الفصل السادس والعشرون من رواية لا تقبلني (Don’t kiss me)









سلام مينا كيف الحال ان شاء الله بخير  ؟

البارت السادس و العشرون من رواية (لا تقبلي) 

معلومات ع الرواية

الاسم بالعربي :: لا تقبلني 
الاسم بالانجليزي :: Don’t kiss me 
التصنيف :: مصاص دماء \ياوي\ غموض\ اكشن\ حب
 الفئة العمرية :: +18



بداية الفصل 

*( مملكة خاصة ! )*




بغرفة ايزان ،حيث النافذة مفتوحة وستارها عليها يتحرك مع تحركات هبوب
الرياح .. إنها الظهيرة ،الساعة الحادية عشر وأربعون دقيقة ،الغرفة هادئة
وصامتة بينما يوجد بها كل من سيفا وايزان ،وسبب الصمت هو أن ايزان يلعب
الآن بهاتفه الذكي بعد أن استعاده أخيراً من سيفا ،كان هاتفه كما كان في
السابق بيد أنه غير له البطارية .. يستطيع ايزان أن يشتم رائحة عطر سيفا
عالقة على الهاتف لأنه كان عنده بينما يلعب بألعاب جديدة أضافها له سيفا
ليلعب بها كي يرضيه .

سيفا كان يتمدد على السرير ملاصق لجانب ايزان بينما يحدق كليهما باللعبة
التي يلعبها ايزان في اهتمام شديد .. رأس سيفا كان مائل كي يستطيع مشاهدة
اللعبة بينما ايزان كان يحاول محاولته الخامسة للنجاح بها .. ( آه لا ..
خسرت مجدداً ) تكلم ايزان بانزعاج وتنهد بآخر كلام له في احباط من فكرة فوزه
التي تبدو وكأنها بعيدة .. ( أنت سيء باللعب حقاً ) سخر سيفا من ايزان وهز
رأسه للجانبين بينما يتأتأ في سخرية من ايزان بابتسامة جانبية متكلفة .

( ربما اذا ابتعدت من هنا ولم تعد بجواري قد أفوز ) تكلم ايزان بانزعاج
بينما ضغط على زر اعادة اللعب مجدداً .. ( لا لن أذهب ) همس سيفا في اذن
ايزان ووضع شفتيه عليها ومن ثم شعر ايزان بسيفا يقضم على أذنه بينما هو
يلعب .. تنهد ايزان بانزعاج ( سيفا أريد اللعب ابتعد ) ايزان لا يزال يحدق
بهاتفه محاولاً تجاهل سيفا الذي أنفاسه على أذنه مع صوته الحنجري الغليظ
بينما يقهقه .

قهقه سيفا بخفة وابتعد قليلاً .. ( واذا قلت لا ؟ ) سأل سيفا بنبرة تحدي
بينما يبتسم ابتسامة لعوبة .. تنهد ايزان وضغط زر الإيقاف المؤقت ( ابتعد
أم تريدني أن أضربك بمكان يجعلك تبتعد رغمًا عنك ؟ ) تمتم ايزان بانزعاج ..
تراجع سيفا بينما يحدق بايزان وكأنه مصدوم ( أهذا جزاؤه بعد ما فعله معك
بليلة الأمس ؟ ) ايزان اتسعت عيناه حين سماعه كلام مصاص دمائه المنحرف وشعر
بسخونة بوجهه .. زفر سيفا نفساً في سخرية من وجه ايزان المنزعج بينما لا
يفصلهما سوى بوصات قليلة ،حدق سيفا بشفة ايزان التي لم يشبع منها حتى الآن
وأخرج لسانه ولعق شفته في جوع ومن ثم نظر بعيني ايزان الذي كان ينظر بهاتفه
في شرود .

سيفا قطب حاجبيه في تساؤل من شرود ايزان فجأة .. ( أهناك شيء ؟ ) سأل سيفا
ايزان بينما يحدق بملامح وجهه .

( هل تعتقد بأن ما قمنا به .. خاطئ ؟ ) كان ايزان يتكلم بصوت منخفض كما قضم
شفته السفلية بتفكير وقلق واضح على ملامحه ... ( لا ولماذا تسأل الآن ؟ )
ايزان لم يرد لأنه لم يعرف فعلاً كيف سلم نفسه لسيفا بهذه السهولة ولكن هناك
مخاوف كثيرة بداخله أولها أن يكون قد أخطأ بتسليم نفسه بهذه السرعة وثانيها
أن يحطمه سيفا يوماً وتظهر كذبات جديدة في حياته وخداع لمصالح شخصية .

تنهد ايزان ولف ذراعيه حول ساقيه بينما الهاتف بيده .. ( أنا .. خائف فقط )
،سيفا تنهد ( لا تخف ،أنا معك ولن أدع أي مكروه يصيبك ) تكلم سيفا بجدية
بينما يحدق بايزان .. ( سيفا .. هل تعدني بألا تتركني أبداً مهما حصل ؟ )
سأل ايزان بنبرة وكأنها نبرة استجداء بينما يحدق بمخالب مصاص دمائه ينتظر
ردّه ،وبدون انتظار رد سيفا ( أعدك لن أتركك ما دمت حياً ) .

ايزان ابتسم ابتسامة رضى وسعادة حين سمع كلام سيلفانوس ( أيمكنني .. أن
أفعل شيئًا ؟ ) سأل ايزان بنبرة هادئة وأومأ سيفا له بنعم بينما يرفع حاجبيه
في تساؤل .. اقترب ايزان من سيفا وحضنه بينما وضع رأسه على صدره ،ضحك سيفا
بخفة وقهقه على فعل معالجه هذا حتى شعر ايزان بصدر سيفا وهو يهتز مما جعله
يغمض عينيه ويبتسم ببطء .

( هذا ما تريده ؟ .. تحب الحضن اذًا ؟ ) تكلم سيفا بين قهقهته بينما يحدق
بايزان الذي على صدره الآن .. ايزان خجل وابتسم أكثر بينما أخفى وجهه بصدر
سيفا محاولاً اخفاء خجله ،فايزان يحب كونه على صدر سيفا بينما سيفا يحتضنه
.. لف سيفا ذراعاه حول ايزان واحتضنه بينما كان يشعر بذراعي ايزان التي
تشتد حوله مما دفعه للضحك .

( لم أشعر بمثل هذا الشعور بحياتي أبداً ) تمتم ايزان ببطء وبصوت منخفض ناعس
،ايزان كان يتحدث عن شعوره الذي لم يشعر به لا مع والده ولا أي شخص غيره ..
كان يشعر بأنه مع شخص يعطيه العاطفة التي لم يشعر بها بعزلته طول تلك
السنين ،بالرغم من أنهما اعترفا بمشاعرهما فقط ليلة أمس إلى أنه شعر بأنه
يمكنه أن يأتمن سيفا على روحه .

همهم سيفا بنعم ( وأنا أيضاً .. أشعر بأني لم أعد أحتاج شيئًا بعد اليوم أكثر
من هذا ) .. ( لو لم يأخذني ريتشارد كنت سأبقى مع والدتي وربما كانت حالتي
أفضل من الآن .. أليس كذلك ؟ ) سأل ايزان ،ابتسم سيفا وهز رأسه للجانبين (
سواء أمعها أم مع ريتشارد مصيرك هنا معي ايزان .. ثم أني في البداية كنت
أظن بأنه مات لم أعلم بأنه سينجو من الحيوانات الآكلة بالغابة أو ربما من
الصيادين فقد خرج وقتها بحالة يرثى لها ) تكلم سيفا بآخر كلام له بينما
يعقد حاجبيه .

سمع الاثنان طرق الباب فجأة بخفة مما جعل الاثنان يبتعدان عن بعضهما .. (
أكمل لعبك ريثما آتي ) تمتم سيفا بينما نهض من السرير .

حين فتح سيفا الباب وجد رينيه يقف أمامه بينما يعقد ذراعيه ويحدق بالأرض
ومن ثم نظر لسيفا بحاجبين معقودين ( أيمكننا التحدث ؟ ) تكلم رينيه بهدوء
،وسيفا رفع أحد حاجبيه ونظر خلفه على ايزان الذي يلعب بهاتفه ومن ثم عاد
ونظر برينيه .. تنهد سيفا وأومأ بحسن وخرج من الغرفة مع رينيه وابتعدا
قليلاً عن باب الغرفة .

( ما الذي فعلته سيفا ؟ ) سأل رينيه بينما لا يزال يعقد ذراعيه ويقطب
حاجبيه ويحدق بسيفا وكأنه واثق من أن هناك أمراً ( ماذا فعلت ؟ ) سأل سيفا
باستغراب .. ( أنا واثق بأنك ضاجعته سيلفانو ) .

( لا لم أفعل ) تكلم سيفا بانزعاج وابعد نظره بغرور عن خاله .. هز رينيه
رأسه للأعلى وللأسفل بهدوء ( عموماً سأتحقق من ذلك بنفسي .. سآخذه وأفحصه
وسوف يتبين لي هذا ) تكلم رينيه بنبرة جادة .

( لا لن تفعل .. اذا علمت أنك لمسته رينيه ستلقى ما لا يسرك مني .. لا أحد
يتصرف معه إلا بإذني ) تكلم سيفا بحدة بينما يشير بإصبعه السبابة على خاله
وبنظرة جدية ماكرة وشيطانية ومن ثم التفت ليعود أدراجه بهدوء وكأن شيئاً لم
يكن .

رينيه كانت عيونه عريضة بعض الشيء .. ( اذا كلامي صحيح ) تكلم رينيه لسيفا
.. وتوقف سيفا عن المشي ليلتفت وينظر لرينيه ( لا ) تكلم سيفا بحدة ومن ثم
دار للعودة ... تأفف رينيه وشد شعره بين أصابعه في حالة قلق وخوف عارم ،هل
يصدق كلام سيلفانوس أم يستغل أي فرصة ويفحص ايزان .. تنهد رينيه وهز رأسه
في تعب ورحل من الممر .


~~~~~~~~~~~~~~~~~

عند الغروب .. وبمكان آخر ... ( طائرة ملكية قادمة نحونا ) صرخ أحد
المتواجدين بمكان سري ويبدو بأنه مصاص دماء ليخرج الجميع بتسلل خارج المقر
حتى لا تكشف هذه الطائرة السوداء مخبأهم ... ( ماذا عن الكاسح ؟ ) سأل أحدهم .

( دعه لن يعرفوا مكانه ) تكلم آخر ليذهب الجميع بينما ينظرون خلفهم على شيء
ضخم مغطى بغطاء طويل والكثير من التربة والأغصان ... ( لما يخرجون هنا ؟ )
سأل أحدهم بهمس بينما يختبؤون تحت الأرض .

( وما أدرانا اسكتوا الآن ودعوا هذا الأمر يذهب بسلام ) تكلم الآخر بهمس
وعم الصمت لدقائق حتى شعروا بأن الطائرة رحلت .. ( رحلت ) تكلم أحدهم ومن
كان يراقب من قعر المكان الذي هم به ليتنفس الجميع الصعداء بعد ذلك ...


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


في صباح اليوم التالي .. ( إلى أين ستأخذني ؟ ) سأل ايزان سيفا الذي يمسك
بيده ويمشيه في ساحة القلعة .. ( إلى موقف السيارات .. سنخرج الآن ) تكلم
سيفا بينما يبتسم ابتسامة جانبية ،عقد ايزان حاجبيه بينما ملامحه تدل على
الاستغراب والتساؤل .

وصل الاثنان لموقف السيارات بعد أن ذهبا إلى جانب الساحة حيث الظل والشجر
على الجانب الآخر من موقف السيارات ،يحدها سور جداري يفصل الساحة عن بعض
الأشجار والنباتات .. أخرج سيفا مفتاح سيارته من جيبه بينما يده الأخرى لا
تزال تمسك بايزان .

كان ايزان ينظر في أفعال سيلفانوس بصمت حتى تحرك سيفا وتجاوزوا الكثير من
السيارات والشاحنات الكبيرة .. ( تلك الشاحنة التي جلبتنا من سان فرانسيسكو
لا يمكنني نسيان ذاك اليوم أبداً ) تمتم سيفا مشيراً خلفه على الشاحنة
الكبيرة بينما يقهقه ،التفت ايزان ونظر إليها .. لذلك شعر بأنه يعرفها من
ضخامة حجمها بالرغم من أنه لم يرها يوماً من الخارج .

سمع ايزان فجأة صوت فتح باب .. نظر ايزان لمصدر الصوت ليجد مخزن سيارات
يفتح أمامه لتظهر أمامه سيارة سوداء تبدو له جديدة .. ( هيا ) تكلم سيفا
بينما ينظر في ايزان ويبتسم .. ( سيارتك ؟ ) تكلم ايزان بدهشة بينما يشير
على السيارة .. ابتسامة سيفا تلاشت بينما استغرب قليلاً ( نعم .. لم تعجبك ؟
) سأل سيفا ايزان وايزان هز رأسه للجانبين نافياً ( إنها مدهشة ! ) تكلم
ايزان بينما لا يزال يحدق بالسيارة السوداء المسطحة والمدهشة ذات المصابيح
الغريبة والمميزة . .

سيفا ابتسم بتكلف وزفر ضحكة ساخرة .. ( اشتريتها منذ أعوام قليلة ولكني لم
أستعملها إلا مرتين أو ثلاث منذ عدة سنوات لأني لا أحب الذهاب بها كثيراً في
الغابة ) تكلم سيفا ومن ثم تقدم نحو المخزن ودخله وتبعه ايزان .

كان المخزن مظلماً قليلاً ولكن نور الصباح الذي بالكاد يصل لهذا المكان كان
يضيء القليل منه .. ودعونا ننبه أنهما خرجا باكرًا حيث سكان القلعة كلهم
نيام .. فتح سيفا باب السائق وركب بها بسرعة ليجرب أضواء السيارة وحين عملت
أعاد إطفائها وشغل السيارة وطلب من ايزان أن يركب .

ابتسم ايزان وذهب بسرعة ليجلس بجوار مقعد سيفا .. بدت السيارة نظيفة وكأنهم
يعملون على تنظيفها كل يوم بالرغم من ندرة استعمالها .. حين ركب ايزان
السيارة كانت رائحتها وكأنها جديدة بيد أنه يمكنك أن تشتم رائحة عطر
سيلفانوس تملؤها الآن أغلق سيفا بابه بعد ايزان وحرك السيارة وأخرجها من
المخزن .

وبعد أن أغلق باب المخزن توجهوا لبوابة القلعة وهذه المرة دون هروب أو أي
تخفي فقد فتح لهم الحراس البوابة .. ايزان استغرب وعقد حاجبيه وحدق بسيفا
وكأنه يتساءل لو أن لا أحد سيتبعهم مع ذلك .. ( لا تخف ) تكلم سيفا بينما
يركز أمامه على الطريق ويبتسم .. ايزان نظر أمامه أيضًا واتكأ بجسده على
مسند المقعد .

خرجت السيارة من عند البوابة وايزان كان يرى الطريق المعبد أمامه بينما
كانوا يقتربون من مساكن المملكة .. سيفا كان يركز على طريقه بينما يضع يده
على المقود وذراع المحرك .. سرعة سيفا كانت عالية ولكنه يحب القيادة بهذه
الطريقة حين يكون وحده أو معه شخص يثق به .. ايزان لم يرى الكثير من
المباني والشركات العاملة بالمملكة بسبب السرعة بينما كانت تمر أمامه
البنايات والأشجار وغيرها بسرعة .

كان ايزان يشعر بالريح تحرك خصلات شعره بالرغم من أن زجاج النافذة ليس
مفتوحة كلياً .. نظر سيفا لايزان للحظة بينما لا يزال يركز على قيادته .. (
هل أعجبتك أجواء المملكة .. سآخذك لمكان بعد قليل قريب من حدود المملكة )
تكلم سيفا بينما يبتسم ويحدق بطريقه .

ايزان نظر إليه وعلامات التساؤل لا تزال تعلو وجهه .. بينما ينظر لسيفا
وجسده وتحركاته ،لا يصدق بأن شخصًا كهذا قد يحبه .. حدق بيده اليمنى التي
على ذراع المحرك بينما يرى عضلات ذراعه وعروقه التي تدل على شدة جسده
،ايزان ابتلع ريقه بينما يفكر بالعلامة التي بباطن تلك الكف ويفكر بعلامته
التي على صدره وتذكر تلك الليلة وكيف شعر بأنه نسي ما حوله حين اجتمع
كلاهما في تلك اللحظة الحميمة .

بدأت سرعة السيارة تبطؤ لتدل على أنهما ذاهبان لطريق غير مستوية وتوقف سيفا
عندها وأطفأ سيارته .. تنهد سيفا ونظر لايزان ( هيا لننزل ) تكلم سيفا وهز
ايزان رأسه بحسن وأبعد حزام الأمان الذي أمره سيفا سابقاً بأن يضعه ونزل من
السيارة .

كان المكان كله أشجار ،منها القديمة وغيرها ورقها أخضر غامق .. كان المكان
هادئ وتسمع فيه صوت العصافير البعيدة ولكن يبدو وكأنه لا أحد يأتي إليه
ابداً ،سمع ايزان صوت صفق باب سيارة سيفا بينما سيفا كان قد أغلق بابه وتوجه
لايزان ( هيا تعال معي لأريك شيئاً ) تكلم سيفا ليتبعه ايزان متجهين إلى
مكان حوله صخور كثيرة ولكن تتدل منه الأشجار المعلقة والأغصان .

ظل ايزان متمسك بطرف سترة سيفا بينما ينظر هنا وهناك بالمكان .. توقف سيفا
وأبعد الأغصان المتدلية على مكان يشبه الكهف أو ربما مكان آخر ! .. دخل
سيفا وتبعه ايزان وحين وصلا ايزان نظر لمكان واسع به عدة فتحات تدخل الضوء
وله سقف حجري به بعض الغبرة بالتأكيد ولكن بعض الأغصان المعلقة على سقفه
وبعض جدرانه تجعله مكاناً جميلاً بينما يوجد سلسلتان بنهايتها أصفاد بالمكان
.. ( ايزان ! ) سمع ايزان صوت سيفا ونظر يسراه حيث مصدر الصوت ليجد سيفا
يجلس على كرسي كبير من الحجر ولكنه لا يبدو مستوياً وكأنه صنع من خلال نحت
حجارة .

ابتسم سيفا ابتسامته المتعجرفة بينما يحدق بنظرات معالجه ويجلس كالملك على
ذاك الكرسي الكبير الحجري .. ( هذه مملكتي الخاصة .. عاهدت نفسي بألا
أدخلها يوماً إلا اذا وجدتك ) تكلم سيفا ومن ثم مد ذراعه مشيرًا على ايزان
بالمجيء إليه .. ايزان لا يزال يحدق بصدمة وتساؤل .. هل هذا المكان صنعه
سيفا بنفسه ؟ .

تقدم ايزان باتجاه سيفا وأمسك بيده ليشده سيفا فجأة ويسقط ايزان بحضنه ..
ابتسم سيفا ابتسامته المغرورة ( صنعت هذا الكرسي الكبير التافه بنفسي ..
فعلت كل هذا بينما كنت أبني أحلامي على وجودك معي بهذا المكان يوماً ) تكلم
سيفا بينما يحدق بتفاصيل وجه ايزان .

ايزان عقد حاجبيه في صمت للحظات ومن ثم تكلم ( كيف فعلت كل هذا ؟ ولما
تنتظرني وتعاهد نفسك بعدم دخولك إلا اذا وجدتني ؟ ) سأل ايزان باستغراب .

ضحك سيفا بخفة ونظر للأسفل .. ( حين كنت طفلاً وقعت بهذا المكان صدفة وأنا
ذاهب لخارج المملكة .. وحين وجدته أذكر بأنني بقيت به مدة حتى أني حفظت
المكان وعددته وكأنه منزلي ومملكتي الخاصة التي لا أحد فيها سوى أنا والشخص
الذي أريده دون أن أعرف من هو حتى .. أذكر وقتها تعرضت لكثير من المخاطر
فقد دخل مرة علي صغير من الحيوانات الآكلة ولكن من حسن حظي أنه لم يكتشفني
لأني عرفت كيف أختبئ وظللت بهذا المكان أجمع هذه الحجارة وأصنع هذه حتى
كبرت وصنعت بعدها هذا الكرسي من حجارة عالقة بالأرض وظللت أنحتها وأساويها
حتى صنعت منها كرسي .. قد يبدو لك الأمر مستحيلاً ولكني عملت عليه سنة كاملة
وأصبحت أجلب الحيوانات التي أأسرها هنا وأربطها وربما اذا أردت تعذيب شخص
أجلبه هنا حتى يهلكه الموت ) تكلم سيفا بماضيه وحقيقته لأول مرة لايزان .

( لماذا أنت هكذا سيفا ؟ .. لما أنت قاس القلب ؟ ) سأل ايزان بنبرة خوف
وحزن .. رفع سيفا حاجبيه وأخرج نابه الايمن وعض به شفته السفلى بينما يحدق
هنا وهناك في صمت .. ايزان كان ينظر لوجه سيفا ويرى الدم الذي بدأ ينزل من
شفته السفلية بسبب أنيابه .

تنهد سيفا ( ربما أنت السبب ) تكلم سيفا وايزان عقد حاجبيه فماذا يعني بأنه
هو السبب ( حسنًا هذه مملكتك أيضًا وأنت أميرها .. ويمكنك فعل ما تريد هنا )
تكلم سيفا بينما يبتسم بلطف في ايزان .. همهم ايزان بنعم ونهض من مكانه
وتوجه نحو مخرج هذا المكان .. ( آسف لكن لما علي أن أقبل عرضك مثلاً ؟ )
تكلم ايزان بينما يدعي الغرور وعقد ذراعيه يكابر سيفا بمزاح .

( ماذا ؟ .. وما الذي تريده يا أميري ؟ ) سأل سيفا بينما يقترب من ايزان ..
( لا لم اعد أريد شيئًا أيها الملك .. المهم بأنك معي ) تكلم ايزان بينما
يبتسم بخجل ،( أظنك تريد من يحملك لكرسيك مثلاً ) تكلم سيفا بينما ينظر
لايزان بحاجب مرفوع .

شهق ايزان بخفة وبعيون عريضة لأنه عرف ما الآت .. ( لا لا لا سيفا ) تمتم
ايزان بسرعة بينما كان بين ذراعي سيفا وسيفا يبتسم ويكاد يضحك على ايزان
الذي يطلب أن ينزله .. ( آخ قلت انزلني سيفا لا أمزح ) تكلم ايزان .

ابتسم سيفا بتعجرف بينما يرفع أحد حاجبيه ويحدق بوجه ايزان الذي على كتفه (
آسف ولكن الوحش يحب حمل فريسته ) تكلم سيفا ومن ثم وضع وجهه على رقبة ايزان
يدعي بأنه يعضه بينما ايزان يضحك من دغدغة سيفا على رقبته .

وضع سيفا ايزان على كرسيه وجلس بجواره وبعد دقائق من الحديث بينهما .. (
أظن بأنه علينا الذهاب لأن الشمس بدأت تضيء المكان مما يعني بأن الظهيرة قد
اقتربت ) تكلم سيفا ومن ثم نهض من الكرسي وتبعه ايزان .. ( سنعود للقلعة ؟
) سأل ايزان ولكن سيفا هز رأسه بلا .. ( لا ليس قبل أن أريك شيئًا ) .

( ولكن قد تقع بمشاكل لو تأخرنا ) تكلم ايزان بنبرة قلق .. ( توقف عن
التصرف وكأنك رينيه ) تمتم سيفا بينما يضحك بسخرية وايزان عبس ولحقه
للمركبة بصمت .

بعد دقائق كان الاثنان على الحدود .. ( اسمع امسك بيدي جيدًا ولا تفلتها )
تكلم سيفا بنبرة تنبيهية بينما يمسك بيد ايزان ،ايزان هز رأسه بحسن ومن ثم
ذهب الاثنان ناحية الحدود واقترب سيفا من المجال الحاجب .. ايزان فجأة شعر
بأن كل شيء حوله بدأ يصبح أبيض ناصع ولم يعد يرى ما حوله جيدًا وكأنه كان
بسيارة تتحرك يرى الأشجار فيها وهي تمر أمامه بسرعة .. ( وصلنا ) تكلم سيفا
لينظر ايزان ويفتح عينيه بعد أن أغلقها بسبب ألم بصره ويجد بأنهما خرجا من
حدود المملكة ! .

اتسعت عينا ايزان بصدمة ونظر خلفه في دهشة ليجد بأن المملكة قد اختفت
وكأنها لم تكن موجودة .. ( لقد تجنبنا الحجاب ) سمع ايزان صوت سيفا الذي
يشد على يده .. هذه هي أول مرة يخرج فيها ايزان من حدود المملكة منذ عامين
تقريباً وشهور عديدة .. تحرك سيفا وتحرك تبعًا لذلك ايزان ليذهب به للمكان
الذي يريد أخذه له .


.
.
.
.


يتبع




*اي سؤال فيكون تبعتوو ع حساب الاسك تبعي


*كمين الرواية مش مترجمة ولا انا كاتبتهاا 

الرواية ((منقولة))للكاتبة ghazell 

بالنسبة للردود جميلة \ شكرا ع التنزيل ما اعتبرها رد مع هيك يسلموو *^*


تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0

0 التعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون