه كان
شبه أخرس حين كان صغيرًا وبنفس الوقت كان كتومًا وخاف أيضًا لو أخبر أحد سيكشف
سر كيفية هروبه المستمر من القلعة والمملكة .

( لم أفهم كيف هذا ؟ .. أعني أهي قوة خارقة للطبيعة أم ماذا ؟ ) سأل ايزان
باستغراب كبير .. قهقه سيفا وهز رأسه نافيًا معرفته ( لا أدري ايزان ولكن
اعتدت على الأمر بعدها .. أشعر وكأني أتحكم بأبصار من حولي وأرسل من جسدي
شيء ساخنًا يجعلني أتجنب حتى المجال الحاجب ) .

لا أحد ممن بالمملكة يعرف هذه المزية ولم تذكر هذه الصفة بأي كتاب من كتب
العرافين بالمملكة ... وسيفا استطاع كشفها حين كان صغيرًا وشقيًا ولكنه يعرف
بأنه لا يحب مشاركة أشياء تخصه لأحد وخصوصًا شيء كهذا .

( المجال الحاجب هذا يبدو وكأنه ليس بموجود أصلًا .. لم أعلم بأن المملكة
يحيط بها شيء كهذا ) تكلم ايزان على صدر سيفا بينما بدأ يشعر بالنعاس مع
هبوب الرياح التي ساعدته على هذا .. قهقه سيفا في شعوره بنعاس ايزان ( أظنك
تريد النوم هيا هيا .. سنعود للقلعة ) تكلم سيفا بينما يقف من على الأرض
ونهض من بعده ايزان .

نفض الاثنان الغبار عن ملابسهما .. وتوجها للمركبة للعودة للقلعة حيث
سيتعرض سيفا للتحقيق من رينيه هناك ! .



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

عند بداية الغروب .. وبداخل القلعة رينيه كان ينتظر سيفا وايزان هناك على
أحر من الجمر عند القاعة المواجهة لبوابة القلعة بينما يجلس على أحد
الأرائك .. حين دخل سيفا وايزان القلعة اضطرا للمرور من القاعة المواجهة
للبوابة مما يعني بأنهما سيجدان رينيه ومعه بريجيت وأوليفر أيضًا .. حين
وصلا للقاعة صارت الانظار عليهما بينما هما ينظران لرينيه وأحيانًا أخرى
بأريكة أوليفر وبريجيت مع بعض الأشخاص الآخرين بهذه القاعة والذين يتجولون
هنا وهناك صعودًا للطابق العلوي ونزولًا دون أن يولي أي شخص اهتمام للآخر .

( أين كنتما منذ الصباح الباكر ؟ ) سأل رينيه بينما يضع يده على فكه ومرفقه
على ذراع الكرسي بينما يحدق بهما وكأنه يشك بهما بالرغم من أن مخاوفه بدأ
يصدقها الآن أكثر من السابق .. ( في نزهة .. أخذته بسيارتي القديمة التي
بالمخزن وخرجنا .. ثم لما تسأل رينيه ؟ ) تكلم سيفا بينما يرفع أحد حاجبيه
بانزعاج .

بريجيت نظرت لأوليفر بنظرات تساؤل واستغراب .. سكت رينيه ولم يرد على سيفا
بينما كان يحدق بايزان من الأعلى إلى الأسفل يدقق به وكأنه سيجد شيئًا .. هز
سيفا رأسه للجانبين ( هيا ايزان عد لغرفتك ) تكلم سيفا بانزعاج ..( ماذا ؟
ولكنني جائع لم أتناول الإفطار حتى ) تكلم ايزان وهو يشعر بالجوع .

( حسن اذهب لغرفتك وتناول طعامك بغرفتك ) تكلم سيفا بينما يرفع كلتا حاجبيه
.. ( صحيح .. ولكن تمنيت لو أبقى مع بريجيت وأوليفر أيضًا ) تكلم ايزان بصوت
هادئ وهو ينظر لهما وبريجيت ما كان منها إلا أن تنظر لهما بعيون عريضة ،فهل
هذا ايزان الذي يكلم سيفا بهذه الطريقة ؟ ولما سيفا لم يعنفه ؟ .

( كما تريد ) تمتم سيفا بينما يحدق ببريجيت وأوليفر واقترب من اذن ايزان
وهمس ( إياك أن تخبرهم حتى لو كانت بريدجيت ) ايزان هز رأسه بحسن بينما
سيفا رحل عن القاعة .

ايزان ابتسم قليلًا بالرغم من أنه يشعر ببعض الذنب لأنه يخفي هذا الأمر عنهم
وبأنه بالرغم من شعوره بالراحة والأمان مع سيفا إلى أنه شعر ببعض الذنب من
فكرة تسليم نفسه بتلك الليلة ... ايزان لا زال بمكانه وخاف من نظرات بريجيت
واوليفر ورينيه عليه ،وحين نظر ايزان لرينيه تذكر بأنه نسي أخذ حبوبه التي
يأخذها بانتظام كل أسبوع من رينيه مما دفعه للارتباك خوفًا من سؤال رينيه
وفكر بأن يذهب ويتناولها الآن حتى اذا سأله يكون قد تناولها .

( آ .. أعذروني نسيت أمرًا ) تكلم ايزان والتفت سريعًا ليذهب لغرفته ولكن
بطريقة بأحد الممرات أمسكته يد من الخلف .. التفت ايزان بفزع ورأى بريجيت
خلفه بينما تحدق به بعيون عريضة .. ( ايزان هل حصل شيء بينكما ؟ ) تكلمت
بريجيت بنبرة خوف .. عبس ايزان ( ماذا تقصدين ؟ ) .

( ايزان اذا فعلت شيء معه فأنت الوحيد من سوف يتحمل عواقبه هل تعرف ذلك ؟ )
تكلمت بريجيت بينما تحدق بايزان تنتظر جوابه .. ايزان أبعد يد بريجيت بهدوء
وابتسم بلطف ( آسف أريد الذهاب لغرفتي لأمر مهم ) تكلم ايزان بهدوء ومن ثم
التفت ليكمل طريقه للذهاب لغرفته .

تنهدت بريجيت بينما تحدق بايزان وهو متجه لغرفته .. التفتت بريجيت ببطء
بينما تحدق بالأرض شاردة الذهن تحاول التفكير بهل ما توقعته صحيح أم خاطئ ؟
.. بطريقها رأت كلود صدفة عند أحد السلالم بالممرات وقد كان يحضن ايمي
ويهمس في أذنها وهي تبتسم ويحمر وجهها .. بريجيت اتسعت عيناها وحين رأت
أوليفر متجه نحوها كي يرى أين ذهبت وماذا حصل مع ايزان .. ركضت بسرعة باتجاهه .

( ماذا حصل ؟ ) سأل أوليفر بهدوء ( آ .. لقد كنت ألحق بايزان ) تكلمت
بريجيت بارتباك واضح بينما كانت تصد أوليفر عن التقدم لذاك المكان خوفًا من
أن يرى كلود وايمي .. عبس أوليفر وحدق بها بنظرات تساؤل وهز رأسه بحسنًا ومن
ثم التفت عائد أدراجه معها .



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بعد تناول ايزان لحبوبه ظل يرسم بغرفته رسمًا جديدًا .. كتب فيه كلمة *" I
love you "* بألوان عديدة ،كان يكتبها وينقشها بينما يبتسم ولكن سيفا هذه
المرة يبدو بأنه كان مشغولًا مع بعض الأمور التي تتعلق بعمله بالقلعة مما
جعل ايزان يبقى دقائق معدودة على كتابته ومن بعد انتهائه نظر لعمله وابتسم
ابتسامة عريضة حين بدت له مثالية .

حين سمع ايزان طرق الباب وضع ورقته سريعًا تحت باقي الورق الأبيض بجواره (
تفضل ) تكلم ايزان ليُفتح الباب ببطء ويظهر رينيه ويستأذن للدخول ،ايزان
ابتسم ابتسامة صغيرة وهز رأسه بنعم .. دخل رينيه وأغلق الباب خلفه بينما
ينظر خلفه ويمينًا وشمالًا بأرجاء الغرفة ليتأكد إن كان سيفا موجود .

( أتيت لأسأل عن الحبوب .. هل أخذتها ؟ ) سأل رينيه بينما يحدق بايزان ..
ايزان توقع هذا .. فلما يدخل عليه رينيه إلا لهذا الغرض الأسبوعي .. ايزان
أنزل رأسه وهزه بنعم بينما يحدق بالفراش بارتباك فهو شعر وكأنه يكذب بالرغم
من أنه تناولها ولكن قبل دقائق .

حين انتبه رينيه على توتر ايزان واحمرار وجنتيه شعر بأنه يكذب أو ربما هناك
شيء آخر لأنه لم يعهد من ايزان الكذب .. تنهد رينيه ووضع يديه على جانبي
خصره ( اسمع ايزان أريد فحصك الليلة ) تكلم رينيه بهدوء بينما يقطب حاجبيه .

ايزان نظر لرينيه بغرابة على وجهه .. تنهد رينيه لأنه يعرف بأن سيفا أخبره
بألا يلمسه وهو يعرف سيلفانوس قد يفعل ما يقوله فعلًا فهو أحمق وطائش وغير
مبال أبدًا ! .

( ولا تخبر سيفا بذلك رجاءًا .. وعد يا ايزان ؟ ) تكلم رينيه بصوت هادئ
محاولًا أخذ وعد منه وايزان ما كان منه إلا أن هزّ رأسه بنعم وحينها ابتسم
رينيه ابتسامة لطيفة ومن ثم تنهد في راحة وأنزل يديه عن خصره وخرج من
الغرفة تاركًا ايزان يكمل عمله .



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

عند المساء وأمام غرفة ايزان .. ( ايزان ما رأيك ؟ ) سأل سيفا ايزان بينما
يرفع يديه مشيرًا على نفسه بينما كان يرتدي ملابس الجيش الجديدة الخاصة
بالمغاوير .. ايزان عقد ذراعيه وهز رأسه للأعلى وللأسفل وكأنه متفاجئ من
زيه الجديد بينما سيفا يعدل سترته ويحاول رفع السحاب للأعلى كي يغلقها (
تبدو وسيمًا بها ) تكلم ايزان بينما يبتسم ويقهقه ضاحكًا .. سيفا شهق شهقة
خفيفة ووضع يديه على صدره وكأنه في دهشة .. ( قلبي يا ناس ! .. معالجي قال
بأني وسيم ! ) تكلم سيفا بينما يدعي بأنه مصدوم ويدعي وكأنه سيسقط .

هز ايزان رأسه للجانبين في انزعاج قليلًا من حركات سيفا الصبيانية ،ادعى
ايزان الضحك كي يخبر سيفا بأنه ليس مضحك ( على أية حال ألن تأتي للنوم
بغرفتي ؟ ) سأل سيفا بينما ينتظر جوابه .. ايزان هز رأسه بالنفي ونظر للأرض .

( ولما لا ؟ ) سأل سيفا بينما يعقد حاجبيه .. ( لدي سرير سيفا ) تكلم ايزان
بينما يشير بيده على سريره خلفه .. ( أعرف بأنه لديك سرير يا سمين .. ولكن
سريري أفضل ) تكلم سيفا ومن ثم غمز لايزان بينما يبتسم ابتسامة جانبية ..
هز ايزان رأسه للجانبين في عدم تصديق لحركات سيفا هذه ولكنه اصر على عدم
الذهاب معه حتى اقتنع سيفا وذهب لغرفته .

فكر ايزان بما سيفعل مع رينيه وهل سينتظره أم يذهب إليه ؟ .



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

صباح اليوم التالي .... ينام ايزان بغرفته بسلام بينما يلتحف بغطاء السرير
ويبتسم بنومه بعد كم السعادة التي رآها باليومين الفائتين وتمنى لو أنها
تتكرر أو يتوقف الزمن عند تلك اللحظات التي تبدو وكأنها حلم .. رينيه لم
يفحص ايزان مساء الأمس وهذا ما جعل ايزان ينام بغرفته دون أن ينتظره أكثر
من ذلك .

نهض ايزان وقام بروتينه اليومي وبعد أن أراد الخروج من غرفته للذهاب
للاستحمام وجد رودجر أمامه خلف الباب لتعلو على وجهه ابتسامة جانبية ببطء
وبالتدريج بينما يحدق بايزان .. ايزان اتربك وتراجعت يده عن المقبض بينما
ابتلع ريقه بغصة لأنه خائف الآن من رؤية رودجر بينما سيفا ليس موجودًا معه .

( اذهب واستحم وتعال للقاعة الوسطى ) تكلم رودجر ومن ثم نظر في ايزان من
أعلى لأسفل وذهب .. تنهد ايزان في راحة وخرج بيده الملابس ليغتسل ويذهب
أولًا للبحث عن مصاص دمائه ومن ثم لتلك القاعة .

بعد دقائق من بحث ايزان وجد ايزان سيفا يتكلم مع سيستو عند مكتب فيليب وحين
انتهى خرج لايزان وذهب معه للقاعة ... وحين وصل ايزان للقاعة وجد تجمع من
ايزابيل وميراي وغيرهم من أشخاص كان يراهم ايزان بالقلعة ولكن لا يعرفهم .

عبس رودجر حين رأى ايزان وقد دخل بسيفا معه فهو طلب منه أن يأتي وحده وهذا
يعني بأنه ذهب لجلب سيفا معه كي ينجو من رودجر .. ايزابيل كانت تقطب
حاجبيها بينما تحدق بسيفا من زاوية عينيها وميراي كانت تلعب بهاتفها وتدردش
دون اهتمام ... كان الاثنان يحدقان بالمتواجدين بالقاعة ليرن هاتف سيلفانوس
فجأة .

( آخ ماذا الآن ) تذمر سيفا عندما رأى اسم المتصل " كلود " وقطب حاجبيه
وضغط على زر الرد .. ( ماذا ؟ ) سأل سيفا .

وبعد دقائق من محادثته يبدو وكأن هناك امرًا يريده كلود من سيفا ( لماذا ؟
.. الآن ؟ .. حسنًا حسنًا سوف آتي ) تكلم سيفا على الهاتف ومن ثم أغلق هاتفه
بينما يحدق بايزابيل ورودجر جيدًا وأعاد هاتفه بجيبه .. ( يحتاجونني على
الحدود ) تكلم سيفا بينما يقطب حاجبيه قليلًا ويحدق برودجر الذي ابتسم الآن
وبايزابيل التي ابتسمت ابتسامة جانبية ورفعت رأسها وحاجبها وكأنها انتصرت .

( يجب علي الذهاب ) تكلم سيفا بينما يحدق بهم بنظرة شيطانية بعض الشيء ..
ايزان اتسعت عيناه ونظر في سيفا الذي نظر له نظرة سريعة ومن ثم برودجر
وايزابيل وخرج من القاعة ليتوجه لعمله ... ( ايزان ! ) سمع ايزان صوت رودجر
بعد لحظات من مغادرة سيفا مما دفعه للالتفات والنظر إليه ليجده بجواره ..
تراجع ايزان للوراء بخوف ليمسك رودجر بكتفي ايزان ومن ثم يلف ذراعه على كتفه .

( هيا تعال سنذهب لغرفتي ) تكلم رودجر بينما يبتسم وايزان ابتلع ريقه ورفض
ولكن رودجر أعطاه تلك النظرة الحادة وذاك الكلام المسموم حتى ذهب ايزان معه
... بدى رودجر غريب بعض الشيء هذا اليوم وايزان وسيفا لم يمر عليهما أكثر
من يومين فقط على اعتراف كل منهما للآخر .



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بغرفة رودجر كان الهدوء سائدًا وايزان يشتم رائحة الغرفة المعتادة الأبخرة
وبعض العطور الأخرى .. كان يجلس على طرف السرير وينظر لقدميه في حالة
ارتباك وخوف .. بينما رودجر يتكئ بمرفقه على السرير ويتمدد على شقه الايسر
ويبحلق بايزان .. بعد صمت لحظات ( يبدو بأنه أثر فيك ) نطق رودجر بينما
يرفع أحد حاجبيه في ايزان وايزان اتسعت عيناه قليلًا في خوف مما يقصده رودجر
بهذه الجملة ولكنه حاول أن يكون على طبيعته حتى لا يفضح أي شيء بينه وبين
سيفا .

جلس رودجر وعدل نفسه ومن ثم تنهد ( أنت تعلم بأن سيفا كالشيطان تمامًا صحيح
؟ ) سأل رودجر بينما ينظر بعيدًا وينتظر رد ايزان .. ( ما الذي تقصده ؟ )
سأل ايزان بينما يقطب حاجبيه ،تنهد رودجر مجددًا ورفع رجله اليمنى للأعلى
على السرير ( إنه شيطان ايزان .. اشك بأنك سلمت نفسك له أليس كذلك ؟ ) سأل
رودجر بينما ينظر لايزان ينتظر ردًا ويرفع أحد حاجبيه ،ايزان توتر قليلًا ولم
يرد .

( هل كلامي صحيح ؟ أجب ... أنا واثق بأن هناك شيئًا بينكما ) حين لم يجد
رودجر ردًّا ( إياك أن تتبعه ايزان أو تسلم نفسك له هو شيطان يخدعك بكلامه
وفعله حتى تسلم نفسك ويجعلك تسلك طريقه .. وتصبح مثله متطبعًا بطبائعه أهذا
ما تريده يا فتى ؟ ) تكلم رودجر بينما ينظر لايزان ويعقد حاجبيه .. ( لما
تقول هذا الكلام عنه إذا كان هنا بالقلعة ويقوم بخدمة المملكة ؟ ) سأل
ايزان بهدوء ولكن بنفس الوقت بقرارة نفسه بداخله بركان يشتعل .

( اقول عنه هذا لأننا نعرفه الجميع يعرفه .. كلنا نعرف سيلفانوس وهو شخص
سيء وغير مبال بأي أحد هل تعرف بأنه يسجن الناس ويعذبهم بجميع طرق التعذيب
ومتخصص بمثل هذه الأمور ؟ ) ايزان عبس وهز رأسه بنعم .. اتسعت عينا رودجر
لأنه توقع من ايزان أن يخاف قليلًا ( جيد هل تعرف بأنه قتل أخاه الأصغر ؟ )
تكلم الآن رودجر وبدأ ينبش ماضي الفتى حين كان صغيرًا .

ايزان بدأ يضطرب واتسعت عيناه حين سمع هذا فهو يعرف بأن سيلفانوس شخص سادي
ومتسلط وكذلك متوحش ببعض الأحيان ولكن لم يتوقع سماع بأنه قد قتل أخاه .. (
م- ماذا ؟ ) سأل ايزان بارتباك وخوف ... هز رودجر رأسه لأعلى وأسفل عدة
مرات بينما يميل فكه ( نعم قتل أخاه حين كان طفلًا رضيعًا وأمه بنفسها نعتته
بالشيطان .. لقد كنا نستمع لصرخاتها في أرجاء القلعة ،ولن يصعب عليه قتل
معالجه لو استطاع قتل أخيه ) تكلم رودجر ،وقد كانت هذه الحادثة صحيحة
ووقتها سيلفانوس لم يتعدى العاشرة من عمره .. بدأت دموع ايزان تتجمع بعينيه
ولكنه أمسك نفسه بالقوة أمام رودجر وهز رأسه للجانبين محاولًا الانكار
ومتلمسًا من رودجر أن يكون كاذبًا .

( ذاك العاهر خدع كثيرين .. أخبرهم بأنه يحبهم وانتهى بهم الأمر في عداد
المفقودين وأنا واثق بأنه قد قتلهم ،لقد ضاجع الكثيرين وآمل ألا تقع بفخه
.. لأنني اكتشفت بأنك فتى بريء ايزان ولن تفهم هذا الأمر ) تكلم رودجر
لايزان بنبرة بها بعض الغضب ،جاهلًا عن قلب ايزان الذي كان يتحطم ويقطع
لأشلاء بعد أن سمع كل هذا عن مصاص دمائه ،عن الشخص الوحيد الذي شعر بأنه
يعني شيئًا كبيرًا له ،عمن عوضه عن أمه وأبيه وأصدقائه .

( هل يمكنني الذهاب سيد رودجر .. أشعر بأني .. لست بخير ! ) تكلم ايزان
بينما يلهث وتعلو أنفاسه قليلًا من اضطراب قلبه والألم الذي بصدره ،رودجر
ابتسم ابتسامة صغيرة وأومأ له بنعم .

نهض ايزان من مكانه بهدوء وخرج من غرفة رودجر بينما رودجر يحدق بايزان حين
خرج ويقطب حاجبيه .



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ايزان كان يتمشى بأحد الممرات شارد الذهن بينما يمسك بقلادته بأحد قبضات
يده بينما نزلت دمعة على خده الأيسر " أهذا صحيح ؟ .... أهذا يعني بأني
سلمت نفسي لشيطان ؟ .. سامحني يا الهي أرجوك سامحني " تكلم ايزان بداخل
نفسه ليبكي بعدها وهو يهتز ويشهق بين الفينة والأخرى متوقفًا عن إكمال مشيه .

اتكئ ايزان على الجدار بجواره بينما كان مصاصي الدماء يتماشون أمامه دون
اهتمام وبعضهم قد كان ينظر له نظرات استغراب ... ايزان كان يضع يده اليمنى
فوق قدمه بينما يده اليسرى تقبض على القلادة ،يبكي بحرقة وينزل رأسه لتعلو
شهقاته شيئًا فشيئًا حتى صارت مسموعة بالممر ... لا أحد اهتم له مع ذلك فهذا
ليس من شأنهم أولًا وثانيًا يعرفون بأنه معالج ولا شأن لهم بالمعالجين في
القلعة .

كان يبكي كطفل ،متمزق القلب خائف من ملاقاة مصاص دمائه الشيطان مجددًا ،وجل
تفكيره كان كيف سيسامحه الرب بعد أن استسلم لهذا الشيطان ؟ ،بعد دقائق نهض
ايزان من على الأرض ومسح دموعه ،كما كانت عيونه حمراء من أثر البكاء ووجهه
كان به بعض الحمرة أيضًا كما كانت شفتاه منتفخة بعض الشيء وحمراء .

حين توجه ايزان لغرفته توقف عند أحد الممرات حين رأى غرفة ميراي مفتوحة
بينما تكلم أحدًا بهاتفه وقد انتهت توًا من المكالمة .. تقدم ايزان ببطء نحو
غرفتها وطرق الباب بهدوء مع أنه كان مفتوحًا قليلًا .. ( ادخل ) صاحت ميراي
ليدخل ايزان غرفته الكبيرة ويفتح الباب على مصراعيه .

( مرحبًا ميراي أيمكنني الدخول ؟ ) تكلم ايزان بصوت منخفض قليلًا .. تنهدت
ميراي ورفعت رجليها على السرير ( ادخل فلا أحد معي هنا كما أن رينيه لم
يسمح لي بفتح مكبر الموسيقى ) تكلمت ميراي بضجر بينما ايزان دخل لغرفتها
وأغلق الباب بهدوء خلفه ... غرفة ميراي كانت زرقاء باهتة كلون السماء بينما
تمتلئ بزجاجات العطور المتنوعة على طاولة المرآة بينما يمكنك أن تشعر بالجو
الرطب بالغرفة مع رائحة الياسمين الخفيفة .

( أردت سؤالك عن أمر يتعلق بسيلفانوس ) تكلم ايزان بينما ينظر لقدمه ويعقد
حاجبيه قليلًا .. ميراي كانت تنظر إليه من عند سريرها بينما تلاشت ابتسامتها
وقطبت حاجبيه في استغراب ،كما لاحظت على أن ايزان كان يبدو عليه وكأنه كان
يبكي .. ( اجلس على الكرسي ايزان ) تكلمت ميراي وذهب ايزان للجلوس على
الكرسي بالغرفة .

( ماذا تريد أن تعرف عنه ؟ ) سألت ميراي .. ( أريد أن أعرف شيئًا واحدًا
وأرجو ألا تسأليني عمن أخبرني عن ذلك .. هل سيفا كان له أخ صغير وقتله حين
كان طفلًا ؟ ) سأل ايزان بينما ينظر لميراي ينتظر جوابه ،وبهذه اللحظة ميراي
اتسعت عيناها وفتح فمها دون وعي بوصات قليلة بينما تنظر لايزان في صدمة ..
( من قال هذ- ) وقبل أن تنهي تكلم ايزان ( رجاءًا قلت لا تسأليني .. أجيبيني
أهذا صحيح ميراي ؟ ) تكلم ايزان بهدوء بينما الحزن يبدو على وجهه .

ميراي نظرت لأرجاء الغرفة متجنبة النظر في ايزان وبدأت ترتبك هل تخبره
الحقيقة أم لا تخبره ؟ ،ابتلعت ميراي ريقها ونظرت لايزان وهزت رأسها بنعم
دون أي كلمة ... اتسعت عينا ايزان ونظر بعيدًا كي لا تلحظ ميراي صدمته ( نعم
فعل .. ولكنه كان ماضي ايزان .. وقتها كان سيفا صغيرًا ونحن نسينا الأمر
وتوعد الجميع بعدم جلب سيرته مرة ثانية .. لكن من أخبرك ؟ ) تكلمت ميراي
بانزعاج قليلًا .

حين لم يرد ايزان اردفت ميراي ( لا شك وأنه كان حاضرًا بذاك اليوم ) تكلمت
ميراي بينما تحدق بايزان الذي ينظر للأرض دون إجابة تذكر ... استعادت ميراي
ذاكرتها في تلك الليلة من جديد حين سمعت صراخ والدتها كاليدونا ..

_________________________________________

كاليدونا كانت تريد الذهاب لغرفة طفلها الرضيع المولود منذ شهرين تقريبًا
وحين فتحت الباب في تلك العتمة صعقت بالمنظر الذي رأته والذي لم تتوقع
رؤيته .. كان سيفا هناك ملطخ بالدم على وجهه وقميصه بجوار سرير أخيه الرضيع
بينما السرير وغطائه وأقمشته كانت مملوءة بالدماء مما يدل على قتل ابنها
الرضيع .. صرخت كاليدونا بأعلى صوتها في صدمة بعيون عريضة وكأنها رأت شبح
موتها بينما كانت ترفع يديها وتفرق أصابعه بعصبية وتصرخ ( أيها الشيطان !
.. أيها الشيطان ! ) صرخت كاليدونا على ابنها سيلفانوس بأعلى صوتها بينما
كانت تستمر بنواحها وصيحاتها .. ليأتي سكان القلعة لصوت الصراخ وتركض ميراي
نحو صوت والدتها مع والدها موريس ورينيه أيضًا .. اجتمع الكل على الغرفة
وتقدم موريس وميراي ليروا ما قصة كاليدونا .. صفعت ميراي فمها بيديها حين
رأت دماء أخيها المولود حديثًا بينما سيلفانوس كان يحدق بها في صمت دون أي
كلمة .

( شيطان ! ) صرخت كاليدونا بأعلى صوتها وسط نواحها وبكائها بينما كان موريس
يمسكها كي لا ترتكب جرمًا بالصبي الآخر .. ولكن كاليدونا أفلتت من يد موريس
وأمسكت بسيلفانوس وابرحته ضربًا .. ظلت كاليدونا تصفعه حتى أدمته وما كان من
سيلفانوس إلا الضحك وهي تردد قولها " أيها الشيطان الملعون " ،كان موريس
وميراي يحاولان ابعادها عن سيفا بينما ذهب رينيه ومعه أخ موريس لرؤية الطفل
.. كان الطفل يبدو ممزق الجسد و إحدى عينه ليست بمكانها بينما أثار أنياب
سيفا على رقبته .. كانت عين الطفل شبه مفتوحة وباهتة بعد فراقه للحياة
،سيفا قتل الطفل عن طريق الخنق بعضه له ومن بعدها فعل به كل هذا ... ( أمي
أرجوك يكفي ) تكلمت ميراي بنبرة خوف بينما كانت تود البكاء لرؤيتها كل هذا
،كما هناك عائلات بخارج الغرفة يتهامسون وينظرون في صدمة لما يرونه في
الداخل .. أخيرًا استطاع موريس ابعاد كاليدونا عن ابنهما وأصبحت تبكي بعد
ذلك حتى سقطت على ركبتيها وصارت تنشج وتنوح على الأرض مما دفع موريس لحملها
وإخراجها من الغرفة .

( سيلفانو ؟ ) تكلمت ميراي بخوف ونهض سيفا من مكانه وعلى وجهه اختلطت دمائه
الآن بدماء أخيه الرضيع ،قهقه سيفا ووضع يده على مكان الألم كما اتجه نحو
الباب للخروج من الغرفة .

__________________________

هذه كانت حقيقة الأمر الذي تذكرته ميراي وخافت لو اتهموها الآن بأنها هي من
أخبرت ايزان بذلك لأنها قالت له بأن سيفا قتل أخاه لكنها بالتأكيد لن تسرد
له تفاصيل الحادث ،ايزان شكر ميراي ووقف من كرسيه متجهًا إلى الباب وفتح باب
الغرفة وخرج منها .

حين وصل ايزان لغرفته اغلق الباب وترك تلك الدموع تنزل مجددًا على خيبة أمله
وحظه هذا .. ما كان منه إلا أن يصلي للرب ويطلب منه المغفرة .. وحين توجه
لسريره وجد اخطارًا بورود إشعار جديد على هاتفه الذي على السرير .. أمسك
ايزان بالهاتف وفتحه ليجد رسالة جديدة .. قام ايزان بفتحها وعرف بأنه سيفا .

رسالة جديدة :

منذ ساعة وعشر دقائق

*" أين أنت الآن يا سمين  :) "*

*" هل تصدق بأني كرهت عملي حقًا ؟ "*

تنهد ايزان وما كان منه إلا أن ازداد قلبه تحطمًا ولم يردّ على الرسالة ورمى
هاتفه على السرير ورمى تبعًا لذلك نفسه عليه أيضاً مستلق على ظهره برجل خارج
السرير ورجل داخله ،كما وضع كفاه على عينيه ليواري دموعه ونظرته المنكسرة
... ( سامحني يا إلهي .. أرجوك خذني من هذا العالم ) تمتم ايزان وسط بكائه
بينما لا زالت كفاه تواري عيونه لتسقط الدموع على الفراش من جانبي وجهه
بينما طرف قلادته كان قد سقط على الفراش بجانب أذنه وهي على رقبته .

ايزان فعلًا لم يعد يريد البقاء أكثر من ذلك الآن .. ويبدو بأن صدمته هذه
ستدفعه لترك المكان حتى لو كانوا سيقتلونه ..


.
.
.
.


يتبع





اي سؤال فيكون تبعتوو ع حساب الانيستا تبعي
*كمين الرواية مش مترجمة ولا انا كاتبتهاا 

الرواية ((منقولة))للكاتبة ghazell 

بالنسبة للردود جميلة \ شكرا ع التنزيل ما اعتبرها رد مع هيك يسلموو *^*


تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0

0 التعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون