الفصل السادس والعشرون من رواية لا تقبلني (Don’t kiss me)









سلام مينا كيف الحال ان شاء الله بخير  ؟

البارت السادس و العشرون من رواية (لا تقبلي) 

معلومات ع الرواية

الاسم بالعربي :: لا تقبلني 
الاسم بالانجليزي :: Don’t kiss me 
التصنيف :: مصاص دماء \ياوي\ غموض\ اكشن\ حب
 الفئة العمرية :: +18



بداية الفصل 


*( ايزابيل )*

*
*

*
*

*
*

بعد ما حصل منذ عدة دقائق من دموع ايزان المختلطة بالنشوة والألم ومن العض
والقبل التي تلقاها من سيلفانو ومن فقدانه السيطرة على ذاته وتسليم نفسه
كلياً لسيفا دون شعور ،كطفل صغير مخدر ،ومع نشوة سيفا وشعوره بالاكتمال
والرغبة لأول مرة .. ها هما الاثنان يتمددان على السرير الكبير الخاص بسيفا
بعد اغتسالهما في حمّام الغرفة والتي ضوئها ليس بقوي وخافت يبعث النعاس في
النفس ،ايزان كان يضع رأسه وذراعه على صدر سيفا ويبتسم بسعادة غامرة بينما
يستمع لضربات قلب مصاص دمائه سيلفانوس ويشعر بأمان كبير لم يشعر به منذ
سنوات ،أغلق ايزان عينيه ببطء تاركاً نفسه يستمتع ويهيم في رفرفة قلب سيفا
بينما يبتسم ابتسامة صغيرة بشفتيه المملوءة بآثار عض أسنان سيفا .. بينما
سيفا يبتسم في رضى وراحة ودفء تغيب عنه منذ مدة طويلة ،همهم سيفا في شعوره
بتلك الراحة واقترب من رأس ايزان الذي على صدره وقبله بينما يحس بنعومة
شعره ورائحته الجميلة التي تشبه رائحة التوت على أنفه وفمه ،ابتعد سيفا بعد
مدة وظل يمسد ظهر ايزان برفق وهدوء .

ايزان لم يكن يتمنى أكثر من ذلك أبداً ،بالكاد استطاع تصديق أنه بحضن سيفا
الآن وبأن هناك من يحبه ،منذ متى وسيفا كان يحبه ويخفي عنه هذا الأمر ؟
،هذا ما تساءله ايزان في بعض اللحظات المتفاوتة ،ايزان كان يرتدي ملابس
أعطاها له سيفا بينما الدماء اختفت من على جسد ايزان وظلت الندب التي بعضها
لا يزال ينزف القليل ،ملابس ايزان كانت عبارة عن قميص قصير أسود اللون مع
بنطال أسود وسيفا كان يرتدي نفس الملابس أيضاً ... ( لا يجب أن نخبر أحد
بذلك وسنجعل الأمر سراً وإلا سنقع في مصائب ) تكلم سيفا وأومأ له ايزان بحسن
وعم الصمت للحظات .

فجأة نهض ايزان من على صدر سيفا واتكأ على ساعده الايسر بينما يضع يده
اليمنى على صدر سيفا وينظر إلى وجهه .. ( أيمكنني أن أسألك بعض الأسئلة ؟ )
سأل ايزان بنبرة هادئة .. سيفا هز رأسه بنعم بينما ينظر للأعلى في ايزان
ويتكئ برأسه على مسند السرير .. نظر ايزان لأسفل قليلاً وقال بعد لحظات .. (
ما قصة أبي ريتشارد ؟ ) سأل ايزان بينما ضم أصابع يده اليمنى في خوف من ردة
فعل سيفا على هذا السؤال .

سيفا نظر للأسفل على يديه ورفع إحداها ووضعها على يد ايزان التي على صدره
.. ( هو ليس أبوك .. ذاك البغيض كان محكوماً عليه بالإعدام .. ولكن لحظة
تنفيذ الحكم هرب ) تمتم سيفا وقد عقد حاجبيه في كره لمن يتحدث عنه الآن ..
ايزان ظل ينظر لملامح سيفا قليلاً بينما سيفا ينظر ليده ويد ايزان ليقول
ايزان بعدها .. ( و .. كيف هرب ؟ ) .

( حسناً بالبداية كنت الموكل بإعدامه ولكن الملك أصدر قراراً بعدها بتغييري
.. وأعتقد بأن اسم منفذه هو فولنتي لأني رأيته عدة مرات قبل موته ) تكلم
سيفا بينما كان يبدو شارد الذهن قليلاً ويلعب بأصابع ايزان التي بيده ..
ايزان نظر ليد سيفا التي تلعب بأصابعه ومن ثم نظر بسيفا .. ( كنت منفذ حكم
إعدام ريتشارد ؟ ........ حسناً وهل تعرف كيف هرب ؟ ) سأل ايزان وعلى وجهه
بعض التساؤل .


( نعم ) تكلم سيفا بينما لا يزال يحدق في يده .. ( نعم كنت أعرف بأنه هرب
ولكني أشفقت عليه ولم أرد أن أشي به مع أني كنت أكرهه لخيانته المملكة
وبشدة ولكن ظننت بأنه لن يستطيع فعل شيء بعدها وأنه سيتذكر ما تعرض له داخل
السجون طول حياته ) تكلم سيفا بينما يهز رأسه ويميل فكه قليلاً ويرفع أحد
حاجبيه كونه تذكر الغلطة التي اقترفها بترك ريتشارد طليق دون إعلام المملكة
... ( حقاً ؟ .. كيف اكتشفت هذا .. أعني أنه خرج ؟ ) سأل ايزان بينما جلس
الآن وعدل نفسه .. تراجع سيفا ايضاً ورفع نفسه كي يتكئ بظهره على مسند السرير .

سيفا نظر لايزان بينما كانت تتجول عيناه بين ايزان والجدار الذي خلفه وهو
يتكلم .. ( رأيته وهو يهرب بينما يترنح خارج المملكة .. أذكر وقتها لم يكن
هناك حجاب على المملكة وعرفت بعد عودتي للقلعة بأن فولنتي هناك وخمنت بأنه
هو من قام بالسماح له بالهرب ) ايزان كان يحدق بعيون سيفا الحمراء الغامقة
بسبب الإضاءة الخافتة ،تتحرك عيناه يميناً وشمالاً في نظراته لعيني سيفا
بينما يحاول فهم ما قاله له الآن .. ( أتعني بأن فولنتي لم ينفذ حكم
الاعدام ولا يزال بالمملكة ؟ ) سأل ايزان بتفاجؤ قليلاً بينما يعقد حاجبيه
في تساؤل .

هز سيفا رأسه للجانبين بينما ينظر بعيني معالجه مباشرة .. ( لا .. قلت لك
بأنه مات .. ومن الغريب أنه قتل بعد تنفيذه للإعدام الكاذب بسنة تقريباً أو
سنتين ) تكلم سيفا وهو ينظر بعيداً في آخر جملة له .. بعد أن سكت ايزان وعم
الصمت بالغرفة بينما ايزان يجلس ويضع يده اليسرى على الفراش وسيفا يتكئ
بظهره على مسند سريره بينما يمد ساقيه ... نظر سيفا لايزان وقال ( لماذا
تسأل ؟ ) .

( أردت فقط معرفة الشخص الذي رباني .. وكيف كانت حياته ) تكلم ايزان بينما
ينظر للفراش ويلعب به بأصابع يده بحزن وقد كان واضح عليه بأنه يريد البكاء
كما هو واضح عليه بأنه يريد اخفائه .. سيفا كان ينظر لملامح وجه ايزان جيداً
ليتنهد بعد لحظات ويمسك بيد ايزان التي على الفراش ويقترب من خده ويقبله
بهدوء .. ايزان نظر لسيفا الذي شفتاه على خده الآن ومن ثم عاد ونظر ليده
بعد شعوره براحة كبيرة وهدوء وسلام حتى أغمض عينيه ببطء بسبب ذاك الشعور .

تراجع سيفا قليلاً ونظر بوجه ايزان ليفتح ايزان عينيه بعد شعوره بابتعاد
سيفا عن خده .. سيفا ابتسم ابتسامته الجانبية بينما يحدق بعيني ايزان
اللامعة الآن .. ( هل تحبني ؟ ) سأل سيفا للمرة الثانية لهذه الليلة بينما
ايزان اكتفى بالصمت والخجل الذي يظنه سيفا بأنه عدم معرفة ايزان لمشاعره
بالرغم من أن ايزان اكتشف بأنه أحب سيفا فعلاً وقد عرف ذلك الآن بعد
استسلامه وسعادته العارمة حين علم بأن سيفا يحبه .

قطب سيفا حاجبيه حين لم يرد ايزان وتراجع للخلف ورمى ظهره على مسند سريره
.. ( آه هيا بالله عليك .. هذه أول مرة أقول تلك الكلمة لشخص ما ! ) تكلم
سيفا بينما ينظر للأعلى قليلاً في عدم تصديق بأن ايزان للآن لم يخبره بحقيقة
مشاعره تجاهه .

ايزان رفع حاجبيه بينما ينظر إليه مستغرباً من تصرف سيفا وكيف يريد منه
معرفة مشاعره بهذه الشدة .. نظر سيفا في ايزان وعقد حاجبيه مجدداً ينتظر رد
ايزان .. ايزان ابتسم ابتسامة صغيرة بينما ظل ينظر بعيداً محاولاً اخفاء خجله
وارتباكه كما ضحك بخفة في استحياء وقال .. ( نعم أحبك سيلفانو ) همس ايزان
بينما ينظر في الفراش .

رفع سيفا كفه على أذنه مشيراً بأنه لم يسمع .. ( ماذا ؟ لم أسمع شيئاً ) تكلم
سيفا بينما يحدق بايزان وكأنه لم يسمع شيئاً ،تنهد ايزان في ضجر لأنه يعرف
بأن الغرفة مغلقة ولا يوجد صوت بها سوى صوتهما مما يعني بأن سيفا يكذب عليه
.. ( لن أعيدها مجدداً سيفا ) تكلم ايزان بانزعاج بينما ينظر بعيداً .

ضحك سيفا بخفة وانزل يده وهز رأسه للأعلى وللأسفل .. ( أعرفك ) تكلم سيفا
بين قهقهته .. ( آه تذكرت .. منذ زمن حين كنت بالجامعة اتصلت بي وأرسلت لي
رسالة عن الحفلة التي ستقيمها بآخر يوم لنا بسان فرانسيسكو .. وقتها .. لا
أذكر بأني أعطيتك رقم هاتفي صحيح ؟ ) سأل ايزان حين تذكر ماضيه في آخر أيام
له بسان فرانسيسكو قبل أن يأتِ سيفا ويأخذه معه إلى المملكة .. سيفا هز رأسه
بأجل بينما ينظر لايزان .. ( أجل .. جولي من أعطتني رقم هاتفك وهي من
ساعدتني على جلبك للحفل فقد طلبت منها أن تضغط عليك وقتها ) تكلم سيفا
بهدوء بينما لا يزال ينظر لايزان .

ايزان عبس وتغير وجهه فجأة حين عرف من سيفا بأن جولي هي من ساعدته على أخذه
منذ البداية .. هز ايزان رأسه للجانبين في عدم تصديق .. ( لا .. أتحاول
الكذب علي ؟ .. كنت أخبر جولي ألا تعطي رقمي لأي شخص ) تكلم ايزان بنبرة
صدمة قليلاً بينما بدأ قلبه يتألم من جديد .

زفر سيفا ضحكة ساخرة بينما ابتسم ابتسامته الجانبية وحدق أمامه .. ( لماذا
تدافع عنها ؟ ) سأل سيفا بحاجبين معقودين وقد بدى عليه الانزعاج قليلاً .. (
أخطأت بالبداية مع جولي وظننت أنها هي المعالج ولكنها ظلت ورائي ومتعلقة بي
واستخدمتها لمصلحتي لدرجة بأنها أعطتني الكثير من المعلومات عنك مما جعل
شكي يزداد بأنك معالجي ) تكلم سيفا ومن ثم نظر لايزان بعد ذلك .. ايزان
اتسعت عيناه وتحولت نظرته لنظرة حزن عميق بينما عدل جلسته ليجلس مستقيماً
ويثني ساقيه ويضمها بذراعيه بينما يضع فكه عليها .

سيفا استغرب من حالة ايزان هذه ولم يبدو عليه الحزن فجأة .. عم الصمت
للحظات بينما ايزان كان يحدق أمامه في شرود ودموعه تتجمع بعينيه بينما يشهق
بين الفينة والأخرى من اعتصار قلبه وبكائه الذي لا يريد إخراجه .. ايزان عد
جولي أكثر من صديقة فهي الوحيدة التي كانت تشاركه الكثير من الأشياء مذ
دخوله للجامعة ،ويمكن أن يعتبرها ايزان أول صديقة له تشاركه ترديد الصلوات
والذهاب للكنيسة أحياناً .. ايزان لا يصدق بأن تفعل به هذا بالنهاية لأنها
أحبت مصاص دمائه ،ايزان حزين جداً لأنه لا يريد أن يشعر بأنه مغدور وخصوصاً
من جولي ،مع أنه يعرف بأنه سينسى وسيعود يكتب بمذكراته عنها وكيف كانت
أيامهما مثل ريتشارد تماماً .

( كنت قد شعرت بشعور غريب نحوك حين التقينا أول مرة .. ولغبائي لم أفهم
بأنك معالجي ) تمتم سيفا ومن ثم قهقه ساخراً بعدها من نفسه .. استنشق ايزان
بأنفه بينما الدموع قد سقطت على وجنتيه محاولاً ابعاد بكائه بينما وجهه
وشفتيه قد احمرتا بفعل البكاء .. سيفا كان يحدق بظهر ايزان من الخلف بينما
ايزان تنزل دموعه التي لا يراها سيفا الآن .. سيفا كان لا يصدق بأن يكون
معالجه ايزان فلم يتخيل شخصاً كايزان يصبح ملكه .. ( هل يمكنك أن تحدثني عن
ماضيك سيفا ؟ ) تكلم ايزان بصوت متعب قليلاً بينما التفت الآن ومسح دموعه
بكفه وتقدم ليجلس بجوار سيلفانوس .. سيفا عبس حين رأى دموع ايزان وشعر
بقلبه يتألم فعلاً لرؤيته هكذا ... هز سيفا رأسه بحسن بينما أبعد نظره عن
ايزان كي لا يرى دموعه .

( حسناً .. بماذا أبدأ ؟ .. كانت حياتي كئيبة باختصار وجل ما كنت أفكر به
طول حياتي هي التوبة وأن أحصل عليك .. كنت دوماً أرسم بعقلي شكل معالجي
وأتخيله برأسي في كل مرة ) تكلم سيفا وضحك بنهاية جملته .. ( تركت الجامعة
بعد عشر سنين من الدراسة فيها لأن الملك طلب ذلك .. وحين كنت صغيراً ) تكلم
سيفا وصمت فجأة حين تذكر مرحلة صغره .. ( كنت أُسجن أحياناً ليوم كامل ..
وكانوا يربطوني بقوة على الأسرة والألواح بينما أصرخ وأصرخ دون أن يسمع
صوتي المغطى بالكمامات أو القماش .. ولكن الملك أنقذني بعد ذلك فلولاه لما
كف أبي وأهلي عن ربطي وحبسي .. كان يقول بأن لي مستقبلاً وكانوا يعطونني
دروساً عن الولاء والطاعة للملك .. لا شيء أهم من الملك والمملكة هذه هي
الحقيقة ) تمتم سيفا بينما ينظر أمامه ،نعم هذه هي الحقيقة فسيفا وغيره
كانوا يأخذون دروساً شتى في الولاء والطاعة ، وحين كان طفلاً أخذه الملك
بجعبته كي يخدمه بم أن والد سيفا كان مشغولاً طول وقته ،وسيفا ولائه الدائم
للملك سببه أنه يريد أن يبدو بأنه ملتزم بقوانين المملكة وبولائه للملك حتى
يرضى عنه ولكي يصبح مثالياً بنظره ويملك السلطة أكثر على باقي مصاصي الدماء
لقربه من الملك .

ايزان عبس حين نظر لوجه سيفا وقد تغيرت ملامحه إلى ملامح جادة .. ايزان
استغرب من ولاء سيفا الكبير للملك بدى وكأن سيفا سينسى تماماً وجود ايزان لو
تعلق الأمر بالملك .. لسبب ما ايزان شعر بقلبه ينقبض بينما قطب حاجبيه ولم
يعرف لماذا شعر بهذا الشعور .

( و ما قصة التوبة ؟ ) سأل ايزان سيفا .. نظر سيفا لايزان باستغراب وسأله
عما يعني وحين أخبره ايزان برغبته بمعرفة سبب التوبة ولماذا .. ( حسناً
يقولون بأننا نملك الحق بالتوبة وبأن توبتنا ستجلب السلام للمملكة .. الملك
يقول بأن البشر يدّعون معرفة الرب وهم لا يعرفونه وفقط يستخدمون الكتب
المقدسة لذلك ) تكلم سيفا بينما ينظر لايزان .. عبس ايزان وقطب حاجبيه
بينما استغرب من هذا الكلام .

( ايزان! ) سمع الاثنان فجأة صوتاً آت من خارج الغرفة ينادي على ايزان ويبدو
بأنه رودجر ... زفر سيفا ضحكة ساخرة ( عاهرك يبحث عنك ) تكلم سيفا ومن ثم
أمسك بهاتفه الذي على الدرج كي يطفئه ... ( لا .. لا أريد الذهاب إليه )
تكلم ايزان بنبرة خوف بينما هز رأسه للجانبين ... ضحك سيفا بخفة .. ( ابقى
هنا .. ادعي بأنك نائم ) تكلم سيفا وفعل ايزان ما أمره به .

ذهب سيفا وفتح باب غرفته ليجد رودجر يقف أمامه مباشرة بينما يقطب حاجبيه ..
( آه أهلا سيد رودجر ما الأمر ؟ ) تكلم سيفا بينما صنع ملامح استغراب على
وجهه .. نظر رودجر خلف سيفا حيث ايزان نائم ويدير ظهره .. عاد رودجر ونظر
لوجه سيفا بنفس الملامح العابسة ( أين ايزان ؟ ) سأل رودجر سيفا .

( أوه إنه نائم هناك .. هل تريد منه شيء سيد رودجر ؟ ) سأل سيفا مشيراً على
ايزان خلفه .. نظر رودجر مجدداً في ايزان النائم هناك ومن ثم نظر بسيفا .. (
ولم تغلقان الغرفة ؟ ) سأل رودجر بينما يرفع أحد حاجبيه .. ضحك سيفا بخفة
بينما ينظر للأرض ويفرك ذقنه بظهر مخلبه الإبهام .. ( وهل في ذلك مشكلة ؟
.. أنا أغلقها بعد أن أنام في العادة ) تكلم سيفا بينما انزل يده الآن وحدق
برودجر .. رودجر هز رأسه تفهماً بينما تتجول عيناه بين سيفا وايزان ومن ثم
تحرك ببطء عائداً أدراجه .

أغلق سيفا الباب واتجه لسريره بينما نهض ايزان والتفت إليه بعيون عريضة
،فقد استغرب من أنه تخلص من رودجر بهذه السهولة .. ( ذهب ؟ ) همس ايزان
بصدمة ليضع سيفا سبابته على فمه مشيراً على ايزان بالهدوء .. ( شش ) همس
سيفا بينما عاد لفراشه وجلس عليه يسند ظهره لمسند السرير .

( هيا لنعد للنوم ) تكلم سيفا بينما تراجع ومدد جسده على الفراش وأطفأ
المصباح الذي بجواره .. ايزان تمدد أيضاً ولكنه لم يطفئ المصباح الذي بجواره
وأغلق عينيه بينما ينام على شقه الايمن .. سيفا كان ينام بالجانب الآخر على
شقه الايسر .

________________________________

المكان اسود داكن .. لا يمكنك أن ترى شيئاً فيه .. لكن هناك .. تنطلق شرارة
حمراء صغيرة وتبدأ بالاشتعال تدريجياً إلى أن تنطفئ .. ايزان الذي يشعر بكل
هذا حوله أراد الذهاب لتلك الشرارة ولكنها انطفأت قبل وصوله .. ظهر شخص
فجأة أمامه دون أن يعرف من أين أتى ! .

كان نصف وجهه يغطيه الظلام ولا يظهر سوى جزء من شفتيه .. ليظهر بعدها فجأة
ضوء أحمر خلف الشخص ويظهر قرنان كبيران خلفه بينما ملامحه بدأت تظهر ..
ايزان أصابه الفزع وكاد أن يبكي من المنظر الذي رآه أمامه .. كان المكان
شبه مظلم والإضاءة الوحيدة هي الإضاءة الحمراء بينما خلف ذاك الرجل قرنان
اثنان لتتضح صورة الرجل أخيراً ويظهر له سيلفانوس مصاص دمائه ... ( سيفا ! )
تكلم ايزان منادياً لسيفا عله يفسر له أين هو .

سيفا كانت ملامحه غريبة وغير مقروءة وكأنه صنم أو دمية ليظهر شخص من وراء
سيفا وهو المجهول الذي يحمل تلك القرون .. ايزان اتسعت عيناه .. بدى وكأنه
رأى شيطاناً ذاك الوجه المخيف وتلك العيون الحادة الحمراء والبنية الضخمة
والاسنان الحادة والتي بعضها قد فقد من مكانه ... ابتسم ذاك الشيطان لايزان
وأمسك رأس سيفا من شعره بقوة وأماله للجانب بحيث صارت رقبة سيفا واضحة ومن
ثم ظهر سكين بيد ذاك الشيطان وفي لحظة قام ذاك الشيطان بجر السكين على عنق
سيفا .

صرخ ايزان بأعلى صوته بينما يرى رقبة مصاص دمائه يخرج منها الدم وكأنه جدول
مياه ............

__________________________________

فتح ايزان عينيه ليجد نفسه بغرفة غير غرفته بينما العرق يتصبب من جبينه
وتحت ذقنه .. كان ايزان يلهث في تنفسه وابتلع ريقه ليدرك أخيراً بأنه بغرفة
سيفا بينما الإضاءة خافتة .. نظر ايزان سريعاً بجواره ليرى إن كان سيفا
موجود ليجده وهو نائم بينما يدير له ظهره ويتنفس بهدوء .. تنهد ايزان في
راحة بينما كان يتمدد على ظهره على فراش السرير ليتقدم نحو سيفا بهدوء ويضع
يده على ذراعه ويحضنه في خوف كبير .. يشد على قميصه بأصابعه وكأنه يخاف أن
يرحل وكأنه يريد البقاء معه مدى الحياة بينما قلبه يعتصر ودموعه تتجمع
بعينيه .. سمع سيفا صوت ايزان بينما شعر بوجهه على ظهره .

( هل أنت بخير ؟ ) سأل سيفا بهدوء وبصوت ناعس .. ( أنا خائف ) تكلم ايزان
أيضاً بهمس ،هو فعلاً خائف وهذه المرة لا يريد لسيفا أن يرحل عنه أبداً صحيح
بأنه تمنى لو يحصل على شخص يحبه حتى لو لم يكن معه لمدة طويلة ولكنه أحس
بأنه يريد سيفا معه حتى لحظة موته .. ( أهو كابوس ؟ ) سأل سيفا وهز ايزان
رأسه بنعم .

حين شعر سيفا بدموع ايزان على قميصه التفت سريعاً وأمسك بظهر ايزان وظل
يمسحه كي يهدئه ،ونام ايزان بعدها بلحظات .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

" لا أدري لم أشعر بشعور سيء هذا اليوم " تكلم رينيه مع نفسه بينما كان
يجلس على طاولة في إحدى قاعات القلعة عند الصباح بينما ضوء الصباح ينير تلك
القاعة من نوافذها الكبيرة ... رينيه هز رأسه محاولاً نسيان ما حصل ليلة
البارحة من تصرف سيفا واستمر بقراءة الكتاب الذي بيده بينما على طاولته
ورقة يسجل بها الملاحظات التي يريدها من الكتاب .

( رينيه .. أيمكنني الذهاب مع ايميلي ؟ ) سألت ميراي وهي تركض تجاه رينيه
داخل القاعة بينما ترتدي ملابس الخروج ،بنطال جينز ازرق ومعه قميص أزرق
اللون .. ( ايميلي ؟ .. وإلى أين تريد الذهاب ايميلي ؟ ) سأل رينيه بينما
يعبس .. همهمت ميراي بينما تنظر للأعلى قليلاً .. ( لحفلة بالمملكة وأين
سنذهب برأيك ؟ ) سألت ميراي بينما تنظر بحاجبين مرفوعين في رينيه .

عقد رينيه حاجبيه وأعاد النظر بورقته بينما يتنهد .. ( حسناً اذهبي ) تكلم
رينيه وأصبحت ميراي تقفز بينما تصفق بيديها في فرح وركضت خارج القاعة ..
رينيه نظر إليها من زاوية عينيه لأنه عرف بأنها تكذب ولا بد وأنها ذاهبة
لأحد الحانات بالمملكة مع بعض أصدقائها .



بعد دقائق القاعة كان بها عدة أشخاص منهم بريجيت وارسيلان وايزابيل لأنها
تبحث عن كتاب في أحد رفوف الكتب الموجودة بهذه القاعة ليأت رودجر للقاعة
بينما ينظر هنا وهناك فيها ويتقدم تجاه رينيه ... رفع رينيه بصره في رودجر
باستغراب .. ( رينيه أين هو ايزان ؟ ) سأل رودجر بينما يعقد حاجبيه قليلاً
ويضع يديه على الطاولة التي يجلس عليها رينيه .

( لا أعلم سيد رودجر آخر مرة أخذه سيفا بليلة الأمس ولا أدري أين هما )
تكلم رينيه بهدوء بينما يهز رأسه للجانبين .. تأفف رودجر بينما نظر بعيداً
على النوافذ شارد الذهن يفكر بما حصل حين أتى لغرفة سيفا بليلة الأمس وحين
أتى إليها هذا الصباح ولم يجدهما بها .

( لماذا هل اختفى ؟ .. كيف يخرج بدون اذن ؟ ) سألت ايزابيل وهي تدير وجهها
لهم بينما تمسك بأحد الكتب على الرفوف وتعقد حاجبيها .. ( ابن أختك مشاكس
وغير مبال ابداً سيد رينيه ) تكلمت ايزابيل ومن ثم عادت للنظر بالكتب .

ابتلع رينيه ريقه وشعر ببعض التوتر ووضع يده اليسرى على جبهتها وفركها
بهدوء .. ( لا بأس سأذهب لأبحث عنهم وحدي ) تكلم رودجر بينما ينظر بعيداً
ويهز رأسه ومن ثم التفت ليجد الاثنان وهما متجهان للقاعة ..عقد رودجر
حاجبيه حين رأى سيفا يهمس بأذن ايزان بينما يضع ذراعه حوله وايزان يبتسم .

( أهلاً وسهلاً أين كنتما ؟ ) سأل رودجر بينما يعقد كلتا ذراعيه ويقطب حاجبيه
حين وصل الاثنان لوسط القاعة .. ايزان ابتعد عن سيفا قليلاً ونظر للأرض .. (
كنا بالساحة في الأسفل ) تكلم سيفا بينما يحدق برودجر بابتسام .

همهم رودجر في تفهم بينما ينظر لهما من الأعلى إلى الأسفل .. ( هيا تعال
لنجلس هناك ) تكلم سيفا بينما يمسك بذراع ايزان مشيراً عليه بالجلوس على
الأريكة التي بالقاعة وبجوار النافذة .. رينيه عقد حاجبيه بينما اتسعت
عيناه حين رأى ذلك وبدأت مخاوفه وشكوكه تبدأ بالازدياد .

جلس ايزان على الأريكة وبجواره سيفا .. رودجر كان يعبس بينما يحدق بشفتي
ايزان المعضوضة وكأن هناك شخص كان يمضغها وآثار العض التي حول رقبته وخده
.. ( ما هذا ايزان ؟ .. لما شفتاك تبدو وكأنها مجروحة ؟ ) سأل رودجر بمكر
بينما يحدق بهما .. ايزان شعر بخدوده بدأت تسخن لذلك انزل رأسه للأسفل ونظر
سيفا على رودجر بينما يضع ذراعه على مسند الاريكة .. ( كنت أعضه بالأمس
ويبدو بأنه لم يحتمل فقام بعض شفتيه ) تكلم سيفا بمكر أيضاً بينما يحدق
برودجر ومن ثم نظر في ايزان وابتسم ابتسامة جانبية لعوبة وحرك حاجبيه
،ايزان ابتلع ريقه وأعاد نظره للأسفل .

أخرج سيفا هافته من جيبه وبدأ يلعب به هو ايزان .. رودجر يجلس الآن على أحد
الكراسي بينما يحدق بهما .. ايزابيل تنظر لهما من زوايا عينيها بين اللحظة
والأخرى وارسيلان وبريجيت يتهامسان بينما يحدقان بهما .. بريجيت كانت
عيناها عريضتان وتقطب حاجبيها وهي تنظر لايزان وكأنها مصدومة من شيء! ..
رينيه كان خوفه أشد بينما حاول التركيز على الكتاب دون فائدة .

نهض رينيه فجأة من كرسيه واتجه لهما ... ( ايزان هل يمكنك أن تأت معي ؟ )
تكلم رينيه بينما يحدق بسيفا وايزان .. ايزان استغرب بينما بدأ القلق يسري
بقلبه ليشعر بذراع سيفا على كتفه .. ( لا أريده أن يبقى معي اليوم لأنه ليس
لدي عمل ) تكلم سيفا بينما يحدق برينيه .. رينيه رفع أحد حاجبيه وتنهد وعاد
لمكانه كي يصفق كتابه ويعيده مكانه .

ضحك سيفا بخفة وهمس بأذن ايزان .. ( سوف يفقد عقله بالتأكيد من كثرة القلق
والخوف ) ايزان نظر إليه بعيون متسعة مستغرباً من كلام سيفا وهز رأسه
للجانبين في عدم تصديق لأفعاله هذه مع خاله رينيه ... سيفا ظل يقهقه بينما
يلعب بلعبته على الهاتف ليصله اتصال يقطع لعبته .

( آه .. ما الأمر الآن ؟ ) تذمر سيفا وأجاب على المتصل ورفع الهاتف لأذنه
.. ( نعم ماذا هناك ؟ ) سأل سيفا بحواجب معقودة .. ( أين أنت ؟ ) سأل
سرجيوس على الخط الآخر .. ( بالقلعة اليوم سآخذ عطلة ) تكلم سيفا ومن ثم
تنهد .. ( أوه حقاً هذا يعني بأنني أنا وكلود فقط سنعمل اليوم ) تمتم سرجيوس
.. ( تماما ) أجابه سيفا .

( حسناً وداعاً اذا أراك لاحقاً ) تكلم سرجيوس بينما هو مستغرب من تغيب سيفا
المفاجئ ... ( ايزان تعال لنذهب للتنزه ) سمع الاثنان صوت رودجر فوقهما
ونظرا إليه .. ايزان انزل رأسه ببطء وهز رأسه للجانبين .. ( آسف سيد رودجر
ولكني أريد البقاء مع سيفا ) تكلم ايزان بهدوء .

رودجر أمال فكه للجانب ومن ثم تنهد ليسمع صوت ايزابيل ..( ما هذا الكلام يا
صبي ؟ ... كيف ترفض طلباً للسيد رودجر ؟ ) تكلمت ايزابيل بعيون عريضة .. رفع
رودجر يده وأشار عليها بالصمت .. ( لا بأس ايزابيل ) تكلم رودجر بينما ينظر
إليها ويرفع أحد حاجبيه ومن ثم نظر بايزان للحظات بنظرات غير مفهومة وغير
مريحة أيضاً ورحل من المكان .

قهقه سيفا بهدوء محاولاً ألا يلفت نظر أحد ونهض من مكانه ومد يده لايزان ..
( دعنا نذهب من هنا ) تكلم سيفا وأمسك ايزان بيده ... حين كان الاثنان
متجهان لباب القاعة تكلم ايزان .. ( لم جلبتنا لهذه القاعة سيفا ؟ .. لا
أحد سيصدق كذبة أني قضمت شفتي ) تكلم ايزان بينما يعبس .. ابتسم سيفا بتكلف
وهو ينظر لايزان من زاوية عينيه .. ( لا عليك .. أريد أن أأدب ذاك الرجل )
تكلم سيفا بنبرة جادة وخرجوا من القاعة بينما ايزابيل تنظر لهما بحاجبين
معقودين .


( أخبرني اذاً لما حرمتني من هاتفي والذهاب للجامعة ؟ ) سأل ايزان بينما
يعقد حاجبيه ويجلس بجوار سيفا على حافة أحد الحيطان التي تفصل  الأشجار
والنباتات المزروعة بداخل القلعة عن الساحة .. ( سأعيد هاتفك .. ولكن
الجامعة .. لا ) تكلم سيفا بينما ينظر بعيداً ويقطب حاجبيه أيضاً .. ايزان
استغرب وسأل سريعاً .. ( ولم لا ؟ ) .

( هكذا قلت لا يعني لا ) تكلم سيفا ومن ثم تأفف ،سيفا يعرف بأن جامعاتهم
تحتوي على الكثير من المثليين وممن يحبون التحرش بدرجة كبيرة لذلك خاف
كثيراً من ارسال ايزان لتلك الجامعات ... ( هكذا اذاً ؟ .. سأذهب لغرفتي ولا
تكلمني أهذا واضح ؟ ) تكلم ايزان بانزعاج ونهض وذهب متجهاً لباب القلعة
ليلحقه سيفا بسرعة .

( انتظر انتظر .. ايزان أرجوك أنا امزح لم أقصد أن ازعجك ) تكلم سيفا بينما
أمسك بذراع ايزان ،ايزان توقف وأومأ بحسن بينما ينتظر تفسير سيفا ولكن
بداخل غرفته وليس عند مدخل القلعة .


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بمكان مظلم لا تشم فيه سوى روائح الابخرة وبعض الروائح النتنة .. حول
الشموع في غرفة صغيرة بها دائرة في الوسط تجلس عليها العرافة هناك لتقوم
بطقوسها الأسبوعية وتخبر بتنبؤاتها للمملكة ..... كانت ايزابيل تضع كفيها
وتطبقهما على بعض في وضع عمودي وتغمض عينيها لتنتظر النبوءة .

فتحت ايزابيل عينيها ببطء لتظهر عيونها الحمراء وبدى واضحاً عليها بعض
التساؤل .. ( ما الذي يجري ؟ ) سألت العرافة نفسها بهمس بينما تحدق في
الأعلى بقلق ومن ثم نهضت من مكانها بسرعة واتجهت نحو فيليب وبعض الحرس
بخارج البوابة .. ( هناك شيء ما .. لم أعد أرى شيئاً منذ ليلة الأمس ) تكلمت
ايزابيل بحيرة .

( عاودي مجدداً .. ربما هناك بعض الخلل بطقوسك أو ربما أخبار السماء تأتيك
متأخرة ) تكلم فيليب وهزت ايزابيل رأسها للجانبين بينما تعبس .. ( أنا
واثقة بأن هناك أمراً ) تكلمت ايزابيل بينما تتنفس بصعوبة وارتباك ومن ثم
توجهت نحو المعبد مجدداً ونظرت بالكتاب الموضوع على الطاولة هناك وتقدمت نحوه .

كان الكتاب موضوعاً وحده على هذه الطاولة الصغيرة الموجودة بطرف الغرفة
وأمسكت ايزابيل به وفتحته لتقرأ نبوءاته القديمة والحديثة .. حين فتحت
الكتاب كان هناك كلمات متقطعة وغير مفهومة ولكن هذه هي طريقة ايزابيل
وغيرها في سرد نبوءاتها وايزابيل كانت أوضح من غيرها بهذا .. أصبحت ايزابيل
تقلب صفحات الكتاب حتى استقرت على كلمة قديمة كتبتها .. كانت الكلمات
متقطعة وغير مربوطة ببعضها .. *" وحين يولد صفر يبدأ العد التنازلي لسقوط
المملكة "*

تنهدت ايزابيل وصفقت كتابها بقوة وأعادته مكانه لتعود لطقوسها مجدداً .......





.
.
.
.


يتبع




*اي سؤال فيكون تبعتوو ع حساب الاسك تبعي


*كمين الرواية مش مترجمة ولا انا كاتبتهاا 

الرواية ((منقولة))للكاتبة ghazell 

بالنسبة للردود جميلة \ شكرا ع التنزيل ما اعتبرها رد مع هيك يسلموو *^*


تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0

0 التعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون